‘);
}

الرسم الهندسي

يُعَدّ الرسم الهندسي إحدى الدعائم الأساسية التي تُبنى صناعات الأمم عليها، حيث يعد لغة يتداول بواسطتها المهندسون والفنيون أفكارهم، مهما اختلفت مراحل تقدمهم العلمية ودراساتهم وجنسياتهم، ولهذا كانت إحدى الأدوار المُهمّة للعاملين في الصناعة هي العمل على قراءة وتوضيح الرسومات الهندسية، ولذلك يجب التأكد من التمكن من هذه المادة عبر فهم الرموز وخصائص الأبنية المتفق عليها دولياً، وتمتاز لغة الرسم الهندسي بالوضوح، فالشكل الواحد يُعبّر عن معنى واحد معين، حيث لا يوجد مجال للشك في دلالات هذا الشكل الهندسي، كما يقدم الرسم الهندسي رسومات في غاية الدقة والوضوح تُحدّد شكل المبنى وتفاصيله الداخلية، وأبعاده،… وغير ذلك من تفاصيل إنشائية مهمة.[١] وقد كان الفن اليوناني يستخدم طريقة الرسم من وجهة نظر هندسية منذ القرن 15 قبل الميلاد، حيث قام الرسّامون والفنانون الرومان بنقل المناظر الموجودة في الطبيعية بشكل مباشر، أو عن طريق إجراء بعض التعديلات عليها.[٢]

ويدخل الرسم الهندسي في ثلاثة أفرع هندسية وهي: الهندسة الميكانيكية، والهندسة المدنية، وكذلك الهندسة الكهربائية، ويستخدم النوع الأول في الصناعات والشركات الصناعية، وفي رسم وتصميم المعدات والآلات الصناعية، وكذلك يدخل الرسم الهندسي في فرع الهندسية المدنية بشكل كبير، نظراً لاستخدامها الكبير في المجالات العقارية، والمكاتب، والاستشارات الهندسية، والمقاولات، والإنشاءات، وفي الوزارات كوزارة الإسكان، وأخيراً فرع الهندسة الكهربائية حيث يُستخدم في شركات الكهرباء، ومحطات التوليد، وشركات الإنارة.[٣] كما يحتوي الرسم الهندسي على مجموعة من الأدوات التي تختلف في أنواعها وأشكالها، حسب أهمية ودقة كلٍّ منها، وتعد أدوات الرسم الهندسي من الأدوات الأساسية للرسام وذلك من أجل الحصول على مخططات ورسومات في غاية الدقة، لذلك يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأمور المهمة عند الرسم كالتركيز أثناء الرسم، ونظافة الرسمة، والدقة.[١]