‘);
}

العمل الجماعي

العمل الجماعي وسيلة لتحقيق الأهداف وإنجاز الأعمال، فاليد الواحدة لا تصفّق كما أنّ اليد الواحدة لا تنجز، والأهداف تحتاج إلى تكاتف وتضافر الجهود؛ فسنّة الحياة والكون قائمة على تكامل الأدوار وتسخير البشر لبعضهم البعض، قال تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) [الزخرف: 32]؛ فتسخير البشر لبعضهم البعض هو لبّ العمل الجماعي وأصله، وإنّ أهميّة العمل الجماعي تنبع من عدّة أمور سنذكر بعضها في هذا المقال.

أهمية العمل الجماعي

تحقيق العمل

يقدّم كلّ إنسان جهده وعمله وفي النّهاية تؤتي الأعمال المجتمعة أكلها وثمارها، وإنّ الإنسان إذا نظر حوله وتفكّر في أمور الحياة يدرك أنّ كثيراً من الأهداف الفرديّة والجماعيّة لا تتحقّق بدون الاجتماع والتّعاون بين النّاس، فالطالب يدرس ويجتهد وهو محتاجٌ إلى جهد المعلّم الذي يقوم بتعليمه وتدريسه، وصاحب العمل ينشىء مؤسّسته وتجارته وهو يعتمد على فريقٍ من العاملين المؤهّلين الذين يقدّمون جهدهم وفق اختصاصاتهم المختلفة والمتكاملة مع بعضها البعض.