اشتية يؤكد عدم حجر العمال في المدارس وقرار حكومي بمنع شراء الأثاث الإسرائيلي ـ (فيديو)
[wpcc-script type=”502f665040ea33f184caa23d-text/javascript”]
غزة – “القدس العربي”: ارتفع عدد المصابين بفيروس “كورونا” في الضفة الغربية، وأعلن مسؤولون فلسطينيون أكثر من مرة تسجيل إصابات جديدة، بعد انتهاء الفحوصات المخبرية، في وقت أعلنت فيه وزارة الداخلية أن تقييد حركة المواطنين بصورة كاملة، بيد المحافظين.
توالي تسجيل الإصابات
وأعلن مدير عام الرعاية الأولية في وزارة الصحة، كمال الشخرة، عن تسجيل 9 إصابات جديدة بفيروس “كورونا”، وتلا ذلك أن أعلن الناطق باسم الحكومة عن تسجيل ست إصابات أخرى، ليرتفع العدد حتى ظهيرة الإثنين إلى 252.
وحسب وزارة الصحة فإن جميع المصابين بحالة جيدة، ما عدا أربع حالات في مستشفى هوغو تشافيز في بلدة ترمسعيا والمركز الوطني في بيت لحم، يرقدون في غرف العناية المكثفة، وهم في حالة مستقرة الآن، وقال الشخرة إن الإصابات سجلت لعائلتين في قريتي بدو وقطنة شمال غرب القدس المحتلة، وأشار إلى أن الفحص الثاني على عينات من الحالات المصابة في رام الله وبيت لحم وطولكرم أظهر أن 12 حالة في طريقها للتعافي، وبانتظار الفحص الثالث لتأكيد تعافيهم وتحويلهم للحجر الصحي المنزلي، مؤكداً أن تسجيل حالات جديدة من التعافي في فلسطين يعد إنجازا يسجّل لوزارة الصحة وجهودها في مكافحة الوباء.
وقال الشخرة إن قرى بدو وقطنة والجديرة شمال غرب القدس، وبلدة بيتونيا، باتت مناطق موبوءة بصورة كاملة، متمنيا على المواطنين في هذه المناطق البقاء في منازلهم وعدم التجول إلا في الحالات الطارئة.
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية، غسان نمر، إن قضية تقييد الحركة بصورة كاملة غير مطروحة حتى اللحظة، مشيرا إلى أن المسألة بيد المحافظين بالتنسيق مع لجنة الطوارئ العليا.
وعلى أثر هذه الإصابات قررت محافظ رام الله والبيرة، ليلى غنام، إغلاق بلدة بيتونيا بشكل كامل، بسبب ازدياد الإصابات بفيروس “كورونا”، وقد بحثت غنام، مع الهيئات المحلية في قرى شمال غرب المحافظة، سير العمل لمواجهة الفيروس، خاصة على حواجز ونقاط لجان الطوارئ، وآلية التعامل مع العمال العائدين من أراضي الـ48، وقالت غنام خلال اللقاء الذي عقد في بلدية عبوين: “نعول على وعي شعبنا والتزامه بالتعليمات الصادرة عن جهات الاختصاص من أجل الخروج من هذه الأزمة بأقل الأضرار”.
وأشارت إلى أنه في الأيام المقبلة سنشهد عودة أعداد كبيرة من العمال، مؤكدة أن العمال يمثلون “جزءا أصيلا من مكونات شعبنا، ويجب التعامل معهم وفق أعلى المعايير ودرجات الحرص التي تحفظ كرامتهم ومكانتهم، حماية لهم ولأسرهم”، ووجهت غنام التحية لكافة أفراد الأجهزة الأمنية والطواقم العاملة في الميدان، مؤكدة أن الطواقم الميدانية تعمل على مدار الساعة وهي جاهزة للتعامل مع أي طارئ بالتنسيق الكامل مع المحافظة.
وأعلن جهاز الشرطة أنه خلال الساعات الماضية تعامل مع 100 عامل عائد من مناطق الـ 48، إلى مدينة جنين، حيث قامت الشرطة والأجهزة الأمنية وطواقم الطب الوقائي التابعة لمديرية الصحة في المدينة، بالتحفظ عليهم لعمل الفحوصات اللازمة من جهات الاختصاص حفاظا على سلامتهم وعائلاتهم والمجتمع الفلسطيني.
