‘);
}

نقص هرمون الكورتيزول

يُعدّ هرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol) أحد الستيرويدات القشرية (بالإنجليزية: Glucocorticoids) التي تنتجها قشرة الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal glands)، وينتقل الهرمون من الغدة الكظرية إلى جميع أجزاء الجسم عن طريق الدم، حيث يؤثر في جميع خلايا الجسم تقريباً. وتتضمن تأثيرات هرمون الكورتيزول في الخلايا: تنظيم مستوى السكر في الدم، وتنظيم عملية التمثيل الغذائي، كما أنه يعمل كمضاد للالتهابات، ويؤثرفي الذاكرة، إضافة إلى دوره في تنظيم توازن الأملاح والماء، وضغط الدم، ونمو الجنين وتطوره، والاستجابة للضغط النفسي. ويتم التحكم في إفراز الكورتيزول بشكل رئيسي من خلال ثلاثة مراكز مهمة في الجسم وهي تحت المهاد (بالإنجليزية: Hypothalamus) في الدماغ، والغدة النخامية (بالإنجليزية: Pituitary gland)، والغدة الكظرية؛ فعند انخفاض مستوى الكورتيزول في الدم، تتنبه خلايا تحت المهاد وتفرز الهرمون المطلق لموجهة القشرة (بالإنجليزية: Corticotrophin-releasing hormone) الذي يُحفّز بدوره إفراز الغدة النخامية للهرمون الموجِّه لقشر الكظر (بالإنجليزية: Adrenocorticotropic hormone)، الذي يحفز إنتاج الغدة الكظرية لهرمون الكورتيزول وبالتالي إفرازه في الدم. وعندما يبدأ هرمون الكورتيزول بالارتفاع، يتم تثبيط تحت المهاد لتتوقف عن إنتاج الهرمون المطلق لموجهة القشرة، مما يثبط إنتاج هرمون الموجِّه لقشر الكظر، مسبباً في النهاية انخفاض مستوى هرمون الكورتيزول. وتعرف هذه العملية بحلقة التغذية الراجعة العكسية (بالإنجليزية: Negative feedback loop).[١]

وتجدر الإشارة إلى أنّ مستويات الكورتيزول تتباين في الدم بشكل كبير، إذ تصل إلى أعلى مستوى لها في الصباح الباكر بعد الاستيقاظ، ثم تنخفض تدريجياً على مدار اليوم. وتتراوح القيمة الطبيعية لمستوى الكورتيزول الذي يتم قياسه في الدم الساعة الثامنة صباحاً بين 6 و23 ميكروغرام/ديسيلتر، ولكن يجدر التنبيه إلى أنّ القيمة الطبيعية قد تختلف باختلاف طريقة القياس في المختبر.[٢]