هناك ثمة أعراض كثيرة تنذر بوجود حمل أثناء فترة الرضاعة فليس من المعقول أن تعتقد السيدة بأن فترة الرضاعة لا يمكن أن يحدث فيها حمل، ولكن الرضاعة لا تمنع من حدوث حمل بل تؤخره قليلًا، لذا يجب أخذ الاحتياطات اللازمة حتى لا يحدث حمل أثناء الرضاعة إذا كنتِ لا ترغبين في ذلك، وهناك أعراض كثيرة تنذر بوجود حمل أثناء الرضاعة وتعرف قبل ظهور الحمل نفسه.
أعراض الحمل والأم مرضعة :
علامات الحمل الأكيدة للمرضع:
هناك علامات تحدث أثناء الرضاعة تؤكد بوجود حمل، وقد تظهر حتى قبل أن يعرف الحمل بتأخر الدورة الشهرية وهي كالآتي:
أولًا: تجد الطفل يكون متقلب المزاج أثناء الرضاعة، وقد ينفر من الرضاعة، وذلك بسبب تغير طعم اللبن بسبب ارتفاع نسبة هرمون الحمل به.
ثانيًا: تشعر السيدة بوخز وألم في الثدي وخاصة أثناء الرضاعة، وقد يكون غير محتمل.
ثالثًا: تشعر المرأة أثناء الرضاعة بتقلصات في الرحم.
رابعًا: يشعر طفلك بالحمل قبلك فتجد مزاجه متقلب وكثير البكاء.
خامسًا: الميل إلى الراحة، والرغبة في النوم باستمرار.
سادسًا: قلة كمية اللبن الغير معتادة، رغم تناول الغذاء الجيد، وكثرة السوائل.
سابعًا: دخول الحمام كثيرًا وخاصة فترة الليل.
ثامنًا: تأخر الدورة الشهرية، ولكن هذا لا يعد مقياسًا حاسمًا وذلك لأن الحيض (الدورة الشهرية) قد تكون غير منتظمة أو لا تجيء أثناء فترة الرضاعة.
حمل المرضع بدون دورة :
إن هناك بعض المرضع ما أن تبدأ فترة الرضاعة وترتفع الدورة ولا تأتي إلا بعد انتهاء الحمل لذا تقوم بعد السيدات أنها من المرضعات التي ترضع نظيف كناية عن عدم وجود الحيض (الدورة الشهرية) فترة الرضاعة، وهذا الأمر لا يمنع من حدوث حمل ولكن قد تكون نسبة حدوث الحمل ضعيفة.
ومن الممكن أن تتبع المرضع أي تغيرات تحدث لها غير غياب الحيض كدليل على وجود الحمل، كالأعراض التي ذكرناها آنفًا، وإذا شعرت السيدة بهذه الأعراض عليها بإجراء تحليل الحمل سواء كان تحليل دم، أو جهاز اختبار الحمل بالمنزل حتى تتأكد وتبدأ في اتخاذ كافة التدابير اللازمة مع جنينها وطفلها.
هل الرضاعة الطبيعية تؤثر على التبويض؟
إن التبويض عبارة عن هرمون يصدر من الغدة النخامية الموجودة أسفل المخ، حيث أن هناك هرمون يؤثر على المبيض يسمى FSH وينتقل إلى LH فيتم من خلال تأثيره هذا إفراز الهرمونات المبيضية وكذلك الهرمون البروجيستروني ووظيفة كلًا منهما هي تهيئة الرحم لوجود حمل، ولكن هرمون الرضاعة يعيق من تأثير هرمون المبيض على الرحم فتكون درجة تأثيره أقل بكثير وفرص وجود حل قليلة مقارنة بعدم وجود الرضاعة الطبيعية.
وقد يؤثر هرمون الحليب المسئول عن الرضاعة على التبويض فيؤثر على التبويض، ومن ثم يؤثر على نزول الحيض وقد تكون الرضاعة بدون حيض تمامًا.
استفسارات هامة للحمل مع الرضاعة:
عندما تعلم السيدة أنها بالفعل حدث حمل مع الرضاعة الطبيعية، يجول بخاطرها عدة استفسارات تستوجب أن نهتم بها ونساعدها في تخطي هذه الفترة بأمان لها ولطفلها وجنينها ومن هذه الاستفسارات كالآتي:
هل يصح استمرار الرضاعة الطبيعية مع الحمل؟
يتوقف القرار في هل ستستمر الرضاعة الطبيعية أم لا. وكذلك إذا استمرت إلى متى ستستمر. ويمكن الإجابة عن ذلك بالآتي:
أولًا: إذا كان الطفل في عمر أكثر من عام ونصف فعلى السيدة بمجرد معرفتها بالحمل أن تفطم الطفل حتى تستطيع تغذية نفسها وجنينها جيدًا.
ثانيًا: إذا كان الطفل أقل من عام ونصف فيستمر إرضاع الطفل إلى الشهر الخامس من الحمل ويبدأ الفطام، ولابد من الطبيب المختص أن يقر ذلك هو الآخر.
ما هي التغذية المناسبة حالة الحمل مع استمرار الرضاعة؟
أولًا: إن تناول حمض الفوليك في الشهور الحمل الأولى مفيد جدًا للحامل وجنينها ولا يؤثر على الرضاعة والطفل في شيء.
ثانيًا: يجب على الحامل المرضع أن تتناول كميات كبيرة من السوائل تفوق بكثير الكميات التي كانت تتناولها من قبل.
ثالثًا: لابد من تناول الكالسيوم والتركيز على الفواكه والخضروات المفيدة حتى تستطيع تعويض الجسم ما يفقده من فيتامينات لتغذية الجنين، وكذلك الرضاعة.
رابعًا: يجب الابتعاد عن المأكولات السريعة والأطعمة النصف مصنوعة، أو الأطعمة التي تحتوي على مواد حافظة عالية.
وفي النهاية لابد من الزوجة أن تعطي كل طفل حقه من الرعاية الصحية بإعطائه القدر الكافي من الرضاعة مدة لا تقل عن عام ونصف، وحقه في الرعاية من الحب والاهتمام به، لذا يجب قبل قدوم طفل آخر أن يكون قد تم إعطاء الطفل الأول حقه. وفي حالة حدوث حمل فترة الرضاعة يجب رعاية الطفل الأول صحيًا وكذلك نفسيًا لأنه يشعر بأن هناك من شاركه اهتمامه، وذلك لأن الأم تتعب كثيرًا وتكون غير متفرغة لرعايته كما كان قبل، كما يجب أن يكون هناك من يساعد الأم إن أمكن في هذه الفترة لأنها ستكون ضعيفة البنيان لا تقدر على رعاية البيت وكذلك الاهتمام بنفسها وصحتها.