الحجر المنزلي الإلزامي للعمال
وهناك خشية كبيرة لدى الحكومة الفلسطينية من تصاعد منحى الإصابات بشكل أكبر، مع بدء عودة العمال، خشية من أن يكون عدد منهم مصابا بالفيروس، بسبب تفشي المرض في مناطق إسرائيل بشكل كبير، وقد أثبت ذلك، بإصابة عدد من العمال بـ “كورونا” بعد عودتهم، ما تسبب بإصابة أفراد عوائلهم ومخالطين.
وكان رئيس الحكومة محمد اشتية قال إن مقترح حجر العمال فور عودتهم في المدارس درس بعمق، خلال الأسابيع الماضية، لكنه قال إن العملية “تشكل تشتيتا لعمل الطواقم الطبية والأمنية، وخطرا بتوسيع انتشار المرض بدل حصره، لا سيما عندما نتحدث عن آلاف العمّال”، مؤكدا أن الأساس هو “الحجر المنزلي الإجباري”، وأن من يشعر بأي أعراض يتواصل مع طواقم الصحة لفحصه ونقله في حال إصابته إلى أماكن العلاج والحجر المركزية.
[wpcc-iframe style=”border: none; overflow: hidden;” src=”https://www.facebook.com/plugins/video.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FDr.Shtayyah%2Fvideos%2F1158397107831623%2F&show_text=0&width=560″ width=”560″ height=”315″ frameborder=”0″ scrolling=”no” allowfullscreen=”allowfullscreen”]
وضمن الخطط الحكومية لمواجهة الفيروس الخطير، قرر محافظ بيت لحم، كامل حميد، بناء على تمديد حالة الطوارئ وبسبب استمرار المخاطر المحدقة ومنعا لتفشي وباء فيروس كورونا، وضع بقية الفنادق تحت تصرف وزارة الصحة في بيت لحم، كذلك قبضت الشرطة والأجهزة الأمنية في طولكرم على 13 شخصا لخروجهم من المنازل بدون أي مبرر، وأصحاب محال تجارية لعدم التزامهم بالتعليمات، كما تم حجز 8 مركبات لعدم الالتزام بتعليمات الطوارئ.
وتشمل إجراءات الطوارئ وقف التنقل بين المحافظات، وكذلك وقف التنقل بين البلدات والمخيمات إلى مراكز المدن، وقصر الحركة فقط من الساعة العاشرة صباحا حتى السابعة مساء، مع إغلاق النوادي والمقاهي وصالات الأفراح، وأي أماكن تجمعات.
وفي السياق، كان الرئيس محمود عباس أصدر، مساء الأحد، قرارا بالعفو الخاص عن ما تبقى من عقوبة 125 محكوما في مراكز التأهيل والإصلاح الفلسطينية، وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن القرار يأتي في إطار الجهود الرامية للحد من انتشار وباء “كورونا”، الذي ازداد في الآونة الأخيرة.
خطط جديدة للمواجهة
وكان وزير الاقتصاد الوطني، خالد العسيلي، أصدر قرارا يقضي بمنع إدخال السلع والمواد المستعملة الإسرائيلية إلى السوق الفلسطينية، حرصا على سلامة المواطن وحمايته من انتقال الفيروس عبر هذه السلع، وبموجب قرار الوزير يمنع تداول وبيع واستخدام المواد المستعملة مهما كان نوعها، وأكد الوزير أن كل من يخالف أحكام هذا القرار يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وشدد العسيلي على الجهود التي تبذلها طواقم الوزارة والأجهزة الأمنية في تطبيق قانون حظر ومكافحة منتجات وخدمات المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية.
كما جددت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة تأكيدها على سريان قرار منع إدخال بعض السلع المستعملة الإسرائيلية إلى السوق الفلسطينية، حرصا على سلامة المواطن وحمايته من انتقال فيروس كورونا عبر هذه السلع.
كذلك أقرت وزارة السياحة والآثار خطة كاملة لحماية المواقع الأثرية الفلسطينية وحمايتها من النهب والتدمير أثناء أزمة كورونا الراهنة، وأشارت الوزارة إلى أنها قامت بإعداد هذه الخطة والتي تركز في غالبية مراحلها على العمل الميداني المتواصل لموظفي الآثار وشرطة السياحة والآثار وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى والهيئات المحلية.
