
إيمان الفارس
عمان- هطلت أول أمطار خريفية على المملكة أول من أمس، إيذانا ببدء موسم شتوي جديد استبشر به المواطنون خيرا، رغم عدم تزامن ملامح هذا التساقط المطري مع الفترة ذاتها من الموسم الماضي 2019 – 2020.
وفيما بدت ملامح التساقط المطري متواضعة تارة وغزيرة تارة اخرى في مختلف مناطق المملكة، إلا أنه لا يعول علميا على هذا الهطل، في تقييم جودة أداء الموسم المطري من عدمه خلال الوقت الراهن.
ولم تتزامن هذه الملامح مع الفترة نفسها من العام الماضي إلى حد ما وباختلافات كمية ونسبية، حيث تساقطت أول أمطار حينها، مطلع شهر تشرين الأول (أكتوبر)، في الوقت الذي يؤمل فيه أن تكون الأمطار الحالية “فاتحة خير” تخفف من حدة سنوات جفاف عانى منها بلد يصنف ثاني أفقر دولة مائيا على مستوى العالم.
وترفع تداعيات عدم مرور أعوام مطرية، من خطورة الأزمة المائية على المملكة، فيما تعول وزارة المياه والري – سلطة وادي الأردن على هطولات مطرية خريفية، وذلك لدورها المهم ومساهمتها المباشرة في منح “هامش أريحية”، على المياه “المسالة” لمختلف الزراعات في وادي الأردن.
وكانت الوزارة، أبدت قلقها إزاء بداية تأخر هطولات مطرية خريفية تشهدها المملكة حاليا، مشيرة لأن هذا التأخير، ولو أنه في البدايات، قد يعرض مخزون المصادر المائية المتوفرة للحدود الدنيا.
وينعكس أي تأخر في الهطول المطري يشهده الموسم الشتوي، على التأثير سلبا بزيادة الضغط على قطاع المياه، حيث انه كلما كان موسم الهطول المطري مبكرا، قلت الكميات المزودة من مياه الري للمزارعين، كما أنه كلما امتدت الفترة الزمنية لتأخر الهطول المطري، ارتفعت الأعباء على مصادر قطاع المياه.
وبلغ مخزون السدود حتى منتصف تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، نحو 110 ملايين متر مكعب، معادلة ما نسبته 33 % من إجمالي سعتها التخزينية البالغة 336 مليونا، وهي كميات تقارب المخازين المسجلة في السدود خلال الفترة ذاتها من الموسم الشتوي الماضي.
وتعد معظم الامطار التي تشهدها المملكة عادة في فصل الخريف وخاصة المناطق الشرقية والجنوبية، أمطارا ناتجة عن حالات من عدم الاستقرار الجوي، والذي تشكل مجموع امطاره خلال أشهر ايلول (سبتمبر)، تشرين الاول (أكتوبر)، تشرين الثاني (نوفمبر)، ما نسبته
(12 – %16 ) من المعدل المطري الموسمي العام في مناطق المملكة.
ورغم تأخر الهطل المطري خلال هذا الموسم والذي يبدأ عادةً من منتصف شهر أيلول (سبتمبر)، فإن تأخر الهطل المطري لموسم 2020 ليس بجديد ولا يعتبر حدثا استثنائيا، كما ان تأخر بداية الهطل المطري خلال الموسم المطري لا يعد مؤشرا على اداء الموسم.
وتأثرت المملكة بحالة من عدم الاستقرار الجوي، أدت إلى ظهور الغيوم على ارتفاعات مختلفة مع سقوط زخات خفيفة من المطر خلال ساعات متباعدة.
ويعتمد تحسين أوضاع مخزون السدود على تحسن الجريان السطحي للمياه من خلال استمرارية هطل الأمطار المتزامن مع انخفاض درجات الحرارة.
وأشارت دائرة الأرصاد الجوية إلى عدم إمكانية إسقاط تأثير الأمطار الحالية على أداء الموسم المطري وجودته، في ضوء اعتبارها أمطارا خريفية خلال فترة انتقالية بين الصيف والشتاء.