أردوغان: لن يتوقف الكفاح حتى تحرير “قره باغ” بالكامل

أردوغان: لن يتوقف الكفاح حتى تحرير "قره باغ" بالكامل

Ankara

أنقرة/الأناضول

الرئيس التركي في مؤتمر السفراء:

-زادت فرحتنا وآمالنا مع تحرير شوشة ولن تنزل راية الكفاح حتى انتهاء الاحتلال بـ” قره باغ”
-نتمنى أن يتخلص الاتحاد الأوروبي في أقرب فرصة من التجاهل الاستراتيجي الذي يبعد تركيا عنه
-لا يمكن استمرار النظام العالمي الراهن الذي يحمي القوي عوضا عن صاحب الحق 
– مكافحة الإسلاموفوبيا من مطالبنا وضمن مسؤولياتنا تجاه مواطنينا في الخارج

قال الرئيس التركي إن كفاح أذربيجان لتحرير أراضيها المحتلة، لن يتوقف حتى دحر الاحتلال الأرميني عن كامل إقليم “قره باغ”.

جاء ذلك في كلمة الإثنين خلال النسخة الثانية عشرة من مؤتمر السفراء الأتراك، المنعقد في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، حيث تطرق لملفات عدة.

وأعرب الرئيس أردوغان عن سعادته بتحرير مدينة شوشة الأذربيجانية الإستراتيجية.

وقال: “زادت فرحتنا وآمالنا مع تحرير شوشة ولن تنزل راية الكفاح حتى انتهاء الاحتلال في قره باغ”.

وأضاف “ليس بوسعنا البقاء صامتين إزاء احتلال أراضي أذربيجان، فجموعة مينسك لم تستطع إيجاد حل (لقضية قره باغ) منذ 28 عاما، انتهجوا المرواغة والمماطلة لسنوات، لأن همهم ليس إيجاد حل، وحاليا يعتمد أشقاؤنا الأذربيجانيون على أنفسهم”.

وفي سياق منفصل، أكد الرئيس أردوغان عدم إمكانية استمرار النظام العالمي بوضعه الحالي. 

ومضى قائلا: “لا يمكن استمرار النظام العالمي الراهن الذي يحمي القوي عوضا عن صاحب الحق، والأقلية عوضا عن الأغلبية والغني عوضا عن الفقير”.

وأضاف الرئيس أردوغان أنه أعرب عن هذه الحقيقة المرة، مرارا عبر منبر الأمم المتحدة منذ أعوام طويلة، عبر شعار ” العالم أكبر من خمسة”، في إشارة إلى الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي. 

وتابع ” نقول إن هناك حاجة إلى هيكل جديد يستند إلى العدالة عوضا عن القوة، من أجل سلام وطمأنينة البشرية ومستقبلها المشترك”. 

وأوضح أنه حتى الدول التي لم تبد حماسة كبيرة تجاه هذا الطرح في البداية، باتت تقر الآن بحاجة الأمم المتحدة للإصلاح، وتدعم أطروحات تركيا بهذا الخصوص. 

كما لفت إلى أن تركيا ستبذل جهودا من أجل زيادة فاعلية المنظمات المنضوية فيها، مثل منظمة التعاون الإسلامي، ومجموعة الدول الثماني الإسلامية النامية، والمجلس التركي (مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية)، ومنظمة التعاون الإقتصادي للبحر الأسود.

وأضاف “نحن على مفترق طرق حيث يتم إعادة تقاسم سلاسل التوريد، وإعادة تحديد مراكز الإنتاج واللوجستيات، وإقامة تحالفات إقليمية جديدة، وإعادة تشكيل الساحة السياسية والاقتصادية (في العالم)”. 

وأكد أن الخطوات التي ستخطوها تركيا اليوم ستحدد مستقبلا مدى استغلالها للفرص والمزايا النابعة من تاريخها ورأسمالها البشري وموقعها الجغرافي الاستراتيجي.

وشدد أن تركيا لم تستطع استغلال الفرص التي أتيحت لها عقب الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة.

وأضاف: “نضع نصب أعيينا الحقوق والمصالح القانونية لشعبنا أثناء اتخاذ خطواتنا في السياسة الخارجية”.

واستطرد “ندافع عن مصالحنا دون أي تنازلات في قيمنا ومبادئنا العريقة، نعتمد على أنفسنا في مكان يفكر فيه الجميع بنفسه ويضحي بعلاقات التحالف المتجذرة لأجل أطماع المنظمات الإرهابية”.

وفيما يتعلق بالملف السوري، قال أردوغان إن العمليات العسكرية التركية في سوريا لم تبعد إرهابيي تنظيمي “داعش” وبي كا كا/ ي ب ك” عن حدود تركيا فحسب، بل ومهدت لعودة نحو 411 ألف سوري إلى أراضيه.

وأضاف أن الوجود التركي في إدلب حال دون وقوع مأساة إنسانية وموجة هجرة جديدة.

وأشار إلى أن تركيا تستقبل نحو 4.5 مليون لاجئ سوري وترعى عددا مماثلا في بلادهم.

وأكد أن بلاده تبذل جهودا حثيثة لإيجاد حل سياسي على أساس وحدة تراب سوريا ووحدتها السياسية.

وحول الملف العراقي، أكد أردوغان أن تركيا استطاعت قصم ظهر منظمة “بي كا كا” الإرهابية عبر عمليات نفذتها في العراق أيضا.

وبخصول الملف الفلسطيني، أكد أردوغان أن بلاده لن تترك الشعب الفلسطيني وحيدا في نضاله المشرف رغم كل الضغوط والعنف والاحتلال.

كما تطرق إلى العلاقات التركية الأوروبية، فقال: “نتمنى أن يتخلص الاتحاد الأوروبي في أقرب فرصة من التجاهل الاستراتيجي الذي يبعد تركيا عنه”. 

وأضاف : “مكافحة الاسلاموفوبيا من مطالبنا وضمن مسؤولياتنا تجاه مواطنينا في الخارج”. 

وأردف: “لا يمكن أن نفهم كيف للإرهابيين الذين رحلتهم تركيا خارج حدودها أن يصولوا ويجولوا في الدول الغربية”.

كما أعرب عن استيائه من الدعم الغربي الذي يلقاه تنظيم “ي ب ك” امتداد منظمة بي كا كا الإرهابية في سوريا. 

وقال بهذا الخصوص: “من لم يبدوا أدنى حزن لاستشهاد العشرات من معلمينا على يد “بي كا كا” الإرهابية واستقبلوا قياديي “ي ب ك” على السجاد الأحمر في القصور، لا نقيم وزنا لتقييمهم مواقفنا” (في إشارة إلى فرنسا).

وأكد أن معاداة الإسلام والأجانب تحولت إلى تهديد وجودي للملايين من مواطنيه في الخارج، مضيفا: “ترد أنباء كل يوم عن وقوع استفزازات تستهدف مساجد ومدارس ومحلات الأتراك والمسلمين”.

وأضاف: “يتم تشجيع ودعم معاداة الإسلام على مستوى الرؤساء، وتتعرضت مقدسات المسلمين لاعتداءات دنيئة تحت ذريعة حرية التعبير، مكافحة معاداة الإسلام هي مسؤوليتنا تجاه معتقداتنا ومواطنينا في الخارج”. 

Source: Aa.com.tr/ar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *