ابنك قيادي … متى وكيف ؟

وحيث أن الجانب التربوي لا يقتصر على الأهل فحسب لإن هناك فترات من الوقت يقضيها الأبناء في مدارسهم نجد أن للمدرسة دوراً تربوياً بارزاً أيضاً ، وهذا يعني أن عليهم مسئوليات كما على الأهل ، وإذ تكاتفت الجهود معاً مابين الأسرة والمدرسة فإن ذلك سيقود إلى تنشئة جيل قيادي يمكنه الاعتماد على نفسه والاعتماد عليه أيضاً.

ولكن قبل البحث في كيفية تنشئة جيل قيادي لا بد من معرفة أن معنى القيادة ليس التحكم في الآخرين والتعالي عليهم والأنانية في إبراز الذات وفرض الرأي.

إن القيادة هي احترام للذات وللآخرين وثقة بالنفس وتحمل للمسئولية والقدرة على إدارة الأمور والنجاح في الحياة والتأثير الإيجابي في الآخرين. وبما أن الأمر موزع بين الأهل والمدرسة وهما الجهتان اللتان عليهما مسئولية تنشئة الجيل وإعداده إعداداً صحيحاً فإن هناك مهاماً على الأسرة وكذلك المدرسة يجب القيام بها كي يكون الأبناء قياديين ناجحين.

من مهام الأسرة :

تخصيص وقت للجلوس مع الأبناء للتحدث في مختلف المواضيع للتعرف على شخصياتهم وسبر أغوار نفوسهم.

توجيه طاقات الأبناء نحو العمل القيادي والمتضمن اعطائهم الفرصة للاهتمام بما يتعلق بأمورهم الشخصية والاعتناء بها.

عرض قصصي لنماذج قيادية يمكن أن تشكل لهم قاعدة ينطلقون منها.

مراجعة الأهل لشخصية الأبناء للتعرف على الجوانب القيادية والعمل على تنميتها وإعطائها الاهتمام الأكبر.

إشراك الأبناءفي بعض المهام البسيطة والتي يتطلبها البيت بشكل يومي مثل شراء بعض المستلزمات والحاجات.

محاولة تعليم الأبناء آلية التعامل اليومي والتعاطي مع الآخرين ( كيف يسأل .. كيف يطلب أمراً)

التعرف على أصدقاء الأبناء وحثهم على مرافقة المبدعين الخلوقين لأن ذلك يساهم في تكوين شخصيتهم.

خلق أجواء المنافسة حتى في المنزل بحيث يكون هناك توازن في التعاطي مع هذا الشأن.

مساعدة الأبناء على تنظيم وقتهم وفق جدول يومي وأسبوعي.

إعطاء الأبناء الفرصة الكافية لأخذ بعض القرارات التي تهمهم حتى يتحملون مسئولية نتائج قراراتهم.

تشجيعهم وحثهم على القيادة والعمل على تهيئة الجو القيادي لهم ولا بأس بالامتثال لقيادتهم عندما تكون سديدة وصائبة وبمراقبة من الأسرة.

إن العمل وفق هذه الآلية من قبل الأهل لا بد وأن يجعل من أداء الأبناء أفضل وأكثر قدرة على تقديم صور النجاح من خلال سلوكهم وتصرفهم ويضاف إلى ذلك أن على الأب والأم أن يكونا مثالاً لأبنائهم الذين يرغبون في السعي للوصول إلى ما وصل إليه آبائهم كما ويجب عليها إعطاء صورة حقيقية عن مفهوم القيادة وإخراجها من نطاق القول إلى واقع التنفيذ وعلى الأبناء أن يشاركوا في ذلك.

إن للأسرة دور مهم في التنشئة ولكن يبقى ناقصاً ويحتاج إلى من يكمله ويتمه وهنا يأتي دور المدرسة والتربويين الذين تقع عليهم مسئولية التنشئة الصحيحة والقيادية للأبناء. ويمكن تقديم مهام التربويين وفقاً لهذه النقاط :

زرع الثقة في نفوس الطلاب ومكافأة المتفوقين منهم وعدم توجيه الإهانة إلى الطالب الفاشل ولا سيما أمام زملائه بل تشجيعه على تحسين أدائه وتقديم أفضل ما عنه والمحاولة حتى بلوغه النجاح.

يجب مراعاة قدرات الطلاب وتجنب تكليفهم بما لا يستطيعون وما هو فوق طاقتهم. حتى لا يفشل أحدهم ويؤثر ذلك سلباً على ثقته بنفسه.

تقديم الشخصيات القيادية وإبراز الجوانب التي ساعدت في كونها قيادية والتركيز عليها حتى يستطيع الطلاب الاستدلال على أسرار التفوق والنجاح.

لا بد من مراقبة الطلاب ولا سيما الناجح والمتفوق منهم وإعطائه النصح حتى لا يقع في الغرور والتعالي على زملائه مما سيجعله بعيداً عنهم وغير متقبل لهم.

إن للمدرسة دور كبير ربما يفوق ما ذكر ولكن إذا ما تم العمل والتنسيق ما بين المدرسة والأسرة فإن ذلك سوف يشكل قاعدة يمكن أن ينطلق منها الأبناء نحو مستقبل ناجح وقيادي.

ملامح تجدها في الشخص القيادي:

إن القيادة تميز وهذا التميز لا بد له من وجود صفات خاصة يتمتع بها الشخص القيادي على اختلاف مواقع قيادته ، من هذه الصفات :

         التفوق العلمي المزود بالذكاء وسرعة البديهة.

         حب المسئولية والالتزام بها.

         الثقة بالنفس.

         التواضع.

         القدرة على العمل بجد وطموح.

         له قراراته الصائبة والحاسمة.

         قوة الشخصية.

         له حكمته في إدارة الأمور وتفادي المواقف على اختلافها.

         يُعتمد عليه وجدير بأن يُمنح ثقة الآخرين.

         القدرة على العطاء والتفاني.

         التأثير الإيجابي على المحيطين به.

         القدرة على الإقناع وتحديد الهدف الصحيح.

         يعرف قدر الآخرين ويقدر ما يقومون به

 

المصدر: بستان الوردة

Source: Annajah.net

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *