‘);
}

أوجد الله سبحانه وتعالى الكثير من المعجزات على هذا الكوكب، والتي شكّلت دلالات على عظيم قدرته، ومن عظيم آيات الله سبحانه وتعالى ومعجزاته التي ذكرها في القرآن الكريم، مجموعة من الآيات التي تحدثت عن نهرين لا يلتقيان، متجاوران ومتلاصقان لأنهما لا يختلطان ببعضهما البعض، ومن هذه الآيات قوله تعالى:”وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا” سورة الفرقان(53)، وقوله تعالى:” أَمَّنْ جَعَلَ الأرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ” سورة النمل(61).

فسّر هذه الآيات كثير من مفسرين القرآن الكريم، والمقصود بالبحار التي لا تلتقي هي البحار العذبة والبحار المالحة، وليس المقصود في التفسير بأنّها بحار من السماء وبحار من الأرض، أو حتى بحار من الجنة وبحار من النار، وغيرها من التفسيرات الخاطئة، بحيث يوضح الكثير من المفسرون أن هذه البحار تلتقي مع بعضها إلّا أنّ هذا الالتقاء المصقود في القرآن هو أنّ البحار لا تختلط مياهها أبداً، وذكر في التفسيرات أن البرزخ يمنعهما من الاختلاط، والمقصود بالبرزخ هو حاجز أو حد أو فاصل يمنع الاختلاط، قد يكون ظاهر للعيان كأن يكون أرض يابسة فاصلة بينهما أو أنه بقدرة الله سبحانه وتعالى يكون حاجز غير ظاهر للعين يمنع اختلاط مياه البحار ببعضها، وفي تفسيراتٍ أخرى لآيات القرآن الحكيم أنّ خلق الله للبرزخ (الحد الفاصل بين النهرين) لم يكن عبثاً وإنّما لفائدة تعم على الناس أي ليستفيد الإنسان من منافع كل بحر لوحده، دون اختلاط مياهه بالآخر.