نيويورك تايمز: إسرائيل حليفة أميركا وصديقة يهود أوكرانيا ولا تريد إغضاب بوتين

يرى تقرير بصحيفة نيويورك تايمز أن الحرب في أوكرانيا ستجبر إسرائيل على موازنة حرجة؛ فهي حليف مهم للولايات المتحدة وعلى علاقة جيدة بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ولكنها تخشى إغضاب روسيا.
احتجاجات في إسرائيل على حرب روسيا على أوكرانيا (الأناضول)

“الحرب في أوكرانيا تجبر إسرائيل على موازنة حرجة”، بهذا العنوان استهلت صحيفة “نيويورك تايمز” (New York Times) تقريرا أعده باتريك كينغزلي وإيزابيل كيرشنر ورونين بيرغمان قالوا فيه أن إسرائيل حليف مهم للولايات المتحدة وعلى علاقة جيدة بالرئيس الأوكراني اليهودي فولوديمير زيلينسكي، ولكنها تخشى إغضاب روسيا.

وذكر التقرير أنه في اليوم الذي هاجمت فيه روسيا أوكرانيا لم ينبس رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ببنت شفه، وأن كل ما قاله إنه يصلي من أجل السلام، ودعا إلى الحوار ووعد بدعم المواطنين الأوكرانيين، لكنه لم يشر إلى تورط موسكو، فضلا عن إدانتها، وتُرك الأمر كما خُطط مسبقا لوزير خارجيته يائير لبيد بانتقاد موسكو في بيان منفصل ذلك اليوم.

وقالت الصحيفة إن هذا التصرف الحذر من بينيت ولبيد جسّد المأزق الذي وجدت فيه إسرائيل نفسها بسبب الحرب في أوكرانيا.

وتُعَد إسرائيل شريكا مهما للولايات المتحدة، ويثمن العديد من الإسرائيليين الصلات الثقافية الطويلة الأمد مع أوكرانيا التي ظلت لعدة أشهر عام 2019 الدولة الوحيدة غير إسرائيل برئيس ورئيس وزراء يهوديين.

وبحسب تقرير نيويورك تايمز، تظل روسيا عنصرا فاعلا مهما في الشرق الأوسط، لا سيما في سوريا، الجار والعدو الشمالي الشرقي لإسرائيل، وتعتقد الحكومة الإسرائيلية أنها لا يمكن أن تجازف بخسارة موسكو، كما تريد أن تترك لنفسها مساحة كافية للعمل وسيطا في الصراع.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد طلبات أوكرانية، عرض بينيت مرتين على الأقل التوسط بين روسيا وأوكرانيا، وقام المسؤولون الإسرائيليون برحلات مكوكية بين نظرائهم الروس والأوكرانيين والأميركيين الأحد الماضي، وتحدث مسؤولان إسرائيليان عن وساطة ربما تكون قد أسهمت في قرار أوكرانيا بالاجتماع مع المسؤولين الروس على الحدود البيلاروسية الأوكرانية.

إسرائيل ترسل مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا (رويترز)
إسرائيل ترسل مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا (رويترز)

وعلقت الصحيفة بأن إسرائيل -التي غالبا ما تطلب أن يدعمها حلفاؤها بدون تحفظ- تجد نفسها في موقف محرج، وكأنها ترفض انتقاد روسيا علانية، حتى عندما أدانتها دول أخرى تبدو أنها أكثر عرضة للخطر.

واختتمت بأنه يتعين على المسؤولين الإسرائيليين أن يدرسوا في الوقت نفسه ردود فعل عدد السكان الكبير الناطقين بالروسية في إسرائيل، الذين يشكلون نحو 12% من ناخبيها.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *