‘);
}

أحبّ الأشياء إلى النفس وأقربها إلى الفؤاد هي الأوطان؛ فالوطن لمعظم الناس هو مسقط الرأس وَمرتع الطفولة والصبا والشباب ودفء الكهولة واجتماع الأخلاء والأحباب. الوطن ربما هو الشيء الوحيد الذي يكون المرء على استعداد أن يبذل الغالي والنفيس من أجله. كما وأن الوطن يفترض بأن يمنح المرء شعورا بالأمان والاستقرار، شعورا بالبناء والتضحية، مما يجعله يرى الوطن كأفضل ما يكون حتى وإن كانت باقي الأوطان توفر من الخيرات وسبل العيش ما يفوق امكانيات الوطن.[١]

عندما يعي المرء هذه المعاني وتترسخ في ذهنه سيجد بأن ارتباطه يبقى وثيقاً بوطنه حتى وإن ابتعد وغاب عنه لسنوات.. فقد قال الشاعر أبو تمَّام قديماً:
وكم من منزلٍ في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبداً لأول منزل[٢]