نادية سعد الدين

عمان- دانت هيئة حقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة استمرار عمليات قتل الأطفال الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، منددة “باستخدام الاحتلال للقوة المفرطة لتفريق المظاهرات السلمية للمواطنين الفلسطينيين ضد الأنشطة الاستيطانية”.
وأفادت الهيئة الحقوقية الأممية بأن “أربعة أطفال فلسطينيين استشهدوا منذ بداية العام الحالي برصاص قوات الاحتلال، التي قتلت، أيضا، 28 طفلا شهيدا خلال العام 2019”.
وتوقفت الهيئة، في تصريح أصدرته أمس، عند “إقدام قوات الاحتلال، في 11 من الشهر الحالي، على قتل الطفل محمد حمايل البالغ (15 عاما)، بعد إصابته بعيار ناري حي في الرأس أثناء مواجهات في منطقة جبل العرمة في بيتا جنوب نابلس، بالضفة الغربية المحتلة”.
وأوضحت أن “الفلسطينيين يتظاهرون منذ قرابة أسبوعين في منطقة جبل العرمة بعد إعلان مجموعة استيطانية نيتها القيام بجولة في المنطقة التي تشمل موقع أثري وسط مخاوف من استيلاء المستوطنين على المنطقة”.
ونوهت إلى أن “قوات الاحتلال استخدمت القوة بشكل مفرط بما يشمل الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين الذين اجتمعوا في الموقع في محاولة لمنع المستوطنين من دخول المنطقة”.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قد أفادت بأن 132 فلسطينيا أصيبوا خلال هذه الاشتباكات، بما في ذلك فلسطينيين أصيبوا بالذخيرة الحية و30 أصيبوا بالرصاص المطاطي.
من جانبها؛ دانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات التصعيد الحاصل في اعتداءات وهجمات المستوطنين الإرهابية ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومركباتهم في عديد المناطق في الضفة الغربية المحتلة.
وأشارت “الخارجية الفلسطينية إلى “الهجوم الذي شنته عصابات المستوطنين المسلحة على الجهة الغربية من بلدة حوارة، وتحطيم زجاج ما يزيد على 20 مركبة بالحجارة، وإطلاق النار العشوائي تجاه المواطنين الذين حاولوا التصدي لهم”.
وأفادت “باقتحام مجموعات كبيرة من المستوطنين لقرية الجانية غرب رام الله، والهجوم أيضا على رعاة الأغنام في خربة جبعيت قرب قرية المغير، شرق مدينة رام الله، وقيامهم بضرب الرعاة ومحاولة سرقة أغنامهم، وذلك بحماية ودعم قوات الاحتلال الاسرائيلي”.
كما أدانت الوزارة “ممارسات قوات الاحتلال العنيفة والدموية أثناء اقتحامها للعديد من البلدات الفلسطينية، كما حدث مؤخرا في بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية، مما أدى إلى إصابة شاب بشظايا احتلالية في ظهره نقل على إثرها إلى مستشفى رفيديا في نابلس ووصفت حالته بالمتوسطة”.
وأكدت “الخارجية الفلسطينية” أن “تصعيد المنظمات الاستيطانية الإرهابية من اعتداءاتها على المواطنين نتيجة مباشرة للضوء الأخضر والرعاية والتشجيع الذي تتلقاه تلك المنظمات من قبل المستوى السياسي لسلطات الاحتلال”.
واعتبرت أن ذلك “يشجع المنظمات المتطرفة على التمادي في ممارسة اعتداءاتها العنيفة على البلدات والقرى الفلسطينية دون رقيب، بهدف ترهيب المواطنين الفلسطينيين وتخويفهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم المستهدفة تمهيدا لسيطرة قوات الاحتلال والمنظمات الاستيطانية عليها وتخصيصها لصالح التوسع الاستيطاني”.
وحملت الوزارة، “الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة، والإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جرائم وانتهاكات المستوطنين المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني وأرضهم وممتلكاتهم”.
واعتبرت أن “التصعيد الإسرائيلي يشكل خطوة متقدمة باتجاه سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية المحتلة وتخصيصها لتفشي واتساع وتعميق الاستيطان الإحلالي فيها، لفرض واقع جديد في الضفة الغربية المحتلة تمهيدا لضم أجزاء واسعة منها، وفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات”.
وطالبت “الخارجية الفلسطينية” المجتمع الدولي “بإدانة جرائم المستوطنين وقوات الاحتلال وسرعة اتخاذ موقف دولي لإجبار سلطات الاحتلال على لجم قطعان المستوطنين، والانصياع للقرارات الأممية ذات الصلة، خاصة القرار الدولي 2334”.