الإفراج عن بعض أموال إيران المجمدة.. طهران: المفاوضات النووية ستبدأ بالتفاوض على إلغاء العقوبات الأميركية

قالت إيران إن إحدى الدول أفرجت عن 3.5 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المحتجزة بفعل عقوبات واشنطن، فيما شدد كبير المفاوضين الإيرانيين في مفاوضات فيينا على أن المفاوضات ستبدأ بموضوع إلغاء العقوبات.

Deputy Secretary-General and Political Director of the European External Action Service, Enrique Mora
علي باقري كني (وسط): إيران ستطالب بضمانات تحول دون انسحاب أميركا مجددا من الاتفاق النووي (الأناضول)

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية اليوم الجمعة أن إحدى الدول أفرجت عن 3.5 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المحتجزة بفعل عقوبات واشنطن على طهران، فيما قال علي باقري كني -كبير المفاوضين الإيرانيين في مفاوضات فيينا- إن الجولة السابعة من المفاوضات النووية ستبدأ بالتفاوض على إلغاء العقوبات الأميركية، ولن تشمل قضايا أخرى أمنية وعسكرية.

وذكر علي ناظري مدير وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية -في تغريدة على تويتر- أن جزءا كبيرا من الأموال الإيرانية المفرج عنها جرى ضخه في القطاع التجاري الإيراني. ولم يكشف ناظري عن اسم الدولة التي أفرجت عن بعض من الأموال الإيرانية المجمدة بفعل العقوبات الأميركية.

وكان وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان قال -في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي- إن على واشنطن الإفراج أولا عن 10 مليارات دولار؛ هي الأموال الإيرانية المجمدة بموجب العقوبات الأميركية، وذلك لإبداء حسن نية قبل استئناف مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه أميركا بشكل أحادي عام 2018.

ولا تستطيع طهران الحصول على أموالها المقدرة بعشرات المليارات من الدولارات والمودعة في البنوك العالمية، والتي مصدرها الأساسي صادرات إيران من النفط والغاز الطبيعي، وذلك بسبب العقوبات الأميركية المشددة على قطاعي المصارف والطاقة الإيرانيين.

نقطة البداية

وفي سياق متصل، قال علي باقري كني -مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية وكبير مفاوضي طهران في مفاوضات فيينا- إن إلغاء العقوبات الأميركية سيكون نقطة البداية للجولة السابعة من المفاوضات النووية، والتي ستنطلق في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعدما توقفت في يونيو/حزيران الماضي بسبب الانتخابات الرئاسية بإيران.

وأضاف المسؤول الإيراني أن طهران لا تستبعد تشكيل مجموعة عمل مستقلة للتحقق من رفع العقوبات الأميركية، وشدد كني على أنه لن يتم عرض قضايا غير نووية على طاولة مفاوضات فيينا وألا تفاوض حول ملفات أمنية وعسكرية، وذلك في إشارة إلى البرنامج الصاروخي الإيراني، وما تسميه واشنطن “سلوك إيران المزعزع للاستقرار” في منطقة الشرق الأوسط.

وذكر كبير المفاوضين الإيرانيين أن بلاده ستطالب بضمانات تحول دون انسحاب واشنطن مجددا من الاتفاق النووي.

جولة مالي

من جهة أخرى، يبدأ المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي اليوم الجمعة زيارة للشرق الأوسط والخليج على رأس وفد أميركي، وذلك لمناقشة الجولة السابعة من محادثات فيينا النووية، وتنسيق المواقف بين واشنطن والدول التي ستشملها الزيارة، وهي الإمارات وإسرائيل والسعودية والبحرين، بشأن مخاوف بينها أنشطة إيران “المزعزعة للاستقرار” وفق وصفه.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن زيارة المبعوث مالي ستجري في الفترة بين 11 و20 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

يبدأ المبعوث الأميركي الخاص لإيران روبرت مالي اليوم زيارة للشرق الأوسط والخليج على رأس وفد أميركي، وذلك لمناقشة الجولة السابعة من محادثات فيينا النووية.

وفي مقابل الشروط الإيرانية لاستئناف مفاوضات فيينا، تصر إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على العودة المتزامنة للجانبين الأميركي والإيراني لاتفاق 2015، وهو ما يعني عودة طهران للالتزام ببنود الاتفاق والتراجع عن خطواتها السابقة التي خرقت الاتفاق، وفي الوقت نفسه إلغاء واشنطن للعقوبات التي فرضتها على إيران عقب انسحابها من الاتفاق في العام 2018.

وتقول القوى الغربية إن فرص إنقاذ الاتفاق تتقلص في ضوء تسريع إيران وتيرة تخصيب اليورانيوم بالقرب من الدرجة المطلوبة لتصنيع أسلحة، معتبرة ذلك انتهاكا للقيود التي نص عليها الاتفاق.

وتدور القضايا العالقة الرئيسة الآن حول القيود النووية التي ستقبلها طهران، وطبيعة العقوبات التي سترفعها واشنطن.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق النووي المبرم بين إيران من جهة والصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا من جهة أخرى؛ ينص على فرض قيود مشددة على البرنامج النووي الإيراني للتأكد من طبيعته غير العسكرية، في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *