الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:
أصدرت حركة (أبناء البلد) في الداخل الفلسطينيّ بيانًا، تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، جاء فيه: لم نفاجأ في حركة أبناء البلد، عما أسفرت عنه ترتيبات البيت الصهيونيّ الداخليّ، والتي أدت إلى ائتلاف غانتس نتنياهو. الأمر الذي لم يكن ممكنًا لولا الإنزلاقة التي قامت بها القائمة المشتركة بالتوصية على غانتس، وقبولها بأنْ تكون جسر عبور له من أجل المساومة على موقعه في حكومة طوارئ صهيونية (رغم تنكره لتوصيتها مرارًا) أجمع طرفيها على ضرورة تمرير صفقة القرن، والاستمرار في محاولات تصفية حق شعبنا في وطنه.
وتابع البيان: مَنْ يقرأ ويعرف خبايا السياسة في دولة الاحتلال، أدرك منذ اللحظة الأولى إلى أي هاوية تقود أحزاب المشتركة جماهير شعبنا، الذين وقعوا ضحية سوء قراءتها السياسية، وأوهمتهم بقدرتها على التأثير والتغيير وغيرها من البلاهات السياسية، من خلال السعي للاندماج في حكومة إسرائيل بدعمها وإعطائها غطاءًا شرعيًا من الخارج.
وأضاف: قراءتنا في (أبناء البلد) لم تستند إلى موقفنا الجذري الداعي لمقاطعة الانتخابات من منطلق الطعن بشرعية إسرائيل وديمقراطيتها فقط، بل جاء بعد قراءة مستفيضة للأحداث، والمشهد السياسي، الذي حذرنا من أنْ يُستغل فيه شعبنا لتحويله إلى احتياطي أصوات تمتطيه الأحزاب الصهيونية للمقايضة فيما بينها، وأوراق لعب يلقى بها في سلة المهملات بعد انتهاء استخدامها بصورة قذرة من خلال حضيض التذلل والمحاباة التي أوصلتنا إليه المشتركة، وكسرت بضمنه محرمات وشرعنت ما كنّا نحاربه في أحزاب السلطة، وأعادت خطاب صهاينة العرب بين جماهيرنا، بعد أنْ اعتقدنا أننا انتقلنا لمرحلة متقدمة في فهم وجهة صراعنا مع هذا الكيان، فأتت المشتركة لتضرب العمل الوطني، ولتتحول وبالمعنى الحرفي كعكاز للسلطة بحلة جديدة.
وشدّدّ البيان على أنّ الخطير بما جلبته المشتركة هو نسفها لتراكمات نضالية قادتها جماهير شعبنا وحصلت فيها حقوقها بتضحيات جسام كلفتنا الشهداء والأسرى والملاحقات والتضييق.
وأمّا بعد التوصية على غانتس وإدارة ظهره لكم، عليكم الوقوف عند مسؤوليتكم والاعتذار لجماهيركم وناخبيكم على هذه التوصية التي دمّرت كلّ ما تبقى من الخطاب والثقافة الوطنية، وخيبت ظنّ شرائح واسعة من مجتمعنا أعطتكم الثقة، بسلوكياتكم السياسية، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّه بعد هذا كلّه، أنتم مطالبون بالاستدارة والعودة إلى بناء المشروع الوطني وتعزيزه، بعد استنفاذ هذه التجربة التي تثبت المرة تلوى الأخرى عقم هذه الأداة ” النضالية” ألا وهي “النضال البرلماني”، والتمسك بطرح النضال الشعبي كخيار واحد ووحيد لتحقيق مطالبنا الوطنية.
وأردف البيان: أمّا أسرانا في السجون وملفهم الحارق الذي يقض مضاجعنا ومعنا أحرار العالم في هذا الظرف، حيث يواجهون خطر الوباء في أقبية لا تصلح للحياة الآدمية وفي ظل انقطاعهم عن العالم الخارجي، نهيب بكل من يستطيع التدخل لوقف الكارثة التي تقف على أبواب السجون التي تفتقر لكل مقومات الحياة ضمنها العلاج والاحتياجات الطبية الضرورية عدا عن أدوات التعقيم والتنظيف.قلوبنا مع عائلات الأسرى وندرك خطورة الوضع ونوجه النداء لأبناء شعبنا للعمل على طرح هذا الملف وتدويله.
وفي هذه الأزمة، أوضح البيان، تحيي (أبناء البلد) كافة أبناءها وبناتها في الأجهزة الصحية الرسمية والأهلية، الذين يقفون في الواجهة الأمامية لمحاربة هذا الوباء، ونحيي جميع اللجان الشعبية المنبثقة والفاعلة في جميع القرى والمدن والتي أخذت على عاتقها دور الإغاثة المادية والمعنوية لأهلنا ونهيب بأبناء وبنات شعبنا بالالتزام في بيوتهم خصوصا في ظل عدم توفر فحوصات تشخيص المرض في قرانا ومدننا. وعليه، نحمّل حكومة الأبرتهايد الحالية والقادمة مسؤولية ذلك، وختاما ندعو جماهير شعبنا التمسك بالثوابت الوطنية وتوحيد القوى في مواجهة انزلاق “المشتركة” وارتكاب الموبقات بحق تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا وقضية شعبنا الفلسطينيّ، على حدّ تعبير بيان حركة (أبناء البلد).
Source: Raialyoum.com


