في الفقرات التالية نجاوب على سؤال اذكر ثلاثة من الاسباب المعينة على زيادة الايمان بالتفصيل، ويُقصد بالأسباب المعينة عل الإيمان، هي الأفعال التي يلتزم بها الفرد في التقرب إلى الله عز وجل، ويُثاب ويؤجر على تلك الأفعال، كما أنها تزيد من الإيمان الكامن في القلوب بقدرة الله سبحانه وتعالى، والإيمان بألوهيته وربوبيته، وصفات الخالص وأسمائه، فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ “،ولهذا سنوضح لكم في المقال التالي من موسوعة أبرز تلك الأسباب بالتفصيل، فتابعونا.
اذكر ثلاثة من الاسباب المعينة على زيادة الايمان
من الأسباب المعينة للإيمان، إقامة الصلاة في وقتها، وإيتاء الزكاة، وإصلاح ذات البين، والدعاء، وذكر الله، والاستزادة من العمل الصالح، وفي الفقرات التالية سنوضح لكم شرح تفصيلياً لثلاثة من تلك الأسباب.
إقامة الصلاة من الأسباب المعينة على الإيمان
الصلاة هي الأفعال التي يقوم بها العبد، مُلتزماً بصيغة أقوال معينة، ويفتتحها بتكبير الله عز وجل، ويختمها بالتسليم، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة، كما أنها شرط إسلام المرء، فهي التي تُفرق بين المُسلم والكافر، وأول العبادات التي يُحاسب عليها العباد في اليوم الحشر، وفُرضت الصلاة على عباد الله من المسلمين في السماء السابعة، وذلك لمكانتها الهامة عند الخالق، والإقامة هو مصطلح لغوي يشير إلى الثبات والإدامة، فيقول الله عز وجل في كتابه الكريم “وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ”، وهي من الأسباب المعينة على زيادة الإيمان، فأدائها على وقتها، والخشوع فيها، يزيد من إيمان العبد بربه واعتقاده بألوهيته وقدرته.
ذكر الله من الأسباب المعينة على الإيمان
ذكر الله عز وجل من الأفعال التي تعين على زيادة الإيمان في القلوب، وتقرب العباد من الله، وتزيد من محبة الخالق للخلق، فقد أمر الله تعالى بالالتزام بالذكر، وجعله مفتاحاً للحصول على رضا الرحمن وغفرانه، فقد قال المولى عز وجل في كتابه الكريم “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً”، وفي ذكر الله راحة للنفوس، وطمأنينة للقلوب، فبه تنفك الكروب وتُزال الهموم، ويزيد من إيمان العبد بربوبية الله عز وجل وقدرته، وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالالتزام بذكر الله عز وجل حيث قال في حديثه الشريف “ألا أخبرُكم بخيرِ أعمالِكم، وأزكاها عند مليكِكم، وأرفعِها في درجاتِكم، وخيرٌ لكم من إنفاقِ الذهبِ والفِضةِ، وخيرٌ لكم من أن تلقوْا عدوَّكم فتضربوا أعناقَهم، ويضربوا أعناقَكم، قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: ذِكرُ اللهِ”.
ما الاثر المترتب على اصلاح ذات البين
إصلاح ذات البيت يُقصد به الإصلاح بين المتخاصمين، فالله عز وجل يُحب ويرضى عن العباد الذين يُصلحون بين الناس، وينبذون الخصام، فيحصل المُصلح على الأجر والثواب العظيم من الخالص، ومن الآثار المرتبة على إصلاح ذات البين، انتشار الأمن والسكينة والحب والمودة والإخاء في المجتمع، وزوال كافة المشكلات التي تؤدي إلى التفرقة بين الناس، فنجد أن المشكلات والخلافات مهما كانت بسيطة، إلا أنها قد تؤدي إلى هلاك المجتمع وحدوث التفرقة فيه، وقد يصل الأمر في العديد من الأحيان إلى سفك الدماء.
وقد ورد ذكر إصلاح ذات البين في العديد من نصوص القرآن الكريم، فقد قال الله عز وجل في سورة الحجرات “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ “، كما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم بالإصلاح بين الناس حين قال “ألا أُخبركُم بأفضلَ من درجةِ الصيامِ والصلاةِ والصدقةِ؟ قالوا: بلى، قال إصلاحُ ذاتِ البَيْنِ فإنَّ فسادَ ذاتِ البَيْنِ هي الحالقةُ”.
المراجع
1



