بغداد ـ الأناضول ـ أعلن تحالف “القوى العراقية”، الأربعاء، دعمه تشكيل حكومة يرأسها مصطفى الكاظمي، رئيس جهاز المخابرات، في تغيير لموقفه الذي دعم في البداية رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي.
و”التحالف”، أكبر تكتل للقوى السنية في البرلمان (40 مقعدا من أصل 329)، ويتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وأكد “التحالف” في بيان، تلقت الأناضول نسخة منه، “دعمه وتأييده لتوافق الكتل السياسية المعنية (في إشارة إلى القوى الشيعية) على ترشيح مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة”.
وأشار إلى “التزامه بوحدة الصف السياسي، من أجل تجاوز المرحلة الصعبة والمخاطر الجمة التي تعاني منها البلاد على المستويات الصحية والأمنية والاقتصادية والسياسية”.
وأضاف أنه “يضع باهتماماته أن يكون المرشح لرئاسة الحكومة، يحظى بقبول وتأييد من قوى المكون السياسية المسؤولة عن الترشيح، وأن يتمتع بالقبول على المستوى الوطني”.
وكان تحالف “القوى العراقية” يدعم في البدء ترشيح الزرفي، ومن شأن الموقف الجديد تقليص حظوظ الأخير بدرجة كبيرة في تمرير حكومته بالبرلمان.
والأحد، أعلنت 5 كتل شيعية هي: تحالف الفتح، ودولة القانون، وتيار الحكمة، وكتلة النهج الوطني، وكتلة الفضيلة، الاتفاق على ترشيح الكاظمي، بدل الزرفي، لتشكيل الحكومة، وتملك في مجموعها 106 مقاعد في البرلمان.
والكاظمي، مستقل لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني، في يونيو/ حزيران 2016، خلال فترة تولي حيدر العبادي رئاسة الحكومة، ولا يزال يشغل المنصب حتى الآن.
وتم تكليف الزرفي، في 16 مارس/ آذار الماضي، من جانب الرئيس برهم صالح، بعد فشل الأحزاب الشيعية في تقديم مرشح، خلال مهلة دستورية محددة بـ15 يوما، عقب تنحي رئيس الوزراء المكلف السابق محمد توفيق علاوي، لفشله في إقناع السنة والأكراد بدعم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي.
والزرفي قيادي في “تحالف النصر”، بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي (2014 ـ 2018)، ومعروف بمواقفه الرافضة للتدخلات الدولية في الشأن العراقي، وبينها التدخلات الإيرانية.
ويشترط لحصول الحكومة على ثقة البرلمان، تصويت الأغلبية المطلقة (50 بالمئة + 1) لعدد الأعضاء الحاضرين (ليس العدد الكلي)، إلا أن حظوظه في ظل معارضة متصاعدة تبدو صعبة.
وإذا لم يتنحّ الزرفي عن مهمة تشكيل الحكومة، فيجب الانتظار لحين انتهاء المهلة الدستورية، المحددة بـ30 يوما من تاريخ التكليف.
وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي، على تقديم استقالتها مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2019، ويُصر المتظاهرون على رحيل ومحاسبة كل الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين، عام 2003.
من جهته، أعلن رئيس إقليم كردستان شمالي العراق، نيجيرفان بارزاني، الأربعاء، دعم ترشيح رئيس جهاز المخابرات العراقي مصطفى الكاظمي لتشكيل الحكومة الجديدة.
يأتي هذا الموقف بعد ساعات من اتخاذ تحالف “القوى العراقية” البرلماني موقفاً مماثلاً، والأخير أكبر تكتل للمذهب السني (يضم 40 مقعداً من أصل 329).
وقال بارزاني في بيان اطلعت عليه الأناضول: “رئاسة إقليم كردستان تؤكد على إيمانها باستقرار العراق السياسي والأمني والعمل الدؤوب من أجله، وهذا يتطلب تشكيل حكومة جديدة بدعم كافة الجهات الوطنية”.
وتابع: “نرحب بترشيح مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الاتحادية من قبل القوى السياسية للمكون الشيعي”.
ودعا بارزاني جميع الأطراف إلى “دعم الكاظمي للانتهاء من مهام تكليفه وتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن”.
وأوضح أن بلاده “يواجه ظروفاً وتحديات صعبة، تتطلب من كل القوى والأطراف السياسية تجاوز خلافاتها والإسراع في الاتفاق على آلية تشكيل حكومة اتحادية على أساس توافق يضمن استقرار الحكومة وتنفيذ التزاماتھا”.
Source: Raialyoum.com


