ارتفاع عدد المصابين بالفيروس في المغرب إلى 574 حالة وعدد الوفيات إلى 33
[wpcc-script type=”0f84a199fa525c74805958d8-text/javascript”]
الرباط -« القدس العربي»: سجل المغرب، ليلة الإثنين / الثلاثاء، 18 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد، ليرتفع العدد الإجمالي لمن طالهم الفيروس في المغرب إلى 574 حالة، فيما لم تسجل أية إصابة جديدة حتى ظهر أمس، في ظل إجراءات الحجر الصحي المنزلي وشبة حظر تجول مع تطبيق حازم للقانون المنظم لحالة الطوارئ من طرف السلطات.
وقالت وزارة الصحة المغربية، ظهر أمس الثلاثاء، ضمن تحديث للحصيلة، إنها لم تسجل أي إصابة جديدة بعد صباح أمس، وإن عدد الحالات المستبعدة إصابتها، بعد تحاليل مختبرية سلبية، بلغ 2227 منذ رصد المرض في المغرب وبلغ عدد الحالات التي تماثلت للشفاء من المرض إلى 15 حالة في المجموع، بينما عدد حالات الوفيات يبقى محدداً في 33 كحصيلة.
71 إصابة جديدة
وأعلنت الوزارة، مساء الإثنين، عن تسجيل 71 حالة إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال الـ 24 ساعة، أوضح، مدير مديرية علم الأوبئة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة، محمد اليوبي، وتم تسجيل حالة شفاء جديدة ليرتفع العدد الإجمالي للحالات التي تماثلت للشفاء إلى 14 حالة وتسجيل سبع حالات وفاة جديدة ليصل العدد الإجمالي للوفيات إلى 33 حالة وهي نسبة وفيات مرتفعة مقارنة مع عدد الإصابات المسجلة وتبلغ 6 في المائة ومقارنة مع عدد من الدول التي تشهد عدد الإصابات نفسه أو أكثر.
وقال إن «بعض الدول الأوروبية المجاورة لها معدل الوفيات نفسه المسجل في المملكة تقريباً، إن لم نقل أكثر في دول الأخرى» وإن نسبة 6.2 في المئة من وفيات «كورونا» التي توجد في المغرب، تعود بالأساس إلى الشفافية في التعاطي مع الأرقام، فالمغرب «يصرح بأرقام الوفيات كما هي ولا يخفي شيئاً»، كإشارة إلى تعمد عدد من الدول إخفاء حقيقة الوضعية الوبائية، وهو ما سبق أن نبهت إليه منظمة الصحة العالمية. وأضاف اليوبي أن «هذه الوفيات بالمملكة سجلت في فئة الأشخاص الأكثر عرضة لعوامل الإصابة، سواء ارتفاع السن أو أمراض مزمنة كالربو والسكري وأمراض القلب والشرايين»، ومتوسط العمر لدى المتوفين 66 سنة، في حين أن معدل العمر لباقي الحالات المصابة هو 52 سنة. وأكد اليوبي أن عامل السن يلعب دوراً كبيراً في احتمال تسجيل وفيات، كما أن «82 في المئة من المتوفين كانوا مصابين بأمراض مزمنة أخرى».
وشدد على أنه «إذا كانت الحالة الصحية عند بداية التكفل بالمرضى هي في 84 في المئة حالة بسيطة، وأن 16 في المئة من الحالات لدى بداية التكفل بهم حرجة، فإنه بالنسبة للأشخاص الذين توفوا تكون الحالة الصحية لديهم عند بداية التكفل جد حرجة بنسبة 85 في المئة».
ويربط مختصون ارتفاع عدد الوفيات في المغرب بنسبة تشخيص فيروس «كورونا»، إذ تم إجراء التشخيص على عدد ضعيف من المخالطين والمشتبه فيهم (2107 حالات مستبعدة) إلى حدود اليوم، في وقت تقوم دول أخرى بتشخيص آلاف الحالات بشكل يومي قبل ظهور الأعراض.
ودعا حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي، الحكومة إلى بذل مزيد من الجهد، حسب المستطاع، في توفير الإمكانيات اللازمة لتكثيف وتسريع الفحص والكشف عن حالات الإصابة بفيروس كورونا، وكذا توفير ما يكفي من وسائل العمل وأدوات حماية نساء ورجال الصحة والأمن من الأخطار المرتبطة بمزاولتهم لمهامهم الجسيمة وسجل الحزب في بلاغ أرسل لـ»القدس العربي» إيجاباً إجراءات المواكبة الاجتماعية والاقتصادية التي تم اتخاذها لتخفيف انعكاسات الوباء على مختلف الفئات المتضررة، لا سيما بالنسبة للمأجورين فاقدي الشغل، والأسر المعوزة في القطاع غير المهيكل، وكذا بالنسبة للمقاولات في وضعية صعبة، مع تأكيده «على عدم تفهمه لقرار تأجيل الترقية في الوظيفة العمومية، لا سيما بالنسبة لنساء ورجال التعليم وكافة العاملين بالمهن الأخرى الموجودة في واجهة مقاومة الوباء، وذلك على غرار استثناء قطاعي الصحة والأمن».
