انقرة ـ الاناضول ـ د ب ا: قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن بلاده سترد “بقوة” على أي اعتداء على نقاط المراقبة التركية في إدلب.
أردوغان يتوعد برد أنقرة تؤكد أن المحادثات مع المسؤولين الروس بشأن إدلب السورية إيجابية وبناءة
وأضاف أن “أنقرة لن تكتفي بالرد بالمثل على أصغر هجوم قد تتعرض له نقاط المراقبة التركية بسوريا، بل سنرد بقوة أكبر”، مشيرا إلى أن “العمليات التي أجرتها تركيا في إدلب بشكل فعلي طيلة شهر كامل وعملية درع الربيع التي أطلقتها هناك، هي تعبير عن عزمنا على منع التهديدات القائمة على حدودنا”.
ولفت الرئيس التركي إلى أن خرق وقف إطلاق النار بإدلب “بدأ منذ الأن ولو بشكل بسيط، وننتظر من روسيا اتخاذ التدابير اللازمة حيال هذا الأمر”.
وتأتي تصريحات أردوغان تزامنا مع تأكيد وزارة الدفاع التركية أن المحادثات التي أجراها الجانبان التركي والروسي بشأن الوضع في إدلب السورية “إيجابية وبناءة”.
ومن جهته أفاد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليوم الأربعاء، بأن المحادثات التي أجراها الجانبان التركي والروسي بشأن الوضع في إدلب السورية “إيجابية وبناءة”.
وأشار أكار إلى أن اللقاءات المتبادلة مع الوفد العسكري الروسي تتواصل، مضيفا أن تركيا تخطط وتعمل من أجل البدء بتسيير الدوريات المشتركة مع الروس على الطريق الدولي “M4” بسوريا في 15 مارس.
وأفادت وزارة الدفاع التركية، مساء أمس الثلاثاء، ببدء محادثات الوفدين العسكريين التركي والروسي حول تطبيق الاتفاق بين الجانبين الخاص بتسوية الأوضاع في منطقة إدلب السورية.
وفي وقت سابق أعلنت موسكو أن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره التركي، خلوصي أكار، بحثا خلاله الوضع في إدلب السورية.
وفي 5 مارس توصل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، إلى حزمة قرارات لتخفيف التوتر في إدلب السورية تشمل إعلان وقف إطلاق نار في المنطقة اعتبارا من 00:01 من يوم 6 مارس، وإنشاء ممر آمن في مساحات محددة على الطريق “M4”.
ومن جهة اخرى قال أردوغان اليوم الأربعاء إن الاستجابة اليونانية تجاه المهاجرين الذين يحاولون عبور الحدود لا تختلف عما فعله النازيون، متعهدا بإبقاء البوابات الحدودية مفتوحة أمام اللاجئين المتجهين إلى أوروبا.
وذكر أردوغان في اجتماع لكتلة حزبه في البرلمان في أنقرة: “لا يوجد فرق بين ما فعله النازيون وتلك المشاهد على الحدود اليونانية”، مع عرض صور تظهر الشرطة اليونانية وهي تطلق الغاز المسيل للدموع على المهاجرين أثناء محاولتهم عبور الحدود.
وتعليقا على صور أظهرت أيضا أن المهاجرين تعرضوا للضرب أو الجرح على أيدي الشرطة اليونانية وتجريدهم من متعلقاتهم وتركهم فقط بملابسهم الداخلية، قال أردوغان ” تعذيب نازي”.
وتأتي تصريحات أردوغان بعد يومين من اجتماع مع مسؤولين بارزين في الاتحاد الأوروبي في بروكسل. ومن المتوقع أن يلتقي أردوغان قادة ألمانيا وفرنسا في اسطنبول في 17 أذار/مارس لمناقشة قضية المهاجرين.
وكرر مسؤولو الاتحاد الأوروبي تأكيد التزامهم باتفاقية الهجرة لعام 2016، بينما قالت أنقرة إنها تعمل على “خارطة طريق” لتحديث الاتفاقية.
وقال أردوغان إن أربعة مهاجرين قتلوا أثناء محاولتهم دخول اليونان، متهما الاتحاد الأوروبي بتجاهل الأعمال “غير الإنسانية” التي ترتكبها أثينا.
ونفت اليونان هذه الاتهامات.
وأضاف أردوغان أن تركيا قامت بدورها لمنع تدفق المهاجرين إلى أوروبا، بينما لم يف الاتحاد الأوروبي بالتزاماته وفقا لاتفاقية عام 2016، بما في ذلك إرسال مساعدات مالية بقيمة 6 مليارات يورو وتسريع محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وأعلن أردوغان أن تركيا سوف تبقي بواباتها الحدودية مفتوحة حتى يلبي الاتحاد الأوروبي مطالب أنقرة، بما في ذلك “حرية التنقل ، وفتح ملفات محادثات (الانضمام)، وتحديث اتفاق الاتحاد الجمركي والدعم المالي”.
Source: Raialyoum.com


