وذكرت الصحيفة أن هذه التحذيرات جاءت مع بدء الجيش الإسرائيلي عملية ملاءمة خطة عسكرية أطلق عليها اسم “قفص الصيف” لمواجهة حالات من التصعيد الأمني والعسكري، تشمل وقوع خسائر بآلاف الأرواح، وانهياراً للبنى التحتية في الدولة، وذلك بهدف مواجهة أي تبعات متوقعة لانتشار فيروس كورونا، لكن تطبيق هذه الخطة يتطلب بداية تأمين الحدود وضمان الأمن الإسرائيلي من أي عمليات مضادة من الخارج.
وبحسب “يديعوت أحرونوت”، فقد وجهت إسرائيل رسالة مفادها: “لن نتحمل أي استفزاز في المرحلة الحالية، لا تجربونا، كل استفزاز سيواجه برد أقسى وغير تناسبي من حيث قوته”.
ولفت تقرير الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال يواصل عبر سلاح الجو طلعات جوية للتأكد من استيعاب الرسالة في الطرف الآخر، وأن “الدول المعادية تراقب هذه الطلعات الجوية، ويفترض فيها أن تعرف من مراقبة شبكات الإنذار عندها أن إسرائيل تعني ما تقوله”.
وأشار تقرير “يديعوت أحرونوت” إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد بدوره لتولي مهام ضبط الأمور، وتطبيق أنظمة الطوارئ التي أعلنتها أمس الحكومة الإسرائيلية، وينتظر أن يتم تشديد هذه الأنظمة والقيود المفروضة على حرية التنقل والحركة، باعتبار أن الجيش هو المنظمة الأكبر في إسرائيل، وهي القادرة على تولي مهام بهذا الحجم.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعاد، منذ أواخر الشهر الماضي، الملحقين العسكريين للجيش في كل من الصين وكوريا الجنوبية ودول أخرى، بعد أن كان سلاح الاستخبارات العسكرية أعدّ، في تقدير موقف، ورقة تتوقع انتشار الوباء على نطاق عالمي، مما يلزم الجيش بالاستعداد لمواجهة حالة انتقاله لإسرائيل.
وقد أصدر رئيس أركان الجيش، الجنرال أفيف كوخافي، منذ نهاية فبراير الماضي، تعليمات أساسية حددت ثلاث مهام رئيسية أمام الجيش في ظل فيروس كورونا، قبل الإعلان عنه وباء عالميا. ووفق هذه التعليمات، تم تبني سلم أولويات ينص بداية على الإبقاء على جهوزية الجيش والحفاظ على تسلسل القيادة والعمليات الميدانية في ظل الخوف من انتشار واسع للعدوى، وتقليص إمكانيات واحتمالات انتشار العدوى في صفوف الجيش، وفي المرتبة الثالثة تقديم المساعدة للدولة في المجال المدني.