تداول أخبار كاذبة
وفي وقت دخل فيه المغرب المرحلة الثانية من الوباء التي تتميز بارتفاع عدد الإصابات، وهو أمر «طبيعي»، ولا يختلف عن باقي دول العالم التي تواجه هذا الوباء، تشدد السلطات في تطبيق قانون الطوارئ الصحي والملاحقة القضائية لمخترقي القانون وناشري الإشاعات والأخبار غير الصحيحة وأوقفت فرقة في مدينة الصويرة، أول أمس الإثنين، ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 32 و44 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في تداول أخبار زائفة حول الحالة الوبائية بالمغرب ونشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وقالت الشرطة إنها رصدت تداول مجموعة من المقاطع الصوتية المتبادلة بين المشتبه فيهم، تتضمن ادعاءات كاذبة ومفبركة حول تسجيل العشرات من حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، بدعوى انتقال العدوى من حالة واحدة لشخص مصاب بهذا الوباء في المدينة، وهو ما استدعى فتح بحث قضائي والقيام بخبرات تقنية دقيقة مكنت من تشخيص هويات المتورطين في تسجيل ونشر هذه المحتويات الرقمية الزائفة.
كما اعتقلت الشرطة في مدينة أغادير سيدة تبلغ من العمر 46 سنة، وذلك للاشتباه في تورطها في تسجيل وبث مقطع فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يتضمن تحقيراً وقذفاً في حق أفراد الجالية المغربية المقيمة في الخارج، وتحريضاً صريحاً على التمييز والكراهية. وقالت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ أصدرته مساء أول أمس الإثنين، إنه تم توقيف سيدة تبث في شريط فيديو شتائم ضد المغاربة المقيمين بالخارج وتحملهم مسؤولية نقل فيروس كورونا المستجد إلى المغرب، وأوضحت أن الأمن باشر تحريات دقيقة على خلفية رصد شريط فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيه سيدة وهي تدلي بتصريحات تحقيرية وسب وشتم في حق المواطنين المغاربة المقيمين في الخارج، كما تتضمن قذفاً صريحاً وتحريضاً على الكراهية في مواجهتهم بسبب تطورات وباء كورونا المستجد على الصعيد العالمي وأسفرت الأبحاث الميدانية والخبرات التقنية التي باشرها الأمن عن تشخيص هوية المشتبه فيها وتوقيفها في مقر إقامتها في مدينة انزكان القريبة من أغادير.
وكشفت مصادر أمنية أنه تمت المتابعة القضائية لـ1462 شخصاً في قضايا متعلقة بالعصيان وعدم الامتثال للتدابير المتخذة خلال الأسبوع الأول من تطبيق قانون الطوارئ الصحية الذي نص على أن «يعاقب كل شخص يخالف الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية بهذا الشأن بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد»، واحتجت جمعيات حقوقية بعد التجاوزات للشرطة في تطبيق القانون واستنكرت «جمعية عدالة من أجل الحق في محاكمة عادلة» ما وثقته فيديوهات «حول الاعتداءات التي يقوم بها بعض رجال السلطة وأعوانهم والمتمثلة في السب والشتم والصفع والركل في حق مجموعة من المواطنين والمواطنات، بدعوى خرقهم ضوابط الحجر الصحي، وكذا منع التجمعات المقيدة للتحركات الفردية والجماعية، والتي تمس بالحريات الفردية والعامة.
واعتبرت، في بيان أرسل لـ«القدس العربي»، أن هذه السلوكيات خرق سافر للقوانين والمراسيم التطبيقية الجديدة ذات الصلة بحالة الطوارئ الصحية والتي تحيل المخالفين لمقتضياتها على القضاء، ومساس بالكرامة الإنسانية للمواطنين والمواطنات ومساس بحقوق الإنسان.
مطالبات باحترام حقوق الإنسان
وأدانت الجمعية هذه السلوكيات «الرعناء» التي تمارس من طرف من هم قيمون على احترام القانون، والتي تعود بنا إلى سلوكيات شبيهة بما حصل في سنوات الرصاص.
ودعا بلاغ الجمعية وزارة الداخلية لفتح تحقيق حول ما تم تداوله من اعتداءات على المواطنين واتـــخاذ التدابير الزجرية الإدارية وإحالة مرتكبي هذه الخروقات على الجهات القضائية المعنية لمساءلتهم ولضمان عدم تكرار ما حصل، كما أهابـــت بها إلى تحمل مسؤوليتها في حماية أمن وسلامة المواطنين والمواطنات من مثل الممارسات المشينة والتي تعتبرها الجمعية شططاً في استعمال السلطة، وسلوكاً غير مقبول في دولة الحق والـــقانون.
ودعا منـــتدى الزهراء للمرأة المغربية الحكومة إلى الإفراج عن السجناء الأكثر تعرضاً للخطر كالمسنين والمرضى والنساء الحوامل، والمعتقلين احتياطياً والـــذين لا يمثّلون خطراً على المجتمع. وأوضح المنتدى المقرب من حزب العدالة والتنمية (الحزب الرئيسي في الحكومة) أن دعوته تأتي من أجل تفعيل مقتضيات قانون حالة الطوارئ الصحية، لفائدة حماية صحة وسلامة الأشخاص المحتجزين في السجون وفي المرافق المغلقة الأخرى من قبيل مرافق الصحة العقلية، ودور العجزة، ودور الأيتام، تجاوباً مع توصيات المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
