‘);
}

إخراج الزكاة وكيفية توزيعها

يُشترط لِوجوب الزكاة في مال المسلم بلوغ النصاب، وحولان الحول إذا كان المالُ ممّا يُرصَد بُغية النّماء والتجارة؛ كالذهب والفضة، والأنعام، وعروض التجارة، أمّا إن كان المال نامياً في نفسه كالزروع والثمار، أو ليس قابلاً للنماء كالمعادن، فتجب فيه الزكاةُ ببلوغِ النصابِ دون حولان الحول،[١] ويتبيّن ممّا سبق أنّ الأموالَ التي تجب فيها الزكاةُ أربعةُ أصنافٍ، وكيفيّة إخراجها من كل صنف كما يأتي:[٢]

  • زكاة الأنعام: وهي الإبل، والبقر، والغنم، وممّا يُشتَرَط لوجوب الزكاة فيها بلوغ النصاب، وحولان الحول، وأن تكونَ سائمةٌ لا تُعلَف معظم الحَول، وتختلف الأنعام في أنصبتها، وبيان ذلك فيما يأتي:
    • نصاب الإبل: إذا بلغت الإبل أقلّ النصاب وهو خمسة، فتجب الزكاة عنها بشاةٍ واحدة، وفي خمسة وعشرين من الإبل، بنت مخاضٍ؛ وهي الإبل التي استكملت السنة الأولى من عمرها، وفي ستةٍ وثلاثين من الإبل بنتُ لبون؛ وهي الإبل التي استكملت السنة الثانية من عمرها، وفي ستةٍ وأربعين حِقّة؛ وهي الإبل التي استكملت السنة الثالثة من عمرها، وفي إحدى وستين من الإبل جَذعة؛ وهي الإبل التي استكملت السنة الرابعة من عمرها، وفي تسعةٍ وسبعين من الإبل بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين من الإبل حِقّتان، وإن زاد النصاب عن مئة وعشرين فيجب في كلِّ أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حِقّة.
    • نصاب البقر: إذا بلغت البقر أقلّ النصاب وهو ثلاثون فتجب الزكاة عنها بتبيع؛ وهي البقرة التي استكملت السنة الاولى من عمرها، وفي الأربعين من البقر مُسنّة؛ وهي البقرة التي استكملت السنة الثانية من عمرها، وإن زاد النصاب عن ذلك فيجب في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مُسنّة.
    • نصاب الغنم: إذا بلغ الغنم أقلّ النصاب وهو أربعون فتجب الزكاة عنها بشاةٍ واحدةٍ، فإن زاد النصاب عن ذلك فيجب في كلِّ مئةٍ شاةٌ، وتجدر الإشارة إلى أنّه لا زكاة في أولاد الإبل والغنم بمفردها، وإنّما تُزكّى مع أمّهاتها إذا بلغت النصاب، فلو كان المسلم يَملك تسعاً من الإبل وأنجبت سبعة في آخر الحول؛ وجبت الزكاة عنها جميعها بثلاثِ شياهٍ.
  • زكاة الزروع والثمار: تجب الزكاة في الزروع والثمار إذا بلغت النصاب، وهو خمسة أوسق؛ أي ما يعادل ثلاثمئة صاعٍ بالصاع النّبويّ، ويكون مقدار الزكاة الواجب إخراجها منها وِفق طريقة السّقي، فإن كانت تُسقى بلا كُلفة ومؤنة وجب فيها العُشر، وإن كانت تُسقى بكُلفة ومَؤنة كاستعمال مضخّات المياه والناعورة وجب فيها نصف العشر.
  • زكاة النقود وعروض التجارة: تجب الزكاة في النقود كالذهب والفضّة، وفي عروض التجارة، إذا بلغت النصاب وهو عشرون مثقالاً من الذهب، ومئة وأربعون مثقالاً من الفضة، وهو ما يُعادل مئتي درهم من الفضة، ويكون مقدار الزكاة الواجب إخراجها في كلٍّ من النقود وعروض التجارة هو ربع العشر.

أمّا عن كيفية توزيع الزكاة والفئات المُستَحِقّة لها، فقد بيّنها الله -تعالى- وأشار إليها من خلال قوله -تعالى-: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّـهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّـهِ وَاللَّـهُ عَليمٌ حَكيمٌ).[٣][٤]