إسرائيل.. دعوة حقوقية لوقف اعتقالات جماعية للمواطنين العرب

إسرائيل.. دعوة حقوقية لوقف اعتقالات جماعية للمواطنين العرب

Quds

القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول

دعا مركز حقوقي، الخميس، إسرائيل إلى وقف حملة اعتقالات جماعية طالت المئات من المواطنين العرب، خلال الأيام الأخيرة، معتبرا إياها “عقابا جماعيا وتمييزا عرقيا” وتخالف قانون العقوبات والقانون الجنائي.

وقال المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية “عدالة” (غير حكومي)، في بيان، إن “الاعتقالات الجماعية والعدوانية التي نفذت وتنفذ تدخل ضمن خانة العقاب الجماعي والتمييز العرقي والإثني”.

والإثنين، أعلنت الشرطة الإسرائيلية إطلاق حملة اعتقالات بين مواطنين عرب قالت إنهم شاركوا في احتجاجات بالمدن والبلدات العربية داخل إسرائيل (الأراضي المحتلة عام 1948)، رفضا لعدوان إسرائيلي على مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة.

وأفادت الشرطة آنذاك بأنها اعتقلت نحو 1550 مواطن عربي، في الأسبوعين الذين سبقا الحملة.

وأضاف “عدالة” أنه منذ إطلاق الحملة، التي أسمتها الشرطة “القانون والنظام”، فإن “الشرطة اعتقلت، بحسب المعطيات الواردة لمركز عدالة، نحو 300 عربي، تم إطلاق سراح معظمهم”.

وأفاد “عدالة” بأنه وجه رسالة عاجلة، الخميس، إلى كل من “المستشار القضائي للحكومة، المفتش العام للشرطة والنائب العام الإسرائيلي، يطالب فيها بوقف حملة الاعتقالات الجماعية”.

وقال المركز الحقوقي في رسالته إن هذه الاعتقالات “تنفذها قوات شرطة (…) تقتحم القرى والبلدات العربية بأسلوب عسكري بعدد كبير من سيارات الشرطة المجهزة بالعتاد القتالي ومكافحة الشغب”.

وأضاف أنه “يتم اعتقال العرب بالقوة الغاشمة والعنف المفرط من داخل بيوتهم، دون محاولة دعوتهم للتحقيق أو مقاومة من المعتقلين”.

وشدد على أن “استعراض القوة هذا يأتي وفق تعليمات المفتش العام للشرطة، التي نشرها في بيان الإعلان عن حملة الاعتقالات الجماعية، والتي قال إن هدفها “استعادة الردع وزيادة السيطرة”.

وزاد في رسالته: إن الأهداف المعلنة للحملة غير قانونية (..) وجاء في التعليمات التي تلقتها قوات الأمن، خلال حملة الاعتقالات، أن الهدف هو استعراض القوة وإثبات الوجود”.

وأردف: “على ضوء ذلك، تعتبر هذه الاعتقالات مخالفة لقانون العقوبات والقانون الجنائي، الذي ينص على أن الردع كهدف جنائي يتم نقاشه بمرحلة العقاب، وفقط بعد إثبات التهم، وليس قبل توجيهها أصلا”.

وشدد على أن الاعتقال “يستهدف مجتمعا كاملا، وبات عقابا جماعيا يخالف كل مبادئ القانون الجنائي”، بما “يشكل خطرا على المواطنين والشرطة لما تجتلبه من مواجهات واحتكاك مباشر”.

وأشار إلى “حادثة اعتقال الشيخ كمال الخطيب (رئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بإسرائيل) من منزله، التي أدت إلي إصابة عشرات من سكان كفر كنا المدنيين، بعضهم وصفت إصاباتهم بالخطيرة”.

وفي الأسابيع الماضية، شهدت المدن والبلدات العربية داخل إسرائيل وقفات ومسيرات احتجاجية على الاعتداءات الإسرائيلية في القدس وغزة.

وفجر 21 مايو/ أيار الجاري، بدأ سريان وقف إطلاق نار بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة وإسرائيل، بعد قتال استمر 11 يوما.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية عن 288 شهيدا بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصاباتهم “شديدة الخطورة”.

مقابل مقتل 13 إسرائيليا وإصابة المئات؛ خلال رد الفصائل في غزة على العدوان بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

Source: Aa.com.tr/ar

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *