إحراق سيارة شرطة في مصر وسط مظاهرات تطالب برحيل السيسي

القاهرة- لندن- "القدس العربي": أضرم المتظاهرون النار سيارة للشرطة في مركز البدرشين بمحافظة الجيزة في مصر خلال مظاهرات تطالب برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح

إحراق سيارة شرطة في مصر وسط مظاهرات تطالب برحيل السيسي

[wpcc-script type=”b5820caf332d8bebbf16f909-text/javascript”]

القاهرة- لندن- “القدس العربي”:

أضرم المتظاهرون النار سيارة للشرطة في مركز البدرشين بمحافظة الجيزة في مصر خلال مظاهرات تطالب برحيل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وعلى الرغم من الإجراءات المشددة التي اتخذتها أجهزة الأمن المصرية في أنحاء البلاد، شهدت مصر عدة مظاهرات ليلية استمرات حتى فجر الإثنين.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مظاهرات ليلية شارك فيه المئات في أماكن متفرقة في مصر واشتباكات مع قوات الشرطة، تلبية للدعوة التي أطلقها الفنان والمقاول المصري محمد علي المقيم في إسبانيا، بالتزامن مع مرور عام على دعوته الأولى للتظاهر للإطاحة بالسيسي.
وحسب الفيديوهات التي تداولها نشطاء، خرجت تظاهرات في منطقة المعادي في القاهرة، وفي مركز أطفيح في الجيزة، وفي مدينة أسوان، جنوب مصر.
وردد المتظاهرون هتافات منها: «قول ماتخافشي… السيسي لازم يمشي» و«ارحل يا سيسي… أنت مش رئيسي» و«لا إله إلا الله… السيسي عدو الله» و«يسقط يسقط حكم العسكر» و«بالطول بالعرض إحنا أصحاب الأرض».
وكثفت قوات الأمن من وجودها في محيط نقابتي الصحافيين والمحامين في وسط القاهرة، مع إغلاق عدد من الشوارع والميادين الرئيسية في العاصمة، بالتزامن مع دعوات التظاهر التي أطلقها علي احتجاجاً على تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، وتهديد السيسي للمواطنين بشأن تدخّل قوات الجيش لهدم منازلهم «المخالفة».
ودفعت أجهزة الأمن بمزيد من القوات التي ترتدي الزي المدني والعسكري في مناطق وسط القاهرة، فيما تمركزت العشرات من المدرعات وسيارات الأمن المركزي، في الشوارع المحيطة والمؤدية إلى النقابتين، وذلك تحسباً لأي وقفات احتجاجية أو تظاهرات أمامهما، وسط انتشار للقيادات الأمنية والجنود في شوارع رمسيس، وعبد الخالق ثروت، وشامبليون.

