‘);
}

نظرة عامة

يُعرّف انخفاض درجة الحرارة (بالإنجليزية: Hypothermia) بأنّه هبوطٌ في درجة حرارة الجسم لتُصبح دون 35 درجة مئوية، ويُشار إلى أنّ انخفاض الحرارة يُعتبر ذو شدّة خفيفة إذا تراوحت حرارة الجسم بين 32-35 درجة مئويّة، بحيث يُصاحب ذلك بعض الأعراض؛ مثل: الارتعاش، أو شحوب الجلد وبرودته، أو زيادة سرعة التنفس، أو الإرهاقٍ، أو الارتباك (بالإنجليزية: Confusion)، أو ثقل اللسان، وقد يُصاحب انخفاض درجة الحرارة لما دون 32 درجة مئوية توقّف المريض عن الارتعاش بشكلٍ تامّ ومن الممكن أن يفقد الوعي، وفي هذه الحالة يتوجّب إجراء تدخّلٍ طبّيٍّ عاجل،[١] ووفقًا لمنظمة الصّحة العالمية فيُعرف انخفاض درجة الحرارة لدى الأطفال حديثي الولادة على أنّه هبوط درجة حرارة الجسم لما دون 36.5 درجة مئويّة،[٢] وتتمثّل أعراض انخفاض درجة الحرارة لديهم بتدني نشاطهم، والشعور ببرودة الجلد عند لمسه، وتغيّر لون الجلد ليبدو باللون الأحمر الفاتح،[٣] ومن الجدير بالذكر أنّ درجة الحرارة الطبيعية للإنسان ليست ثابتة، فهي تتراوح بالنّسبة للأشخاص البالغين العاديين بين 36.1-37.2 درجة مئويّة، وللأطفال والرضّع بين 36.6-38 درجة مئوية، ويُلاحظ تفاوت قيم درجة الحرارة الطبيعيّة بين الأشخاص؛ وقد يصِل هذا التفاوت لدرجةٍ كاملة، كما قد يتغيّر المدى الطبيعي لها بالاعتماد على عمر الإنسان وجنسه، والوقت من اليوم، وممارسة النشاط البدني.[٤]

في سياق الحديث عن آلية حدوث انخفاض في درجة حرارة الجسم فيُشار إلى أنّ ذلك يحدث في حال لم يُفلح الجسم في تحقيق الاستجابة الصحيحة لذلك، ففي الوضع الطبيعي يحدث نوعين من الاستجابة عند تعرّض الشخص للبرودة؛ ألا وهما الاستجابة السلوكية والفسيولوجية، وتتمثل السلوكية بمحاولة الإنسان إيجاد مأوى له يحميه من خسارة المزيد من الحرارة أو التحرك في الأرجاء لتوليد حرارة تُعوّض ما فقده، أمّا الاستجابة الفسيولوجية فهي تتمثل بتحويل الدم للقلب لإبقائه دافئًا، وارتعاش الجسم، وإفراز هرموناتٍ تساعد على تسريع عمليّة الأيض وبالتالي توليد المزيد من الحرارة، إضافةً إلى استجابات فسيولوجية أخرى مثل وقوف شعر الجلد بما يُساهم في حجز طبقةٍ من الهواء الدافئ حوله.[٥] من الجدير بالذكر أنّ انخفاض درجة حرارة الجسم تعدّ حالةً طارئةً يُمكن أن تؤدّي إلى فقدان الوعي سريعًا، وقد يترتب على استمرار فقدان الحرارة حدوث الوفاة، لذا من المهمّ الإلمام بطبيعة الأعراض المُرافقة لانخفاض درجة الحرارة والعمل على علاجها سريعًا، ويُشار إلى أنّ العلاج الطّبي لانخفاض درجة الحرارة يعتمد على شدّة الحالة، فإذا كان الانخفاض في حرارة الجسم خفيفًا فيجب تعزيز الحماية ضدّ الجوّ البارد والرطب باستخدام بطّانيّات دافئةٍ وزجاجاتٍ من الماء الدافئ، أمّا إذا كانت شدّة الانخفاض متوسطة أو شديدة فيستدعي الأمر إدخال المُصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم؛ وقد يتضمّن ذلك استخدام تقنيّاتٍ خاصّةً لرفع حرارة الجسم الداخلية.[٦]