
إيمان الفارس
عمان – أكد تقرير دولي متخصص بالمياه والصرف الصحي، منح منظمة الأمم المتحدة قضية الكشف عن تأثير جائحة كورونا (كوفيد – 19)، وأزمة المناخ على المياه والصرف الصحي الأولوية اللازمة، باعتبار أن الحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي، من أساسيات حقوق الإنسان.
وأشار التقرير الذي نشره الموقع الدولي “ديفيكس” مؤخرا، إلى سعي الأمم المتحدة بالبحث في الأزمات المزدوجة التي يواجهها العالم حاليا والطرق التي قد تعرض حق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي للخطر.
وتنظر الأمم المتحدة للأزمة على أنها عالمية مزدوجة، داعية لضرورة التغلب على هذه الأزمات، وتمكين الأشخاص والمجموعات المهمشة، والتأكد من حماية النساء والفتيات وبالطبع حماية الأشخاص الذين يدافعون عن حقوق الإنسان.
ففي الوقت الذي اعترفت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، بالحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي كحق من حقوق الإنسان في 28 تموز (يوليو) من كل عام، تتخذ وزارة المياه والري الأردنية كافة الإجراءات الممكنة وفق كميات المياه المتاحة لتأمين متطلبات المواطنين الملحة، لا سيما في ظل التحديات الملحة التي تواجهها نتيجة جائحة فيروس كورونا وارتفاع الطلب على المياه نتيجة ظروف الحظر الشامل، حتى وإن تزامن مع الموسم الشتوي.
وتشمل الأولويات الأممية حق الإنسان في المياه والصرف الصحي في مجتمعات السكان الأصليين، وتمكين المرأة كمدافعة عن حق الإنسان في المياه والصرف الصحي، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان الذين غالبا ما يعرضون حياتهم للخطر.
وفيما تسعى الأمم المتحدة لتعزيز دور UN-Water في تنفيذ حق الإنسان بمياه الشرب المأمونة والصرف الصحي، حذرت تقارير أردنية من تنامي الطلب بشكل غير متوقع على مصادر المياه بسبب أزمة اللجوء السوري، حيث يعيش 1.3 مليون سوري في الأردن.
ويمثل الأردن؛ النموذج الأكثر قساوة في موضوع تحدي المياه على مستوى العالم، لا سيما أنه وبرغم اعتماد قطاع المياه الأردني، برنامج توزيع لحصص المياه على المواطنين كحل لتلبية الاحتياجات، وفق مرتكزات أساسية، منها الكثافة السكانية لكل منطقة، وقدرة استيعاب شبكاتها لكميات المياه، لكن زيادة الطلب على المياه نتيجة التزايد السكاني والهجرات المتتالية وارتفاع الحرارة والأزمات غير المسبوقة، في ظل شح كميات المياه المتوافرة، ما تزال تمثل معضلة مزمنة.