الحزن الشديد شعور قد يتعرض له الكثير منا نتيجة لتعرضه لألم نفسي شديد، كفراق الأحبة والبعد عنهم نتيجة للفراق العادي أو نتيجة للموت، فالحزن الشديد أشبه بدوامة تأخذك إلى مكان مهجور داخل كهف مظلم، والحزن الشديد يؤدي إلى تدمير الإنسان والتأثير السلبي على حياته، فنجده يؤثر على جسم الإنسان بشكل كبير، ويؤثر على جميع الأنشطة التي يقوم بها وعلى جميع قدراته المعرفية، ونومه وصحته، والعديد من الأمور الأخرى، وفي المقال التالي نتعرف على أعراض الحزن الشديد، وما هي الأضرار الناتجة عنه.
أعراض الحزن الشديد
- عدم المقدرة على التعامل مع الأشخاص المحيطين والانعزال التام، والبعد عن جميع وسائل التواصل الاجتماعية سواء كان تواصلًا حقيقي أو عبر المواقع الإلكترونية.
- الشعور الدائم والمستمر بأنه شخص وحيد، وأنهلا لا يمتلك أشخاص مقربين منه، بالرغم من وجود الكثيرين حوله.
- المحاولات الدائمة في السيطرة على هذا الشعور والخروج منه بأي طريقة، والتخلص مما يشعر به، ولكن في النهاية جميع المحاولات تُخفق فيشعر وكانه في دوامة لا يستطيع الخلص منها.
- التعرض لاضطراب حاد في الشهية من الممكن أن يكون في هيئة تناول الطعام بصورة مفرطة، أو فقدان الشهية بشكل تام.
- اضطراب في النوم، بحيث يعاني لمريض بالحزن بحالة من الأرق الشديد فلا يستطيع النوم، أو النوم المتقطع مع الشعور المستمر بالتوتر.
- لا يمتلك القدرة في القيام بأعماله اليومية التي ينبغي علية القيام بها، فلا طاقة له للقيام بأي نوع من الأنشطة التي يتوجب عبية القيام بها.
- عدم التركيز والشرود الذهني الشديد.
مخاطر الحزن الشديد
يؤدي الشعور الشديد بالحزن إلى تعرض الإنسان إلى عدة مخاطر ومن أهمها:
اضطراب القدرة على التفكير
يؤدي الإصابة بحالة الحزن الشديدة إلى تعرض الإنسان إلى اضطرابات شديدة في الذاكرة، فالشخص الذي تعرض للحزن نجده يصعب تذكر العديد من الأمور، ويعاني من ضعف حاد في الذاكرة، أيضًا يؤدي إلى ظهور حالة من القصور في الأداء المعرفي، كما يحاول المخ أن يقاوم بعض الأمور الأساسية مثل الإدراك، والحالة المزاجية، وفي العديد من الحالات يتعرضن لحالة من الاضطرابات العقلية.
إثارة مراكز المكافأة بالدماغ
المقصود بذلك داخل المخ جزء يسمى مركز المكافأة يثار بالأمور التي تتعلق بالإدمان، مثل القمار، والعقاقير، وإدمان استخدام بعض الأشياء، والحزن في هذه الحالة يصبح من الأمور التي تثير مركز المكافأة في المخ ويصبح أمر إدماني، لا يستطيع الإنسان التخلص منه ومن الشعور المرافق له، وهذا ما يفسر أن الأشخاص الذين يمرون بحالة من الحزن الشديد لفترات طويلة لا يستطيعون بعد ذلك الخروج منه أو مواصلة الحياة فيما بعد بشكل سليم، وفي هذه الحالة يكون الحزن إدماني من الجانب النفسي.
مشاكل في القلب
الحزن الشديد يعرض الإنسان للإصابة بأمراض قلبية خطيرة، فكثيرًا ما نسمع بحالات الموت المفاجئة بعد المرور بحالة شديدة من الحزن نتيجة للتعرض لانكسار في القلب، فبالفعل أثبتت الدارسات وجود متلازمة تسمى متلازمة القلب المكسور، وهو عبار ة عن خلل في وظائف القلب تحدث نتيجة لفقد أحد الأشخاص المقربين أو التعرض لواحد من الأمور التي تعرض الإنسان للحزن، كما يعرف هذا المرض أيضًا بما يسمى بالاعتلال العضلي، ومن أعراضة الشعور بالآم في الصدر وبعض المشاكل الأخرى المتعلقة بتدفق الدم.
الشعور بالآم في الجسد
يوجد في المخ ما يسمى بالقشرة الأمامية الحزامية، وهي تلك المسؤولة عن دورها في معالجة الشعور بالألم الجسدي والعاطفي، وبالتالي فإن تعرض الشخص إلى حالة شديدة من الحزن يؤدي إلى وجود خلل في قيامها بوظيفتها في معالجة الشعور بالألم، فبالتالي يؤدي الشعور بالحزن إلى الشعور بالآم جسدية.
اضطرابات في الجهاز الهضمي
يرتبط الحزن الحاد بشكل كبير بتعرض الشخص لحدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي، وذلك لوجود علاقة متينه ورابط قوي بين المخ والجهاز الهضمي، فيؤدي إلى اضطرابات في الهشية كالأكل المفرط أو الامتناع عن الطعام، كما يؤثر على الجهاز العصبي المرتبط بالجهاز الهضمي فيؤدي إلى الشعور بألم في الجهاز الهضمي، أو تباطؤ في الهضم.
مصدر: 1.



