عمان – حذر تقرير دولي متخصص بالمياه من تسبب مخاطر افتقار منطقة الشرق الأوسط، ومن ضمنها الأردن، للإدارة المناسبة للمياه بكلفة قد تصل إلى ما نسبته 6 % من الناتج المحلي الإجمالي في المنطقة بحلول العام 2025.
وكشف التقرير الذي نشره مؤخرا الموقع الدولي Consultancy-me.com، عن الحاجة لاستثمارات سنوية يقدر حجمها بما يتراوح من 75 إلى 165 مليار دولار لتخفيف سيناريوهات أسوأ أزمة مياه، وذلك عقب تحقيق أهداف التنمية المستدامة بشكل فعلي، والتي يتم إنفاق استثمارات تتعلق بالوصول لتحقيقها حتى العام 2030، بما قيمته نحو 35 مليار دولار سنويا.
وأوصى التقرير الذي حمل عنوان “قد تكلف أزمة المياه في الشرق الأوسط 6 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2025″، بضرورة أن يتم توفير الأموال، وذلك توازيا وتوفير الأدوات التمكينية المؤسسية والتكنولوجية اللازمة لإدارة المياه، والتي تتطلب تعاونا استباقيا بين الحكومات والخبراء والشركات والمبتكرين.
وفيما أشار التقرير لمعطيات إزاء انخراط منطقة الشرق الأوسط في جهود نشطة لتجنب سيناريوهات بمواجهة أسوأ أزمة مياه عبر بيانات متعددة للبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لفهم ممارسات إدارة المياه في جميع أنحاء العالم، أبدى مخاوفه من مواجهة أزمة مياه عالمية وشيكة “يمكن أن تكون مدمرة للحياة والاقتصاد بحلول العام 2050.
ورجح التقرير أن يعيش نصف سكان العالم في ظل أنظمة المياه المجهدة، وذلك لعوامل تتعلق بحسابات النمو السكاني والتوسع الحضري والتلوث والنفايات، إلى جانب تسبب الاضطرابات المناخية في حدوث حالات جفاف في بعض أجزاء العالم وفيضانات في مناطق أخرى.
ومع ظروف الطقس القاحلة، حذر التقرير من تحمل منطقة الشرق الأوسط العبء الأكبر لندرة المياه العالمية، مبينا أن التحديات المتعلقة بالمياه تهدد الزراعة والصحة والدخل في المنطقة.
وعلى صعيد قطاع المياه الأردني، فإن وزارة المياه والري حذرت من خطورة تحديات قطاع المياه المتزايدة، والتي تتمثل في تراجع المصادر المائية، وازدياد الطلب، واللجوء وما يترتب عليه من أعباء، وارتفاع كلف المياه، مؤكدة وضوح آثار وظواهر التغير المناخي في الأردن خاصة ما يتعلق بهطل الأمطار، والتقلبات المناخية.
وبينت مصادر الوزارة أن المملكة تتعايش وحالة غير مسبوقة من التغييرات المناخية، في الوقت الذي بدت فيه تأثيراتها واضحة بتراجع معدلات الهطل المطري على المنطقة والأردن بشكل خاص، إضافة لحدوث هطل مطري غزير ويقتصر على فترات قصيرة ومواقع محددة.