‘);
}

اكتشاف الكهرباء وتطورها

اكتشف الإنسان وجود الكهرباء منذ 600 سنة قبل الميلاد، حيث لاحظ الإغريق عند حك الكهرمان بالصوف أن الكهرمان يعمل على جذب القش، والريش، والأجسام الخفيفة إليه، وفي الوقت نفسه قام العالم والفيلسوف الإغريقي طاليس بدراسة هذه الظاهرة وقام بتسمية مادة الكهرمان بالراتنيجي التي تعني الكهرباء. وفي القرن السادس عشر قام العالم الإنجليزي وليام جيلبيرت بدراسة هذه الظاهرة وأظهر الفرق بين التجاذب الكهربائي والتجاذب المغناطيسي، وفي عام 1873م قام العالم الفرنسي غرام باختراع جهاز المولّد الكهربائي الذي يعمل على تحويل القوة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية، ويُعرف بالدينامو. بعد ذلك لاحظ الباحثون وجود نوعين من الشحنات الكهربائية: الشحنة الكهربائية الزجاجية، والشحنة الكهربائية الرانتيجية، وتبيّن أن الشحنات المتشابهة تتنافر وأن الشحنات المختلفة تتجاذب، ثم جاء العالم الأمريكي بنيامين فرانكلين في القرن السابع عشر ليثبت أن الشحنات الكهربائية تنقسم إلى شحنات موجبة وشحنات سالبة، واعتبر أن الشحنات السالبة هي الزيادة في الشحنات الزجاجية، أما الشحنات السالبة فهي النقص في الشحنات الزجاجية، وهذه الشحنات لا تدخل في تركيب الذرة.[١]

أهمية الكهرباء في حياتنا اليومية

إن الكهرباء التي نستخدمها في حياتنا اليومية هي مصدر ثانوي للطاقة؛ لأنها تنتج عن طريق تحويل مصادر الطاقة الأساسية والطبيعية مثل الفحم، والغاز الطبيعي، والطاقة النووية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح إلى طاقة كهربائية، والتي أصبحت تمثل أهمية كبيرة في تسهيل حياة البشر وتحقيق النهضة في اقتصاد الدول، حيث كان البشر في العقود الماضية يستخدمون الشموع ومصابيح زيت الحوت للإضاءة وصناديق الثلج الباردة لحفظ الأطعمة، ومواقد حرق الخشب للتدفئة، أما اليوم ومع اكتشاف الكهرباء أصبحت حياة البشر أكثر سهولة باستخدام الكهرباء في القيام بالعديد من الوظائف كل يوم مثل الإضاءة والتدفئة وتبريد المنازل وتشغيل الأجهزة الكهربائية المختلفة، وقد ساهمت اختراعات العلماء في مجال الكهرباء في تطور وتقدم استخدام الكهرباء، حيث قام توماس إديسون باختراع المصباح الكهربائي الذي يُعد واحداً من أهم الاختراعات في تاريخ البشرية. كما ساهم نيكولا تيسلا في جلب الاختراعات الكهربائية إلى المنازل لتشغيل الإضاءة الداخلية والمصانع لتشغيل الآلات الصناعية عبر توليد، ونقل، واستعمال الكهرباء المتناوبة (AC)، وتقليل تكلفة نقل الكهرباء عبر مسافاتٍ طويلةٍ. وفي الوقت الراهن أصبحت الطاقة الكهرباء تؤثر في أساليب الزراعة الحديثة، حيث تتم بواسطة الآلات الكهربائية الحديثة عملية تكييف وتخزين الحبوب والعشب في المزارع، وكذلك الحلب وتبريد الحليب في مزارع الألبان، وقد تم تطوير معدّات تعمل بالطاقة الكهربائية لحفظ المحاصيل الزراعية وتخزينها للمساعدة في التغلب على الظروف الجوية القاسية التي قد تحدث في وقت الحصاد، كما ساعدت الأجهزة الكهربائية في الحد من الأيدي العاملة عن طريق حصد الحبوب في غضون أيام بدلاً من شهور وتجفيفها باستخدام مراوح تعمل بالكهرباء؛ حتى يتم استخدامها لفترات أطول، ويتم حفظ المحاصيل الزراعية في المتاجر باستخدام آلات التبريد الكهربائية التي تتحكم بدرجات الحرارة.[٢][٣]