وفي السياق، وصلت دفعة جديدة من المواطنين المحجورين في مراكز الحجر الصحي بالأردن، مساء الأحد، إلى الضفة الغربية، بعد 14 يوما من الحجر، أثناء قدومهم إلى فلسطين للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس “كورونا”، حيث تم نقلهم عبر حافلة إلى مركز الحجر الصحي في الأكاديمية بأريحا، للقيام بباقي الإجراءات الصحية والتعامل معهم وفق نتائج فحوصاتهم.
وكان 200 من المواطنين وصلوا، الثلاثاء الماضي، ممن كانوا موزعين في فنادق البحر الميت، أو العاصمة الأردنية عمان، بعد أن أنهوا مدة الحجر وهي 14 يوما، وقامت وزارة الصحة بإعادة فحصهم فور وصولهم، كما ألزمتهم بالحجر المنزلي.
وخلال استعراض مركز الإعلام والمعلومات الحكومي في قطاع غزة لآخر المستجدات حول الفيروس، قال الناطق باسم وزارة الصحة، الدكتور أشرف القدرة، إن الصحة تمر بمنعطف خطير جراء النقص الحاد في الموارد الصحية والفحوصات المخبرية، لافتا إلى أن ما يتوفر لدينا من مواد فحص فيروس “كورونا” محدودة وعلى وشك النفاد، ولا يلبي الحد الأدنى للاحتياجات اليومية لا سيما فحص المستضافين في مراكز الحجر الصحي قبل مغادرتهم.
غزة تشتكي قلة الإمكانيات
لكن القدرة أعلن في ذات الوقت عن تعافي ست حالات من المصابين الـ12 بالفيروس، وقال إنه تم تحويلهم إلى مركز الحجر الصحي بمعبر رفح لإتمام فترة الحجر المعتمدة بعد التعافي، وقال: “نؤكد أن الوضع الصحي للحالات الست المتبقية مطمئن ومستقر”.
وأشار إلى أنه تم إنهاء إجراءات الحجر الصحي الاحترازي لـ 321 مواطناً مُوزعين على عدة مراكز، لافتا إلى أنه سيتم تعقيم هذه المراكز بعد مغادرة جميع المستضافين فيها، وإعادة تأهيلها، وإغلاقها لحين الحاجة، مطالبا من أنهوا فترة الحجر الصحي بسلام إلى ضرورة الالتزام التام بالإرشادات والتعليمات الصادرة عن وزارة الصحة، بما في ذلك المكوث في المنزل خلال الأسبوع الأول مع تجنب الاختلاط وعدم التزاور وتحقيق التباعد الاجتماعي.
ودعا في ذات الوقت المواطنين إلى الالتزام التام بإجراءات الوقاية والسلامة وتجنب التجمعات والأماكن العامة وشاطئ البحر والتقليل من الحركة والمكوث لفترات أطول في المنزل من أجل سلامتهم وسلامة مجتمعهم لا سيما كبار السن والأطفال وذوي الأمراض المزمنة وضعف المناعة ومرضى الجهاز التنفسي.
وقال إن الوزارة تتابع صحياً 1894 مستضافاً داخل 27 مركزا للحجر الصحي وجميعهم بصحة جيدة بما فيهم الذين غادروا الحجر، لافتا إلى أن 62 % من المستضافين هم حالات مرضية مختلفة يتلقون الرعاية الطبية المباشرة في الفنادق والمراكز الصحية والمستشفيات ضمن إجراءات وقائية خاصة.
وأشار إلى أن الطواقم الفنية كثفت سحب وفحص العينات خلال اليومين الماضيين وكانت جميع نتائجها سلبية ولم تسجل أي إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في قطاع غزة، لكن القدرة جدد مطالبة الوزارة للجهات المعنية محلياً ودولياً باتخاذ خطوات حقيقية عاجلة لإنقاذ الوضع الصحي في قطاع غزة وتمكين الطواقم الطبية من تحقيق استجابة أولى لمواجهة جائحة “كورونا” بما في ذلك توفير أجهزة التنفس الصناعي وأسرة العناية المركزة والفحص المخبري للفيروس.
وطالب المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ 14 عاماً، والذي يمثل مخالفة صارخة لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، ويُلحق ضرراً بالغاً بالمواطنين في قطاع غزة ويهدد حياتهم في ظل انتشار الوباء، ما دعا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” للقيام بواجبها وزيادة جهودها في دعم وإسناد اللاجئين الفلسطينيين في هذه الظروف الصعبة، نتيجة هذا الوباء العالمي الذي يؤثر على كافة مناحي الحياة والظروف المعيشية.