إنكار الإعلام المحلي

وأمرت قوات الأمن بإغلاق جميع الشركات والمحال التجارية المطلة على ميدان التحرير، والمقاهي في مناطق القاهرة والجيزة كافة، منذ مساء أمس، مع تكثيف الإجراءات الأمنية في شوارع قصر العيني، ومحمد محمود، وباب اللوق، وطلعت حرب، وفي محيط المتحف المصري، ومجلس الوزراء، ومقر البرلمان.
إلى ذلك، أنكر الإعلام المحلي خروج مظاهرات في مصر تلبية لدعوة علي، وشنت وسائل إعلام موالية للحكومة في مصر هجوما حادا على دعوات التظاهر، واعتبرتها جزءا من «مؤامرة خارجية تستهدف إسقاط الدولة».
ودشن الإعلام المصري وسوما (هاشتاغات) مضادة تدعو الرئيس المصري للبقاء في السلطة، وذلك للرد على وسوم أطلقتها المعارضة تدعوه للرحيل.
وأطلق الإعلامي أحمد موسى هاشتاغ «ليلة سقوط الخونة» مطالبا المواطنين بالتفاعل مع الهاشتاغ، مشيرا إلى أنه قام بجولة في عدد من المناطق، ولم يجد إلا الهدوء والالتزام.
وأضاف: «الخونة قالوا إن المظاهرات تنطلق فجرا ثم تم تأجيلها عدة مرات، وانتهوا في نهاية الأمر إلى خروجها إلى 20 سبتمبر 2030».
إلى ذلك، أعلن محامون مصريون، الأحد، اعتقال المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، المحامي البارز سعيد أباظة، واقتياده إلى جهة غير معلومة، إثر اقتحام منزله في القاهرة، فجراً، بواسطة قوة من جهاز الأمن الوطني، رداً على تنظيم العشرات من المحامين وقفة احتجاجية أمام مبنى النقابة العامة، أخيراً، اعتراضاً على بروتوكول الضريبة على القيمة المضافة، الذي وقّعه نقيب المحامين، رجائي عطية، مع وزارة المالية.
وترشح أباظة لمقعد نقيب المحامين في الانتخابات الأخيرة، ويحظى بكثير من القبول والاحترام في أوساط المحامين، إذ شمل برنامجه الانتخابي تطوير الخدمات النقابية المقدمة لأعضاء الجمعية العمومية، وإضافة معاش مميز إلى المعاش الحالي، فضلاً عن زيادة دخل مكاتب المحامين بتفعيل نص المادة الـ60 من قانون المحاماة، الخاص بتعيين مستشار قانوني لكل شركة ينطبق عليها هذا النص.
في السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية المؤيد للرئيس المصري الراحل محمد مرسي، الإثنين، الوقوف مع الحراك الشعبي ضد نظام السيسي.
جاء ذلك في بيان للتحالف غداة استجابة محدودة لدعوة علي للخروج ضد النظام.
وقال التحالف: «بكل قوة وإباء رد الشعب مجددا على (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي بصوت واضح ومن قلب المدن والقرى صائحا في وجهه إرحل ومش عايزينك (لا نريدك)».
وأضاف أن «التحالف وقف مع الشعب المصري ضد النظام المغتصب للسلطة منذ أول يوم للانقلاب العسكري (3 يوليو/تموز 2013)».
وحذر التحالف «القوى الداعمة للنظام في الداخل والخارج أنها ستخسر رهاناتها عليه».
وشدد على ضرورة أن توقف هذه القوى دعمها فورا للنظام المصري «احتراما لإرادة الشعب ومطالبه المشروعة في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية».
كذلك أعلن حزب «غد الثورة» الذي يتزعمه المرشح الرئاسي الأسبق، أيمن نور، دعمه لـ «حق المصريين المشروع في التعبير السلمي عن موقفهم من نظام أغلق كل سبل التعبير والتغيير، وحوّل مصر إلى سجن كبير تُغتال فيه أبسط الحقوق والحريات».
وقال في بيان له الإثنين: «كان حريا بالنظام الذي نراه ابنا سفاحا لنظام ما قبل ثورة يناير أن يعي الدرس، ويدرك أن صبر واحتمال الشعب المصري له حد وسقف».
وبين «غد الثورة» أن «الصمت إلى حد الألم، لا يعني أبدا القبول أو الرضا، وأن الرهان على القهر رهان خاسر أسقطته من قبل ثورة الشعب في 1919، وثورة شعب مصر في يناير 2011».
وزاد «غد الثورة الذي دعا وشارك في ثورة يناير، وعدل أسمه ليتسمى باسمها تيمنا بها، يستشعر اليوم عودة روح يناير التي رفع الشعب أهم شعاراتها وطالب باستحقاقاتها».
ودعا «كافة من وصفهم بشركاء ثورة يناير من كافة الأطياف السياسية والقوى الوطنية إلى الالتفاف حول قيم واستحقاقات الثورة في موجتها الأولى والثانية، ودعم الحراك الذي بدأ بالأمس، وينبغي أن يستمر لحين سقوط هذا النظام».

حماية حقوق المصريين

وطالب المجتمع الدولي بـ «حماية حق المصريين في التعبير والتغيير، وإدانة كافة أشكال القهر والعنف التي أدمنها هذا النظام، وباتت سبة في جبين العالم كله».
كما طالب مؤسسات الدولة المصرية بـ «الالتزام بواجبها الوطني في حماية حقوق المصريين، وعدم التورط في أي جرائم تحول دون الشعب وما يريد».

معارضة الخارج تدعم الاحتجاجات… والإخوان ترهن الاعتراف بالسيسي بقرار قيادييها المعتقلين

