معاريف

اريك بندر

8/4/2020

يوجه تقرير أولي نشرته أمس لجنة التصدي للكورونا في الكنيست انتقادا حادا على شكل ادارة الازمة، يوصي بالتحرير التدريجي للاقتصاد مع انتهاء ايام الفصح ويحذر من تحول بني براك إلى “سفينة كورونا كبرى”.
صادقت اللجنة برئاسة النائب عوفر شيلح (يوجد مستقبل – تيلم) بأغلبية ستة اعضاء في اللجنة وامتناع واحد على الاستنتاجات الاولية التي سترفع إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإلى مستوى اصحاب القرار ذوي الصلة لمكافحة الكورونا. تنتقد اللجنة في تقريرها الاولي قرار القيادة السياسية تكليف مجلس الامن القومي بإدارة ازمة الكورونا، وتدعو إلى تكليف هيئة جديدة لادارة الازمات الوطنية للقيام بالمهمة.
“يعتقد اعضاء اللجنة بأن مجرد هذه الفكرة تشهد على اخفاق فكري وتنظيمي. فليس لدى هيئة الامن القومي الادوات التنظيمية الافضل من اي هيئة اخرى”. كما تقول اللجنة انه “لا يفترض بالقيادة السياسية ان تتخذ، في ازمة متعددة الابعاد والعمق مثل هذه، قرارات سريعة في ظل سير الحركة”. ويقدر اعضاء اللجنة بأن موجة ثانية من الكورونا ستأتي في الشتاء القادم، ويحتمل أن يكون هذا في الوقت الذي لا تكون فيه الازمة الحالية قد انقضت، ولهذا فإنها تدعو إلى الاستعداد لذلك مسبقا على كل المستويات.
تعتقد اللجنة بأنه يجب أن تتشكل في اقرب وقت ممكن هيئة تنفيذية – ادارية لإدارة الازمات الوطنية يترأسها رجل ذو خبرة في ادارة أجهزة عامة كبرى، يتصدر الطاولة التي تضم ممثلين عن كل الاجهزة التي تؤثر عليها الازمة، مثل طاولة هيئة الاركان. كما توصي اللجنة بتجنيد أجهزة عسكرية مثل الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية، مثلما تجند ايضا مستشارين اعلاميين خارجيين. على خلفية القرار يوم امس الزام مواطني الدولة بوضع الكمامة، تعتقد اللجنة بأن على الدولة ان توفر الكمامات وباقي عناصر الحماية الشخصية على حسابها للسكان الذين يحتاجون إلى الحماية، ولا سيما من يختلطون بالفئات السكانية المعرضة للخطر. اما بالنسبة لباقي السكان، فيجب مواصلة السياسة المقررة، التي قرر فيها ثمن منضبط ومتدن لكمامات من انواع مختلفة والحرص على توريدها المنتظم إلى الصيدليات وإلى المحلات التجارية كي لا تنقص في الاسواق.
تعتقد اللجنة بأن حماية الطاقم الطبي بوسائل مادية وبتعليمات دقيقة تستند إلى البحوث والتجاري في الدول الاخرى، يجب أن تكون بأولوية عليا. والمعنى الواضح لهذه المعطيات هو أن منع عدوى السكان في جماعات الخطر هو المفتاح الاهم للتقليص الاقصى لعدد المحتاجين للتنفس وللموتى. تحرير تدريجي للاقتصاد، كما تعتقد اللجنة يجب أن يبدأ في اقرب وقت ممكن، في ابعد الاحوال مع نهاية ايام الفصح. وجاء في تقريرها انه “لا يوجد علاج افضل للاقتصاد من العودة إلى العمل، في ظل اتخاذ اجراءات الحذر المناسبة”.
اضافة إلى ذلك تقرر ان مدير عام وزارة الصحة موشيه بار سيمان توف لم يعرف، عند مثوله امام اللجنة ان يعطي اي تقدير حول وتيرة انتشار المرض ومقياسه الاساس – عدد المرضى الذين سيحتاجون إلى التنفس الاصطناعي. وفي مجال أجهزة التنفس قدمت للجنة معطيات متضاربة، ولكن الصورة الواضحة هي انه منذ عشرين كانون الثاني ارتفع عدد اجهزة التنفس في اسرائيل بمعدل منخفض بعيد عما ستحتاجه في السيناريوهات المتشددة.
وبالنسبة للوضع في بني براك تقول اللجنة انه “فضلا عن الكفاح العبثي والجدير بالثناء بحد ذاته من اجل كل مريض ومحتاج للعزل، واستخدام وسائل رفاه هائلة بمساعدة الجيش الاسرائيلي والشرطة، لا يوجد في هذه اللحظة للمنظومة اي خطة لكيفية منع تحول بني براك إلى سفينة كورونا ضخمة. على بني براك أن تقف في مركز الجهد الوطني، المركز بقيادة منفذ خاص على المستوى الوطني يكون على اتصال مباشر ومتواصل مع محافل البلدية”.