‘);
}

يُحكى أنّ ملكاً كان يحكم مملكة أنّام في قارة آسيا في قديم الزمان، وكان لهذا الملك أميرة جميلة تدعى باسم (ميْ – نونج)، وبالرغم من غناها وجمالها الأخّاذ إلّا أنّها كانت تعاني من حزنها وعدم سعادتها، وفي صباح أحد الأيّام سمعت الأميرة صوتاً موسيقياً جميلاً، لقد كان صوت آلة الناي، حيث امتلأ الجوّ بنغمات موسيقية حزينة أعجبت الأميرة، فتساءلت الأميرة في نفسها عن عازف هذه الموسيقا الرائعة، التي تكرّرت على مسمعها صباح عدد من الأيام المتتالية.

كانت الأميرة تسمع الألحان باهتمام كبير، فتسرح بخيالها بعيداً، وعلى بالها ذات التساؤل، من هو عازف هذه الألحان الجميلة؟! فكانت لا تشرب، ولا تأكل، ولا تتحدّث، وتكتفي بالاستماع لنغمات الناي الحزين، وتراودها تساؤلات وأفكار عن صاحبها، فرسمت في بالها عنه صورة بأنّه أمير شابّ ووسيم، ولا يوجد له مثيل.

لاحظ الملك حالة ابنته غير الجيّدة، فشعر بالقلق عليها، وبما أنّ وصيفة القصر كانت تعرف سرّ الأميرة الجميلة، فقد قررت أن تبوح به للملك بعد أن بدت عليه علامات القلق بشكل واضح، وعندما علم الملك بهذا الأمر؛ أرسل عدداً من الجنود حتى يبحثوا عن عازف الناي، وعندما وجدوه أخبروه بأنّ الملك معجب به، وكذلك الحال مع الأميرة، وأنهم يريدون منه القدوم معهم إلى قصر الملك.