وتابع «إن عبد الفتاح السيسي الذي خرج علينا مؤخرا مؤكدا أنه لن يبقى إذا أراد الشعب رحيله، هو مطالب الآن بالاستماع لصوت الشعب الذي ترجم رغبته في رحيله بكل الشعارات والهتافات التي خرجت من رحم ثورة بدأت ولن تنتهى قبل الخلاص واستعادة حق مصر في حريتها وكرامتها وحقوق الناس في العدالة ولقمة العيش الكريمة».
وعبّر عن «فخره بالانتماء لهذا الشعب المصري» الذي قال إنه «يسقط كل رهانات الخوف والقهر، ويؤكد أنه يستحق ما هو أفضل» مطالبا الجميع بإسقاط أي خلافات تاريخية أو مواقف أيديولوجية والتوحد خلف صوت الشعب وحراكه وحقوقه المشروعة».
وأيضاً، حيّا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر ما وصفها بـ «الانتفاضة الشعبية الواسعة» التي شهدتها البلاد، مشيرا إلى أن «نظام السيسي الإنقلابي في طريقه إلى الزوال».
وقال في بيان الإثنين،: «بكل قوة وإباء رد الشعب المصري مجددا على السيسي بصوت واضح، ومن قلب المدن والقرى، صائحا في وجهه (ارحل) (مش عايزينك). قالها الشعب غير خائف من ميليشيات النظام ومدرعاته ورصاصه الحي. قالها الشعب بكل المعاني لعل الغبي يفهم (ارحل يعني امشي يا للي مبتفهمش)».
وأضاف: «إننا في التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب وقد وقفنا مع شعبنا ضد هذا النظام الخائن العميل المغتصب للسلطة منذ أول يوم للانقلاب العسكري الغاشم نؤكد أن هذا الشعب سيظل هو القائد والمعلم، وأنه سيظل مدافعا عن حقوقه رافضا للظلم والقهر مهما تعاظمت أدوات القمع».
وتابع: «إننا إذ نحيي بطولة شعبنا، وهذه الانتفاضة الشعبية الواسعة، وكل مَن ساهم فيها لنؤكد أنها امتداد طبيعي لحراك الشعب المصري منذ انقلاب الثالث من تموز/ يوليو 2013، بل منذ اندلاع ثورة 25 كانون الثاني/ يناير العظيمة، وأن الشعب مهما تعرض للقمع فإنه لن يتوقف عن الدفاع عن نفسه وعن بيوته وأرضه ومائه وحتى ينال كل حقوقه».
وشدّد على أن «هذا النظام الانقلابي في طريقه إلى الزوال» مُحذرا القوى الداعمة للنظام في الداخل والخارج من أنها «ستخسر رهاناتها على هذا النظام، وستندم كثيرا على ذلك، ووجب عليها أن توقف هذا الدعم فورا احتراما لإرادة الشعب ومطالبه المشروعة في العيش والحربة والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية».
وتابع: «لقد جاوز الظالمون المدى، ووصل ظلمهم إلى هدم البيوت والمساجد بقوانين جائرة وإهلاك الحرث والنسل بعد التفريط والخيانة، والتنازل عن حقوقنا في ثرواتنا وأرضنا ومياهنا، وكان لزاما علينا جميعا التحرك للخلاص من هذا النظام».
وأردف: «لقد حمل التحالف الوطني لواء المواجهة ضده مبكرا، وقدّم الشعب آلاف الشهداء والمصابين والمشردين، ولن نتوقف عن مواجهة هذه العصابة الغاصبة حتى نحرر الوطن منها، وحتى نستعيد المسار الديمقراطي الذي رسمته ثورة 25 يناير، وكان أبرز ناتج له هو اختيار أول رئيس مدني منتخب الرئيس الشهيد محمد مرسي تقبله الله في الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا. وإنّا على العهد باقون».
إلى ذلك، قال نائب مرشد جماعة الإخوان المسلمين، إبراهيم منير، مساء الأحد، إن الاعتراف بـ (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي مقابل الإفراج عن سجناء الإخوان هو قرار تملكه قيادات الجماعة داخل السجون.
وأضاف منير في حوار مع قناة «الجزيرة» أن أحد المقربين من النظام (لم يسمه) تواصل مع الجماعة بين عامي 2015 و2016، وكان يطلب منها اعترافا بالسيسي.
وتابع: عرضنا شروطا على الوسيط قبل مناقشة طلبه، ومنها الإفراج عن السجناء، لكن جميع الشروط رُفضت، وبالتالي كان من المستحيل التواصل معه.
وردا على سؤال بشأن قبول الاعتراف حاليا بالسيسي مقابل الإفراج عن سجناء الجماعة، أجاب منير: «سأكون صادقا.. الذي يملك هذا القرار هم القيادات في السجون، أما نحن في الخارج فلسنا أصحاب هذا القرار».
وأردف: «عندما يأخذون قرارهم سنخضع لهم» واستدرك: «لكن اتضح أن هذه تكتيكات (من النظام) لجرنا لخندقه لا أكثر».
ومنذ الإطاحة بمحمد مرسي، المنتمي للجماعة، من رئاسة مصر صيف 2013 صنفت السلطات الإخوان بأنها جماعة «محظورة» وحاكمت قيادات بارزة، بينهم محمد بديع مرشد الجماعة، ونائبه خيرت الشاطر، باتهامات ينفونها مرتبطة بالإرهاب.
وحول وجود الجماعة في مصر، قال منير إن الإخوان موجودة في الداخل (مصر) رغم ما واجهته على مدار سنوات من مواجهات وأحكام قضائية.
وحول عدم مشاركتهم ببيان أو أفراد في دعوة المقاول المعارض محمد علي، إلى الاحتجاج ضد النظام الأحد، قال: «نحن لن نتقدم عن الشعب ولن نتأخر وأي ثورة لا بد أن تكون جماعية ويوم تكون ستكون الجماعة موجودة في كل شارع».
وبشأن الأوضاع الداخلية في الجماعة، التي تأسست في مصر عام 1928، قال منير: «نحن في مرحلة جديدة وهناك لجنة للإدارة استحُدثت فيها هياكل تناسب المرحلة».
وتابع أن هذه اللجنة ستعاونه في اتخاذ القرار، والتواصل مع الجماعة داخليا وخارجيا.
وشدد منير على إمكانية عودة من ترك الجماعة في إطار لمّ الشمل، وجدد التأكيد على أن السلمية في مواجهة النظام هي استراتيجية للجماعة لن تتغير.
وبعد نحو أسبوعين من توقيف وزارة الداخلية المصرية محمود عزت، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة في إحدى مناطق القاهرة، تولى منير مسؤولية الجماعة وتشكيل لجنة جديدة لإدارتها.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *