استئناف المفاوضات بين “الليكود” و”أزرق- أبيض”… وخلافات حول “الغنائم” و”صفقة القرن”

الناصرة- "القدس العربي": رغم التقدم في المفاوضات، لم يتمكن حزبا "الليكود" و"أزرق- أبيض" من تشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما تعرب بعض كتل اليمين عن تذمرها وشكواها من

استئناف المفاوضات بين “الليكود” و”أزرق- أبيض”… وخلافات حول “الغنائم” و”صفقة القرن”

[wpcc-script type=”19751109b52d51c2e686481a-text/javascript”]

الناصرة- “القدس العربي”:
رغم التقدم في المفاوضات، لم يتمكن حزبا “الليكود” و“أزرق- أبيض” من تشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما تعرب بعض كتل اليمين عن تذمرها وشكواها من عدم عرض ما تستحقه عليها من حقائب، وتتهم نتنياهو بتوزيع الغنائم على “كتل اليسار” بشكل مبالغ، في محاولة لتشكيل حكومته الخامسة.

وحسب تسريبات إسرائيلية تم التوافق بين “الليكود” و”أزرق- أبيض” على تقاسم الحقائب الوزارية مناصفة كما هو الحال مع رئاسة الوزراء، حيث سيبدأ بها نتنياهو لمدة 18 شهرا، ومن بعده بيني غانتس لمدة مماثلة.

وكشفت القناة الإسرائيلية 13، أن الطرفين اتفقا على بقاء نتنياهو وزوجته داخل منزل رئاسة الوزراء حين يشغلها بيني غانتس، على أن يقيم الأخير في منزل جديد لرئيس الحكومة يتم بناؤه بسرعة.

ونفى كل من الليكود وأزرق- أبيض ذلك، وأعلن الأخير أن غانتس سيستمر بالعيش داخل منزله في بلدة “روش هعاين” المجاورة لكفر قاسم حتى توليه منصب رئاسة الحكومة رسميا.

في المقابل ما زالت عدة قضايا عالقة دون توافق، منها هوية الوزير الذي سيشغل وزارة القضاء، وهي وزارة مهمة بالنسبة لنتنياهو كونها تؤثر على مجريات محاكمته بتهم الفساد الشهر القادم.

وتدور خلافات حول وزارة الصحة، إذ يطالب بها حزب “أزرق- أبيض” لأنه يرى أنها تدار بشكل فاشل قبل أزمة كورونا، وسبق أن وعد الإسرائيليين بتغيير وإصلاح أوضاعها، علما أن الوزارة  بوزيرها الحالي يعقوب ليتسمان تدار بطريق بدائية وفوضوية.

وعرض حزب “أزرق- أبيض” أن يتنازل عن وزارة الخارجية مقابل إشغال وزارة الصحة، على ضوء استشراء عدوى كورونا، وهذا ما يرفضه ليتسمان. كذلك يدور الخلاف حول رئاسة الكنيست، إذ يرفض “أزرق- أبيض” أن يبقى يولي ادلشتاين في منصبه رئيسا للكنيست لاتهامه بانتهاك القانون، بعد إقدامه على إغلاق البرلمان حينما كانت الأغلبية البرلمانية بقيادة “أزرق- أبيض” تحاول عقد هيئته العامة لتشكيل لجانه وانتخاب رئيس جديد له.

** احتمال تملص نتنياهو من وعوده
ويرفض “الليكود” طلب “أزرق- أبيض” باستبدال ادلشتاين بوزير السياحة من “الليكود” نفسه ياريف لفين، ويصمم على التمسك بإدلشتاين الذي يهدد بالانشقاق عن “الليكود” في حال لم تسند له وظيفة مرموقة كرئاسة الكنيست أو وزارة مهمة.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن المفاوضات بين “الليكود” و”أزرق- أبيض” قد تجددت بعد توقف لعدة أيام نتيجة خلافات. لكن هامش مناورة غانتس تقلص كثيرا في مفاوضاته مع “الليكود” بعدما انقسم تحالفه وانشطر لثلاثة أقسام، فور موافقته على فكرة حكومة وحدة مع نتنياهو قبل نحو أسبوعين “أزرق- أبيض” برئاسة غانتس مع 15 نائبا و”هناك مستقبل” برئاسة يائير لابيد، وموشيه يعلون مع 16 نائبا، وكتلة “ديرخ ايرتس” التي شكلها النائبان تسفي هاوزر ويوعاز هندل بعد انشقاقهما عن تحالف أزرق- أبيض.

ويجمع مراقبون أن غانتس بات اليوم أسيرا بيد نتنياهو بعد تفكك تحالف “أزرق- أبيض”، ويذهب بعضهم للتأكيد أن نتنياهو لن يتنازل لغانتس عن رئاسة الوزراء بعد 18 شهرا، ولذا يسعى حزب “أزرق- أبيض” اليوم لتثبيت الاتفاق على التناوب من خلال مشروع قانون في الكنيست.

غير أن بعض المراقبين المحليين يرون اليوم أن نتنياهو ربما يبتدع خلافا مع غانتس للتنصل منه بعدما نجح بشق صفوف تحالفه، وبعدما بات قادرا على تشكيل حكومة بدون أن يشارك فيها نواب حزب “العمل” برئاسة عمير بيرتس، و”ديرخ إيرتس”.

وعلى غرار محللين سياسيين إسرائيليين كثيرين، يقول محلل القناة 12 عميت سيغل، إن نتنياهو ربما يقدم على مثل هذا الخيار في ظل “أزمة داخلية دامية” داخل معسكره، لعدم وجود عدد كاف من الحقائب لنواب اليمين الذين ينتظر كل منهم إشغال وزارة.

ومن نقاط الخلاف أيضا، شأن سياسي يتعلق بتطبيق جزئي لـ”صفقة القرن”، حيث يتطلع “الليكود” لفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات وعلى منطقة الأغوار الفلسطينية خلال ولاية الحكومة القادمة، لكن “أزرق- أبيض” يرفض ذلك لاسيما وأنه رفض قبل الانتخابات أي خطوات أحادية من هذا القبيل.

ويطالب “أزرق- أبيض” بإقامة نقاش حول الخطوط الأساسية للقضايا السياسية فقط بعد مرور نصف عام.

مسؤولون في الليكود ردوا بغضب على ذلك، وقالوا لقناة “أي 24” إن هذا غير منطقي لأنه بعد نصف عام ستغلق الفرض أمام إمكانية الضم، مهددين بعدم تشكيل “حكومة يسارية”.

وإزاء هذه الخلافات، هدد مسؤولون في “أزرق- أبيض” بتقديم مشاريع القوانين ضد نتنياهو مجددا في حال لم تتقدم المفاوضات. ونقلت القناة الإسرائيلية 12 عن مصدر في ” أزرق- أبيض ” تحذيره بالقول: “نبذل جل مجهودنا، لكننا غير متأكدين أنه سيتم تشكيل حكومة “.

وعلى خلفية كل ذلك، أوضح “أزرق- أبيض” أنه أنذر حزب الليكود باعتبار نهاية الأسبوع الجاري موعدا نهائيا لإنهاء المفاوضات بينهما، محذرا أنه في حال لم يبرم اتفاق حتى الأحد، فإنها ستشهد انفجارا.

** تهديدات من اليمين
على خلفية تعثر المفاوضات بين الليكود وتحالف أحزاب اليمين، وإمكانية خرق نتنياهو تعهده لـ”كتلة اليمين”، ستقدم كتلة “يمينا” سلسلة مشاريع قوانين يمينية أيديولوجية، من الممكن أن تصعب جدا على نتنياهو أن يستمر بائتلاف مع “أزرق- أبيض”.

وأفاد موقع “واينت” أن تحالف “يمينا” أعد ثمانية مشاريع قوانين، ولن يحظى أي منها باتفاق بين “أزرق- أبيض” و”الليكود”. ومن بين المشاريع ما هو معد لزيادة قوة السلطة التشريعية على حساب السلطة القضائية، وهي أجندة يؤيدها الليكود ويعارضها “أزرق- أبيض”.

وهناك أيضا مشروع قانون الشفافية والذي تلزم توثيق كافة النقاشات القضائية عن طريق الفيديو، وهذا مشروع قانون يتيح للكنيست إعادة العمل على قوانين ألغتها المحكمة العليا، لتغيير الطريقة التي يتم بها تعيين القضاة، وتغيير نظام الأقدمية.

كذلك مشروع قانون لفرض السيادة الإسرائيلية على مناطق “سي” في الضفة الغربية، ومشروع قانون طرد عائلات منفذي العمليات من الفلسطينيين والذي أحبطه الليكود في الكنيست الـ20. كما تعتزم “يمينا” تقديم مشروع قانون يلغي قانونا يمنع من هو متهم جنائيا إشغال منصب وزير، وهذا ما يعارضه “أزرق- أبيض” بشدة، والذي من المتوقع أن يؤيده الليكود.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *