هيئات حقوقية مغربية تعبر عن استنكارها لاعتقال نشطاء في ظل حالة الطوارئ الصحية
[wpcc-script type=”66cf1d5cf4bb593689b11117-text/javascript”]
الرباط – «القدس العربي»: عبرت هيئات حقوقية مغربية عن قلقها واستنكارها الشديدين لاعتقال العديد من المواطنين والنشطاء في ظل حالة الطوارئ الصحية التي تعيشها بلادنا بسبب وباء كورونا، «لا لشيء إلا انتقادهم لتجاوزات السلطات بتعنيف المواطنين وسوء تطبيق بعض الإجراءات الإدارية».
وعبرت لجنة دعم معتقلي حراك الريف بالدار البيضاء، وجبهة الرباط ضد الحكرة، ومبادرة الحراك الشعبي بالدار البيضاء في بيان مشترك عن تفاجئها باعتقال ياسر عبادي، نجل الأمين العام لجماعة العدل والإحسان، محمد عبادي، يوم الخميس الماضي في ظروف وصفتها عائلته بالمرعبة وتم إطلاق سراحه صباح أول مساء السبت، ومتابعته بحالة سراح.
واعتبرت الهيئات هذا الاعتقال «استمراراً لحالات الاعتقال في حق مواطنين مغاربة، في هذا الظرف الاستثنائي، بناء على تدوينات في شبكات التواصل الاجتماعي»، ومنهم يونس حدوتي عضو الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالعروي، والذي يتابع في حالة سراح بعد تعرضه للاعتقال والاستنطاق، وعبد الحق دواي بنفس المدينة والذي تم الحكم عليه أول أمس بستة أشهر نافذة، والناشطة الحقوقية نورا عبوز، عضوة فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطنجة، التي اعتقلت من بيتها قبل أن يتم أخلاء سبيلها بعد الاستنطاق».
وطالبت بالإفراج الفوري عن الشاب ياسر والناشط عبد الحق دواي وكل الشباب الذين اعتقلوا مؤخراً بسبب ممارستهم لحقهم في التعبير عن آرائهم، إضافة إلى إطلاق سراح معتقلي الحراكات الاجتماعية، على رأسهم معتقلو الريف، وكل معتقلي الرأي، وكافة المعتقلين السياسيين واحترام حريات المواطنين، وحقهم في التعبير عن آرائهم، واحترام كرامتهم، كما نبهت إلى أن حالة الطوارئ الصحية لا تعني وبأي حال من الأحوال انتهاك حقوق الإنسان وعدم احترام حريات المواطنين وامتهان كرامتهم.
ونددت الهيئات الحقوقية بكافة التجاوزات التي شهدتها الحملات الأمنية من أجل تطبيق الحجر الصحي عن طريق استعمال العنف وامتهان كرامة المواطنين، وتصويرهم في خرق سافر للقانون، مشددة على الحق في المواكبة النقدية لأداء السلطات، لتحسين شروط تطبيق الطوارئ الصحية من موقع المشاركة المواطنة في مواجهة هذا الوباء.
وأكد الناشط الحقوقي والسياسي، خالد البكاري، أن حالة الطوارئ الصحية «لا تبرر قطعاً الاعتداء على حريات وحقوق المواطنين خارج تلك التي قيدها قرار حالة الطوارئ»، مؤكداً أن الحقوق التي يمنعها القرار لا تخرج عن حق التنقل وحق التجمع وحق التظاهر السلمي، وقال إن حرية الرأي والتعبير تظل مكفولة حقوقياً ودستورياً وقانونياً، رغم دخول قانون الطوارئ حيز التنفيذ.
