
عمان – _ – أظهرت قراءة تحليلية لمؤشر الابتكار العالمي، أصدرها مركز مؤشر الأداء المتخصص بقياس الأداء والتخطيط الاستراتيجي، أمس، “تراجع الأردن بـ23 مركزًا إلى المرتبة 81 عالميًا، بالترتيب العام، خلال 10 أعوام، وبالتحديد بين 2010 و2020، وذلك نتيجة لتراجع خمسة محاور من أصل 7 محاور رئيسة مشكلة للمؤشر.
يُذكر أن مركز مؤشر الأداء، هو مركز مستقل تأسس العام 2019 ومقره عمان، ويعنى بقياس الأداء للخطط والبرامج الاستراتيجية.
وقالت القراءة إن محور رأس المال البشري، “كان الأكثر تراجعًا بمقدار 47 مركزًا، تلاه محور تطور بيئة الأعمال المتراجع بـ37 مركزًا، ثم البنية التحتية بتراجع 35 مركزًا عالميًا.
وأضافت أن الدعم للمؤشر خلال العام الحالي جاء بالتقدم الكبير لمحور تطور السوق، والذي يعكس سهولة الاستثمار والحصول على الائتمان، بـ54 مركزًا خلال عام واحد من المركز 106 للمركز 52 عالميًا، في حين جاءت مخرجات المعرفة والتكنولوجيا، أيضًا متقدمة بمركزين العام الحالي من المركز 84 للمركز 82.
وفي المحور الأول (المؤسسات)، فقد أظهرت القراءة تراجع محور المؤسسات بمقدار20 مركزًا، متراجعًا من المركز 43 العام 2010 إلى المركز63 للعام 2020، فيما شهد المحور تقدما بمقدار4 مراكز العام الحالي مقارنة بالعام الماضي.
وأشارت القراءة التحليلية إلى أن محور بيئة العمل، والذي يمثل سهولة تأسيس الأعمال، “كان الأشد تراجعًا بمقدار63 مركزا، إلا أنه شهد تقدمًا بمقدار 12 مركزًا خلال العام 2020، داعمًا بذلك تقدم محور المؤسسات خلال نفس العام.
وفي المحور الثاني (رأس المال البشري)، الذي يمثل التعليم والتعليم العالي والبحث والتطوير، فقد كان الأشد تراجعًا بين المحاور الـ7 الرئيسة لمؤشر الابتكار، حيث تراجع بمقدار 47 مركزا خلال الـ10 أعوام الماضية، متراجعًا من المركز 31 العام 2010 إلى المركز 78 عالميًا للعام 2020.
المحور الثانوي الخاص بالتعليم، والذي يعكس مدى الإنفاق الحكومي على التعليم وتقييم الطلبة في القراءة والرياضيات والعلوم ونسبة التلاميذ إلى المعلمين، شهد تراجعًا حادًا من المركز 36 لعام 2010 إلى المركز 99 لعام 2020، بتراجع مقداره 63 مركزًا.
أما التعليم العالي وما يعكسه من إجمالي الالتحاق بالتعليم الجامعي وأعداد الخريجين في العلوم والهندسة، فقد تقدم للمركز 27 العام الماضي مقارنة بالمركز 56 في العام 2013، إلا أنه عاود التراجع بمقدار 14 مركزًا خلال العام الحالي إلى المركز 41 عالميًا.
في حين جاء البحث والتطوير مغايرًا بتقدمه 6 مراكز العام الحالي للمركز60 مقارنة بالمركز66 العام الماضي.
وفي المحور الثالث (البنية التحتية) فقد استمر بالتراجع خلال الـ10 أعوام الأخيرة، حيث تراجع بمقدار35 مركزًا إلى المركز95 عالميًا للعام الماضي. بينما المحور الثانوي الخاص بكفاءة وجودة البنية التحتية بشكل عام كان له السبب الأكبر في تراجع محور البنية التحتية، حيث تراجع مركز الأردن فيه 69 مركزًا من المركز46 العام 2010 إلى المركز 115 عالميًا في العام 2020.
محور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT) أيضًا استمر في التراجع خلال نفس الفترة متراجعًا من المركز 86 و87 للأعوام 2010 و2019 على التوالي إلى المركز 92 لكليهما العام الحالي.
وفي المحور الرابع (تطور السوق)، الذي يعكس مدى سهولة الائتمان والاستثمار، فقد قفز من المركز 106 إلى المركز 52 خلال العام 2020، متقدمًا بـ54 مركزًا. في حين تقدم محوري الائتمان والاستثمار بـ83 و39 مركزًا على التوالي، مشكلان دفعة قوية لتقدم محور تطور السوق ومؤشر الابتكار العام، بينما ما يزال محور شدة المنافسة المحلية يُشير إلى نقاط قوة وتميز للأردن على المستوى العالمي بترتيب 19 عالميًا.
وفي المحور الخامس (تطور بيئة الأعمال)، أظهرت القراءة ارتداده 34 مركزًا إلى المركز 94 خلال العام 2020، بعد أن كان الأكثر تراجعًا العام الماضي وبالمركز 128 وقبل الأخير عالميًا. أما المحاور الثانوية جميعها (عمال المعرفة وروابط الابتكار ووامتصاص المعرفة) جاءت متقدمه العام الحالي، داعمة صعود محور تطور بيئة الاعمال.
في حين ما يزال ضعف مستوى التدريب المقدم من المؤسسات وعدم توفر المعلومات عن الانفاق على البحث والتطوير وتدني مستوى المحور الثانوي الخاص بامتصاص المعرفة، والذي يعكس مدفوعات الملكية الفكرية وواردات الخدمات التكنولوجية، تشكل سببًا رئيسًا لتدني مستوى محور تطور بيئة الأعمال.
وفي المحور السادس (مخرجات المعرفة والتكنلوجيا)، فتقدم بمقدار مركزين العام الحالي من المركز 84 إلى المركز 82. في حين أن نشر المعرفة كمحور ثانوي يمثل الصادرات التكنولوجية والاتصالات ويقيس مدى تدفق الاستثمار الأجنبي يواصل رحلة التراجع من المركز 59 لعام 2013 إلى المركز 120 العام الحالي بتراجع مقداره 61 مركزا خلال 7 أعوام.
وفي المحور السابع (المخرجات الإبداعية) فتراجع بمقدار 17 مركزًا على الترتيب العالمي، من المركز 67 إلى المركز 84 خلال العام الالحالي، بينما عززت الأصول غير الملموسة والسلع والخدمات الإبداعية تراجع محور المخرجات، بتراجعها من المراكز 51 و39 إلى المراكز 90 و68 على التوالي خلال الفترة بين 2013 و2020.
في حين حد محور الإبداع عبر الانترنت من تراجع محور المخرجات الإبداعية بتقدمه خلال نفس الفترة بمقدار 24 مركزًا، من المركز 90 العام 2013 إلى المركز 66 العام الحالي.
إلى ذلك، أكد الرئيس التنفيذي لمركز مؤشر الأداء، المهندس معاذ المبيضين، أهمية هذه القراءة ومشاركتها مع الجهات ذات العلاقة، لما يمثله المؤشر كأحد أهم الأدوات التي تساعد في تصميم سياسات تعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل، وتحسين الإنتاجية، وزيادة فرص العمل، وباعتباره دافعًا رئيسًا للتنمية الاقتصادية والبشرية.