‘);
}

سن اليأس

يُستخدم مصطلح سنّ اليأس، أو الإياس، أو سن الأمل، أو انقطاع الطمث (بالإنجليزية: Menopause) في العادة للتعبير عن الفترة العمرية التي تمر بها المرأة بعد مرور اثني عشر شهراً على آخر دورة شهرية لها،[١] ولفهم حقيقة سنّ اليأس لا بُدّ من بيان أنّ الإناث يُولدن بعدد ثابت ومُحدد من البويضات، بحيث تبدأ عملية نضج هذه البويضات في سنّ البلوغ، وتتمثل الإباضة بإطلاق بويضة ناضجة واحدة شهرياً استعداداً لحدوث حمل، وفي حال عدم حدوث الحمل فتنتهي العملية بحدوث الطّمث، ويُساعد كلّ من هرمونيّ الإستروجين والبروجستيرون على تنظيم الدورة الشهرية، بحيث تتوقف الدورة الشهرية عندما تفقد المبايض قدرتها على الاستجابة للهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone) والهرمون المُنشّط للحوصلة (بالإنجليزية: Follicle Stimulating Hormone)، وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ كلا الهرمونين يلعبان دوراً تنظيم وظائف الإستروجين، والبروجستيرون، والتستوستيرون، ويحدث توقف الدورة الشهرية بشكلٍ مُباشر نتيجة لاستنزافٍ مستمر للبويضات يبدأ منذ الولادة، بحيث يحدث استنزاف كبير لمخزون البويضات بعد عمر الأربعين عاماً، وينتج عن ذلك فقدان البويضات لقدرتها على إنتاج الهرمونات الأنثوية الضرورية لحدوث الطمث، ويترتب على ذلك حدوث اضطراب في الدورة الشهرية يصل فيما بعد إلى انقطاع تامّ في الطّمث.[٢][٣][٤]

وفي الحقيقة تمرّ النساء جميعهنّ على اختلاف الفروقات بينهنّ بسنّ اليأس عند تقدمهنّ في العمر، وغالباً ما تصل النساء إليه عند عمر 51 عاماً، أمّا بالنسبة للحالات التي تبلغ فيها النساء سنّ اليأس قبل بلوغ الأربعين فتُعرف بسنّ اليأس المُبكّر (بالإنجليزية: Premature menopause)، وتُعزى لوجود عوامل جينية، أو اضطرابات المناعة الذاتية، أو يمكن أن يحدث ذلك نتيجة للخضوع لبعض الإجراءات الطبية، مثل: عملية استئصال الرحم (بالإنجليزية: Hysterectomy)، أو نتيجة تلف المبايض عند تعرّضهنّ للعلاج الكيماويّ أو الإشعاعي، وغير ذلك.[٥]