‘);
}

تعريف الدين

ينقسم الدين إلى قسمين؛ فالدين إمّا أن يكون سماوياً، وإمّا أن يكون من وضع البشر، وقد عرّف العلماء الدين السماوي بقولهم: هو وضعٌ إلهي سائقٌ لأُولي الألباب إلى الخير، باختيارهم المحمود، أمّا التديّن فهو من وضع البشر ويتمثّل بالتزام البشر بنصوص وتعاليم الدين باختيارهم، حيث يتوجّه الخطاب الديني إلى العاقلين، ويُستثنى منه فاقد العقل لصغر السّن أو الجنون، أمّا من قام بتغييب عقله فيُحاسب على فعله، لما يؤدّي إليه فعله من انحراف التديّن، فالتديّن الحقّ يكون بفهم الأمر الإلهي، وتحوليه إلى الواقع التطبيقي، بأداء العبادة، والالتزام بالأخلاق في تعامل الإنسان مع نفسه ومع غيره، ولا يمكن تعريف التديّن على أنّه القيام بأداء العبادات من صلاةٍ وصيامٍ وغيرها من العبادات بمعزلٍ عن السلوك الإنساني، والفرق كبيرٌ بين التدين الشكلي الذي يعتني بالأمور الظاهرة على حساب المضمون، والتديّن الذي يعتني ببناء المضمون.[١]

أهميّة الدين في حياة الإنسان

أنعم الله تعالى على عباده بالدين، فهو الطريق المستقيم الذي يجد الإنسان من خلاله ضالته المنشودة لمن يبحث عن الطريق المستقيم، فقد استطاع النبي -صلّى الله عليه وسلّم- برسالته التي أدّاها إخراج الناس من غياهب الضلال والمعصية إلى نور الهداية، كما أنّ الدين جاء لتنظيم جميع جوانب الحياة، كعلاقة الإنسان بربه، وعلاقته مع الآخرين، حتى إنّ الدين لم يُغفل علاقة الإنسان بنفسه، ووضع من القوانين ما يكفل للإنسان الحياة الآمنة المستقرّة، فقد نظّم قواعد البيع والشراء، وقواعد الحياة الأسرية.[٢]