
حيفا – أكد أيمن عودة رئيس القائمة العربية المشتركة بتعابير حاسمة “نحن سننتصر على خطة” الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي جعل منها هدف حملته للانتخابات الإسرائيلية التي تنظم الاثنين المقبل.
وقال عودة الذي كانت قائمته الثالثة في الكنيست السابق “نحن لنا وزننا وسنطيح بخطة ترامب المحرض الاكبر على المواطنين العرب في الدولة”.
أيمن عودة البالغ من العمر 45 عاماً، محام بشوش الوجه معروف بمرونته ودماثة خلقه. نشأ وشب على قمم جبال الكرمل وفي مدينة حيفا المختلطة وما يزال يقيم فيها.
تمكن عودة مع القائمة المشتركة المكونة من أطر وأحزاب مختلفة من بين شيوعيين وقوميين وبرغماتيين وإسلاميين من الحصول على 13 مقعدا في الكنيست لتصبح القوة الثالثة بعد حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس.
في مقهى في قلب مدينة حيفا في جادة الكرمل بن غوريون، قال عودة لفرانس برس “نحن لا نرفض فقط خطة ترامب، بل لدينا فرصة للانتصار عليها. الانتخابات ستجري بعد عدة أيام وبوزننا سنطيح بنتنياهو وبغلاة المتطرفين والمستوطنين. وسننتصر على عراب صفقة القرن وتاليا على صفقة القرن”.
وكان ترامب أعلن نهاية الشهر الماضي عن خطته وبجانبه نتنياهو مقترحاً تبادل أراض بين إسرائيل والفلسطينيين، ولا سيما منطقة المثلث العربية في إسرائيل. إذ ورد في الصفحة 13 منها: “تتألف قرى المثلث من كفر قرع وعرعرة وباقة الغربية وأم الفحم وقلنسوة والطيبة وكفر قاسم والطيرة وكفر برا وجلجولية حيث تصبح قرى المثلث جزءًا من دولة فلسطين”.
وقال أيمن عودة إن “المشكلة الجوهرية مع هذه الخطة هي رئيس الحكومة الذي يتحدث عن كيفية تخليه عن جزء من المواطنين. هذه الخطة تقول لي أنا ابن حيفا: بما انك ساكن بين اليهود لا نستطيع إقامة حدود بينك وبين جارك اليهودي فانتظر دورك حتى المخطط القادم. هم يتوجهون للعرب كمواطنين غير مرغوب بهم في دولة يريدونها حصرا لليهود”.
وشدد على رفضه خطة ترامب “قلبا وقالباً. فهي تهدف الى بناء دولة واحدة وليس دولتين ولكن دولة واحدة مع نظامين. نظام ابارتهايد. هذه الخطة هي الاخطر منذ عام 1967 وواجبنا ان نتصدى لها بقوة، وهذا ما سيفعله شعبنا”.
بعد انتخابات أيلول (سبتمر) الماضي أوصى عودة رئيس الدولة بان يشكل غانتس الائتلاف الحكومي بدلا من نتنياهو الذي ظل على رأس الحكومة ما مجموعه 14عاما، غير متواصلة.
لكنه بعد أن أيد غانتس خطة ترامب وأعلن انه لن يشكل حكومة بدعم القائمة المشتركة، قال عودة “لا نغير شخصاً بآخر. نريد تغيير النهج ولن ندعم غانتس”.
وقال إنه أوصى بغانتس من قبل عملاً بالمثل الشعبي: شو جابركم على المر ..الأمر منه”.
وأضاف “وجود القائمة المشتركة ليست لانجاح غانتس، ولكن إحدى مهامنا الآن هي إسقاط نتنياهو. لهذا فهو يكرر اسم القائمة المشتركة دائما. بحصولنا على 16 مقعداً سيسقط نتنياهو تلقائيا، يعني لا حاجة لأي توصية”.
وأوضح “هنا لا توجد مفاضلة، لان المفاضلة هي بين اليمين الفاشي الشعبوي الاستيطاني من جهة واليمين التقليدي الممثل بشرائح من كحول لفان (أزرق أبيض)”.
وقال إن “نتنياهو سن قانون يهودية الدولة والقوانين العنصرية الأخرى. إسرائيل كانت بجوهرها عنصرية مع قشرة ليبرالية، نتنياهو محا هذه القشرة الليبرالية”.
ويقول عودة إن نتنياهو يستعمل اسم أحمد طيبي كرمز عن القائمة المشتركة والفكرة الاساسية التي يروجها هي نزع الشرعية عن المواطنين العرب ويتلاعب بالكلام.
ويؤكد عودة أنه خلال حكم نتنياهو استفحلت الجريمة والعنف في المجتمع العربي وانتشرت آلاف قطع الاسلحة من الجيش. ويقول “نحن نحمل الشرطة المسؤولية … لدينا الآن مشكلة العصابات المنظمة والخاوة والسوق السوداء وانتشار السلاح غير المرخص الذي يأتي من الجيش الاسرائيلي هل معقول بدولة إسرائيل الأمنية ان تصل مئات آلاف قطع السلاح من الجيش الى أيدي المواطنين العرب”.
ويتساءل “ماذا تريد ان تفعل الدولة بنا؟ .. هل تريد تهجيرنا؟؟ سنستمر بالنضال حتى نصل الى نتيجة بالانتصار على الجريمة والمجرمين”. – (أ ف ب)
