‘);
}

المكتبة

تُعرَّف المكتبة بأنّها مكان مخصص لحفظ الكتب والمؤلفات على اختلافها، وتنقسم المكتبات إلى نوعين هما المكتبات الخاصة وتعني مجموعة الكتب التي يملكها شخص من الأشخاص كالخزانة التيمورية التي تم نقلها إلى دار الكتب في القاهرة مثلاً، والمكتبات العامة التي تشير إلى الأماكن التي تملكها الدولة لغاية جمع عدد كبير من الكتب المخصصة لينتفع بها القرّاء والباحثون في قاعات مجهزة ومخصصة للقراءة والبحث، فيما تتنوّع الكتب والمؤلفات في المكتبات للتناول أنواع شتى من العلوم والمعارف المكتوبة بلغات عدّة، فيُرى فيها كتب الطب، والجغرافيا، والأدب، والتاريخ، والعلوم، والفلك، والتراجم، واللغات، والفنون وغيرها من علوم تلبي رغبات الأفراد وأذواقهم على اختلافها.

دور المكتبات في تشكيل ثقافة المجتمع

إنَّ حصر دور المكتبة في توفير موارد المعارف والعلوم للباحثين عنها يُعدُّ حصراً لها في مفهوم ضيق، فالمكتبة تُعدُّ مصدراً مهماً من مصادر تشكيل ثقافة المجتمع فيما تقدّمه للأفراد من فرص للتواصل وتعلم مهارات اكتساب المعرفة، وتحدٍ للفرضيات، وبحثٍ عن الحقائق، وتبادل لوجهات النظر، فالمكتبة تتيح للفرد فرصة للتعلم الذاتي الذي يخلق منه فرداً مبدعاً ومطلعاً على قضايا مجتمعه ومحيطه، وهو الأمر الذي ينتج عنه ثقافة راقية وخاصة تميّز كل مجتمع عن المجتمعات الأخرى، بالإضافة إلى دور المكتبات في حفظ الإرث الثقافي الخاص بكل مجتمع، فالإرث الثقافي يشكّل عنصراً أساسياً من عناصر الثقافة التي لا تقوم إلّا بها، فقد عُرّفت الثقافة بأنها ذلك الكل المركب الذي يتضمن المعارف، والعقائد، والفنون، والأخلاق، والقوانين، والعادات وأي قدرات يكتسبها الإنسان نتيجة لوجوده في مجتمع ما، وهي الأمور التي تسعى المكتبات لحفظها واختزالها عبر العصور، مما يخلُص بنا لاستنتاجٍ مفاده أنّ تطور المكتبات يعدُّ مؤشراً حقيقياً يُقاس به تطوّر الدول.