انقرة ـ (أ ف ب) – الاناضول ـ أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنه سيزور بلجيكا الاثنين بهدف مناقشة مسألة الهجرة مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، بعد أن قال سابقاً إنه لن يمنع المهاجرين من مغادرة تركيا للذهاب إلى أوروبا.
وصرّح إردوغان في خطاب في اسطنبول الأحد نقلته قنوات التلفزة، “سأعقد لقاء مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي غداً (الاثنين) في بلجيكا” مضيفاً أنه سيناقش معهم مسألة الهجرة. وتابع “آمل أن أعود من بلجيكا بنتائج مختلفة”.
ودعا إردوغان اليونان إلى “فتح الأبواب” أمام المهاجرين للوصول الى سائر دول الاتحاد الأوروبي.
واحتشد آلاف المهاجرين على الحدود البرية مع اليونان بعد أن أعلنت تركيا أواخر الشهر الماضي أنها لن تمنعهم من مغادرة أراضيها للتوجه إلى أوروبا.
ويحاول آلاف المهاجرين عبور الحدود من تركيا الى اليونان منذ أن أعلن الرئيس التركي في 29 شباط/فبراير أنه سيتوقف عن احترام اتفاق آذار/مارس 2016 المبرم مع الاتحاد الأوروبي والذي ينصّ على أن يبقى المهاجرون في تركيا مقابل تقديم مساعدة مالية أوروبية لأنقرة.
وبموجب هذا الاتفاق، وافقت تركيا على احتواء تدفق المهاجرين مقابل مليارات اليورو.
لكن أنقرة تعتبر أن المساعدة التي حصلت عليها غير كافية لمواجهة اكلاف إقامة أربعة ملايين مهاجر ولاجئ معظمهم سوريون، منذ سنوات على أراضيها.
وترغب تركيا أيضاً في الحصول على دعم الاتحاد الأوروبي لعملياتها العسكرية في شمال سوريا.
ويهدد الهجوم الذي يشنّه النظام السوري بدعم من موسكو على محافظة ادلب، آخر معقل للفصائل المسلحة والمجموعات الجهادية في سوريا، بكارثة إنسانية مع نزوح قرابة مليون شخص. وتخشى أنقرة تدفّق هؤلاء إلى أراضيها.
وكان وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال التقيا إردوغان في أنقرة الأربعاء.
وأجرى هذا الأخير مكالمة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي قادت المفاوضات التي أفضت إلى اتفاق العام 2016.
والجمعة، خفف الرئيس التركي ضغوط الهجرة عن الاتحاد الأوروبي بعض الشيء عبر إعطاء الأمر لخفر السواحل بمنع المهاجرين من عبور بحر إيجه، وهو مسار آخر لهم نحو اليونان.
وأعلنت السلطات اليونانية الخميس أن أكثر من 1700 مهاجر وصلوا إلى الجزر اليونانية ليُضافوا إلى 38 ألف مهاجر موجودين أصلاً في البلاد ويتسببون باكتظاظ في مخيمات اللاجئين في ظروف غير مستقرة.
ومن جهة اخرى أكد أردوغان، الأحد، أن تركيا تحتفظ بحقها في تطهير محيط منطقة عملية “درع الربيع” في إدلب السورية، بطريقتها الخاصة، حال عدم الالتزام بالوعود المقدمة لها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية بمدينة إسطنبول نظمتها وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية بمناسبة “اليوم العالمي للمرأة”، الذي يوافق اليوم.
وفي كلمته، تطرق الرئيس أردوغان إلى الاتفاق الذي توصلت إليها تركيا وروسيا بشأن إدلب خلال محادثات في موسكو، قائلا: “نحتفظ بحقنا في تطهير محيط منطقة عملية (درع الربيع) بطريقتنا الخاصة، حال عدم الالتزام بالوعود المقدمة لنا”.
واعتبر أن “توجيه النظام كافة قواته نحو إدلب في وقت يخضع ثلث أراضيه لاحتلال تنظيم ي ب ك الإرهابي يشير إلى غايات ومآرب أخرى”.
وأضاف أن “أي حل يضمن حياة سكان إدلب ويؤمن حدود تركيا يعد مقبولا” بالنسبة لأنقرة، مؤكدا أن تركيا “لا تنوي أبدا احتلال أو ضم أجزاء من الأراضي السورية”.
وأشار إلى أن “غاية تركيا هي خلق أجواء مناسبة لعودة 3.6 ملايين سوري على الأراضي التركية و1.5 مليون في إدلب قرب الحدود التركية إلى منازلهم بشكل آمن”.
وتابع قائلا: “خلال آخر شهر استشهد 59 عسكريا تركيا في إدلب وردا على ذلك حيدنا 3400 من عناصر النظام”.
والخميس، عقد الرئيس أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مؤتمرا صحفيا مشتركا في ختام قمة جمعتهما بموسكو، أعلنا فيه توصلهما لاتفاق وقف إطلاق النار في إدلب.
Source: Raialyoum.com


