‘);
}

السمفونية الثالثة

تُعدّ السمفونيّة الثالثة من أكثر الأعمال الموسيقيّة المؤثّرة لبيتهوفن وأهمها، إذ أعدّها تكريماً لنابليون بونابرت مطلقاً عليها اسم سمفونيّة بونابرت، ولكنّه سرعان ما عزف عن ذلك محوّلاً اسمها إلى إيروكا (بالإنجليزيّة: Eroica)؛ وذلك كردة فعلٍ منه على تحوّل بونابرت في نظره من الشخص البطل إلى المستبد، وذلك بعد أن نصّب نفسه إمبراطوراً عام 1804م، وذلك وفقاً لبعض الأقاويل، وقد عُرضت هذه المعزوفة لأول مرة في السابع من شهر نيسان عام 1805م، في مسرح آن دير فين (بالإنجليزيّة: Theater-an-der-Wien) في النمسا، هذا كما تُعدّ من أهم الأعمال التي جسّدت صورة الموت من خلال الموسيقا.

ويُجدر بالذكر هنا أنّه لا يجب الدمج بين الآراء الشخصيّة للأفراد حول هذه السمفونيّة، وبين الإقرار بقوّتها وتأثيرها عبر الزمن، إذ لا زالت تشكّل مصدر جدل تتناوله أكبر الصحف العالميّة حتّى بعد مضي أكثر من 200 عام على تأليفها، حيث كان للفكرة، وأسلوب العرض أثراً بالغاً في هذا الصدى، وقد استعمل لودفيج فان بيتهوفن العديد من الآلات الموسيقيّة في هذه المعزوفة؛ كالفلوت، والأوبوا، والكلارينيت، والباسون، والهورن، والأبواق، وآلة التمباني، والآلات الوتريّة، الأمر الذي أدّى إلى مناقشة هيكتور برليوز في كتابه (أطروحة عن الأوركسترا) السر وراء استعمال بيتهوفن للهورن خلال الحركة الثالثة، والأوبوا خلال الحركة الرابعة في معزوفته.