ارتدادات سيطرة طالبان مستمرة في واشنطن.. وكالات الأمن غارقة بالاتهامات المتبادلة وبايدن يفتح باب بقاء قوات لبلاده بكابل

استمرت ارتدادات الانهيار المفاجئ للجيش والحكومة الأفغانيين وسيطرة حركة طالبان على البلاد، في وقت أعلن الرئيس الأميركي أن قوات بلاده قد تبقى في أفغانستان لما بعد الموعد المحدد لها نهاية الشهر الجاري.

رئيس الأركان الأميركي مارك ميلي (يمين) ووزير الدفاع لويد أوستن خلال مؤتمر صحفي مشترك بمقر البنتاغون (رويترز)

ما تزال ارتدادات الانهيار المفاجئ للجيش والحكومة الأفغانيين وسيطرة حركة طالبان على البلاد مستمرة في واشنطن، في وقت أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن قوات بلاده قد تبقى في أفغانستان لما بعد الموعدد المحدد لها نهاية أغسطس/آب الجاري.

وأعلن رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي أنه لم يكن هناك أي مؤشر على أن الجيش والحكومة الأفغانيين سينهاران خلال 11 يوما وأن حركة طالبان ستسيطر بهذه السرعة الفائقة على كامل أفغانستان.

وقال ميلي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، أمس الأربعاء، “لا أنا ولا أي شخص آخر رأينا أي شيء يمكن أن يؤشر إلى انهيار هذا الجيش وهذه الحكومة في 11 يوما”.

وتابع “كانت لدى قوات الأمن الأفغانية القدرة وأعني بذلك التدريب والعديد والقدرة على الدفاع عن بلادهم”، معتبرا أن انهيار المنظومة السياسية والعسكرية في البلاد سببه مسألة إرادة وقيادة.

وردّا على الانتقادات الشديدة التي وجهت إلى أجهزة الاستخبارات الأميركية لفشلها في استشراف مدى قدرة الحكومة والجيش الأفغانيين على التصدي لمقاتلي طالبان، قال الجنرال ميلي إن التقارير الاستخباراتية تحدثت بالفعل عن إمكانية “أن تستولي طالبان على السلطة في أعقاب انهيار سريع لقوات الأمن والحكومة الأفغانية”.

وأضاف “لكن مدة هذا الانهيار السريع قُدّرت بشكل عام بأسابيع وأشهر بل حتى بسنوات بعد رحيلنا”.

وفي 21 يوليو/تموز، عندما كان مسلحو طالبان يسيطرون على ما يقرب من نصف مناطق البلاد، أكد الجنرال ميلي أن تحقيق الحركة انتصارا عسكريا فور انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان “ليس أمرا محتوما”.

اتهامات متبادلة

وكانت شبكة “إن بي سي نيوز” (NBC News) الأميركية قالت إن تقييمات المخابرات المركزية الأميركية حذرت من احتمال حدوث انهيار سريع وشامل للجيش والحكومة في أفغانستان، عندما بدأت طالبان تسيطر على مقاطعات في جميع أنحاء البلاد خلال الأسابيع الماضية.

وأضافت الشبكة أن الرئيس بايدن بدا قبل شهر وكأنه يشكك في المعلومات الاستخباراتية التي تشير إلى تزايد احتمال انهيار الجيش الأفغاني.

سيطرة طالبان السريعة على أفغانستان تسببت بإحراج كبير لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن (الأوروبية)

وأكدت الشبكة أن وكالات الأمن القومي في إدارة بايدن الآن غارقة في الاتهامات المتبادلة، في سعيها لتفسير سبب انتهاء أطول حرب أميركية ليس فقط بالهزيمة، وإنما بالفوضى.

وقد طالب زعيما الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ إدارة بايدن بتقديم إحاطة سرية حول خطتها لضمان إجلاء آمن للأميركيين خارج أفغانستان.

لا طريقة بديلة

بدوره، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن قوات بلاده ستبقى في أفغانستان لحين إجلاء جميع مواطني الولايات المتحدة حتى لو تطلب ذلك البقاء لما بعد موعد الانسحاب في 31 أغسطس/آب الجاري.

وأضاف بايدن في مقابلة مع قناة “إيه بي سي” (ABC) الأميركية، أمس الأربعاء، “إذا ظل هناك مواطنون أميركيون، فسنبقى لحين إخراجهم جميعا”.

وأشار أن هناك ما بين 10 آلاف و15 ألف أميركي وما بين 50 و65 ألف أفغاني تسعى الولايات المتحدة لإخراجهم من أفغانستان.

واعتبر الرئيس الأميركي أنه لم تكن هناك طريقة أخرى للخروج من أفغانستان من دون فوضى.

في السياق، قال البيت الأبيض إن بايدن يجتمع صباح الخميس بفريقه للأمن القومي لبحث المستجدات بشأن الوضع في أفغانستان.

وتتواصل عمليات إجلاء آلاف الرعايا الغربيين والأفغان من أفغانستان وسط أجواء مشحونة مع تكرر حوادث إطلاق النار لتفريق الحشود في مطار كابل، وذلك عقب سيطرة مقاتلي حركة طالبان على العاصمة مطلع الأسبوع الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *