
نادية سعد الدين
عمان – اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اثنين من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، خلال اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين، أمس، بقيادة الحاخام اليميني المتطرف “يهودا غليك”، أمس المسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، تحت حماية أمنية مشددة من قوات الاحتلال.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية، أن “مجموعة كبيرة من المستوطنين المتطرفين، بقيادة المتطرف يهودا غليك، اقتحمت باحات المسجد الأقصى، وتجولت بحماية شرطة الاحتلال في باحات الأقصى”.
وأشارت إلى “اعتقال قوات الاحتلال موظفين في الأوقاف ومواطن فلسطيني ثالث كان يتواجد في باحات الأقصى خلال اقتحامه من قبل المستوطنين”.
ونوهت “الأوقاف” إلى أن “الاقتحامات جرت انطلاقاً من “باب المغاربة” على شكل مجموعات متتالية وتجولت بشكل استفزازي في باحات الأقصى وصولا إلى مصلى باب الرحمة، في إطار سلسلة الاقتحامات والانتهاكات اليومية التي يتعرض لها المسجد الأقصى من جانب المستوطنين، وبحماية قوات الاحتلال.
فيما أوضحت الأنباء الفلسطينية بأن “قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت أمس اثنين من موظفي الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى، كما اعتقلت شابا فلسطينيا كان يتلو القرآن الكريم في باحات الأقصى خلال اقتحامات المستوطنين للمسجد”.
ولفتت إلى أن “قوات الاحتلال، اعتقلت رئيسة شعبة حارسات المسجد الأقصى، زينات أبو صبيح، وموظف لجنة الإعمار في المسجد، مروان الأشهب، وهما على رأس عملهما داخل ساحات المسجد الأقصى”.
وأفادت، نقلاً عن شهود عيان، بأن “شرطة الاحتلال، اعتقلت أبو صبيح من باحات الأقصى، وذلك في إطار الاستهداف المتواصل لحراسته وسدنته”.
وتزامن الاعتقال مع اقتحام عشرات المستوطنين لباحات الأقصى، عبر باب المغاربة، وسط حراسة أمنية مشددة.
وقد تزامن ذلك مع تواصل انتهاكات الاحتلال في أنحاء مختلفة من الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ حيث أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، أمس، نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي تجاههم، خلال وقفة احتجاجية ضد تجريف أراضيهم بالجبل “الوسطاني” جنوب شرق طولكرم بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن قوات الاحتلال، كثفت من تواجدها على طول الأراضي الممتدة ما بين خربة جبارة وقرية شوفة، التي استولت عليها ضمن قرارات الاستيلاء، لحماية جرافاتها التي تعمل على تجريف الأراضي، وشق الطرق لصالح إقامة منطقة صناعية.
وأضافت، أن “جنود الاحتلال، أطلقوا قنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق، من بينهم أمين سر حركة “فتح” في اقليم طولكرم، إياد الجراد، الذي نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
ومنعت قوات الاحتلال المشاركين من أهالي القريتين، وفصائل العمل الوطني، وحركة “فتح” والمزارعين من الإقتراب من المكان، كما أجبرت الصحفيين والمصورين على مغادرة المكان تحت تهديد السلاح، ومنعتهم من تغطية الحدث، بحجة أنها منطقة عسكرية مغلقة.