البرلمان العراقي يستأنف عقد جلسة التصويت على آلية توزيع الدوائر الانتخابية اليوم

بغداد ـ «القدس العربي»: عبّرت قوى سياسية عراقية نافذة عن رفضها تصويت البرلمان على مقترح أن يكون توزيع عدد الدوائر الانتخابية في كل محافظة مساوياً لعدد المقاعد

البرلمان العراقي يستأنف عقد جلسة التصويت على آلية توزيع الدوائر الانتخابية اليوم

[wpcc-script type=”f2179bcbe8c6b9bfb3b079ae-text/javascript”]

بغداد ـ «القدس العربي»: عبّرت قوى سياسية عراقية نافذة عن رفضها تصويت البرلمان على مقترح أن يكون توزيع عدد الدوائر الانتخابية في كل محافظة مساوياً لعدد المقاعد المخصصة لكوتا النساء في المحافظة، رغم عدم حسمه آلية ترسيم الدوائر الانتخابية ليظل عالقاً إلى الجلسات المقبلة.
ومن المقرر أن تستضيف اللجنة القانونية البرلمانية، اليوم الإثنين، الكتل النيابية للاستماع إلى آرائهم بشأن آلية توزيع الدوائر الانتخابية، قبل موعد انعقاد الجلسة المقررة اليوم.
وذكرت الدائرة الإعلامية للبرلمان، في بيان صحافي أمس، بأن «اللجنة القانونية عقدت اجتماعا لمناقشة آلية توزيع الدوائر الانتخابية».
وأضاف أن «الاجتماع الذي عقد في مقر اللجنة بحضور عددا من نواب لجان نيابية مختلفة ناقش آلية توزيع الدوائر الانتخابية وعدد الدوائر في كل محافظة».
واستمعت اللجنة، حسب البيان، إلى «آراء ومقترحات النواب مؤكدين على ضرورة مواصلة النقاشات بشأن الموضوع لحين الخروج بصيغة نهائية تلبي طموح الشارع العراقي».
وصوت مجلس النواب، أول أمس، على أن يكون العراق 83 دائرة انتخابية يتم توزيعها على المحافظات، وفقاً للكثافة السكانية في كل محافظة، الأمر الذي رفضه نواب من ائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، وتحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، مقابل تأييد تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، و«اتحاد القوى» بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، فضلاً عن الحزبين الكرديين الرئيسي (الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني) حسب مصادر برلمانية.
ويشكك الرافضون بعدد النواب الحاضرين في جلسة التصويت، بعد انسحاب النواب المعترضين من الجلسة.
وانتقد النائب محمد شياع السوداني، قانون الانتخابات الجديد، فيما اعتبره القيادي في الحزب الشيوعي، جاسم الحلفي، التفافاً من القوى السياسية على المطالب الشعبية المتعلقة بالقانون.
وقال في تدوينة له، «في جلسة النواب انتهت إرادة القوى السياسية إلى ضمان مصالحها، ننتظر إرادة أبناء الشعب في رفض هذا القانون الذي ذبح العملية الديمقراطية، وأسس ديكتاتورية متعددة الأطراف».
وفي السياق ذاته، عدّ القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، جاسم الحلفي، قانون الانتخابات الجديدة «يرسخٌ للطائفية».
وقال، في تدوينة، إن «التفاف طغمة الحكم على مطلب قانون الانتخابات، حيث صوت مجلس النواب، على قانون انتخابات مثيل نسبيا لقانون الانتخابات في لبنان».
وتابع: «قانون يرسخ الطائفية من جهة، ويورث المقعد من الجد إلى الابن ثم إلى الحفيد».
أما رئيس كتلة «النهج الوطني» التابعة لحزب «الفضيلة الإسلامي» عمار طعمة، فأكد أن «الصيغة المصوت عليها للدوائر المتعددة جاءت بعد اتفاق كتل معينة بما ينسجم مع انتشار ناخبيها» مشيرا إلى أن هذه الصيغة «ستصادر أصوات الناخبين».
وقال طعمة، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نواب من كتل مختلفة، إن «الصيغة التي تم التصويت عليها للدوائر المتعددة، تم الاتفاق عليه بين كتل معينة بما ينسجم مع انتشار ناخبيها» مبينا أن «هذا الأسلوب يمثل مصادرة واضحة لبقية أصوات الناخبين وتحكم مسبق بنتائج الانتخابات بعيدا عن إرادة أغلبية المصوتين».
وأضاف أن «هذه الطريقة تمهد في التوزيع على الإبقاء على نفس الخريطة السياسية في غالبية توجهاتها وتكويناتها السياسية، بما ينهي فرص التغيير والإصلاح السياسي، كما أن سيضعف بشكل كبير نسبة المشاركة في الانتخابات نتيجة ضعف الأمل بإحداث التغيير المطلوب شعبيا في البرلمان العراقي، وستعود مخرجات الاعتراض على ما حصل في الانتخابات بشكل مشابه لما حصل في انتخابات 2018 أو يزيد عليها».
وتابع: «كما سيؤدي إلى غياب المعايير الانتخابية في توزيع الدوائر على المحافظة، وتم إلحاق مناطق لا تتقارب جغرافيا مع مناطق أخرى في دائرة واحدة» مشيرا إلى أن «لا يوجد تفسير لهذا السلوك إلا مراعاة التوزيع الانتخابي لجهة سياسية أو مرشح معين بذاته».
وبين، أن «النظام الحالي الانتخابي يفتقد الى البساطة في تحديد الناخب للمرشحين فقد يتخذ المصوت مرشحا وهو ممن لم يترشحوا على الدائرة الانتخابية التي يسكنها الناخب، ويذهب صوته ولا يحتسب، كما إنها تزيد من بعد محل المطابقة بين محل الساكن ومركز الاقتراع الذي يدلي بصوته فيه، فقد تكون المسافة بينهما عشرات الكيلومترات، مما يضعف حافزه في الإدلاء بصوته وتتضاعف هذه النسبة كلما صغرت حجوم الدوائر الانتخابية».
وأكد أن «ذلك يسهم في إنتاج برلمان يطغى في اهتمامه الجانب المحلي المحدود وتغيب في غالب أحواله القضايا الوطنية العامة العابرة للمناطقية المحدودة، ومن الواضح أن تغافل الغايات المرتبطة بالمصالح العامة سيغير حتى المصالح الفردية والجزئية».
في المقابل، أكد عضو مجلس النواب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، أن تحالفه مع التوافق الوطني بتمرير الدوائر الانتخابية لضمان إجراء انتخابات عادلة ونزيهة، لافتا إلى أن قانون الانتخابات سيمرر في جلسة اليوم.
وقال، في بيان صحافي أمس، إن «البرلمان سيمضي في الدوائر المتوسطة وفق 83 دائرة انتخابية على كافة المحافظات».
وأضاف. أن «الانتخابات المقبلة ستشهد ترشيح فردي لمقعد نيابي بأعلى الأصوات» مشددا على «أهمية مراعاة الموقع الجغرافي للدائرة الانتخابية وأن تكون متجاورة في دمج المقاعد لتشمل جميع المحافظات».
وأشار إلى، أن «جلسة الغد (اليوم) سيتم خلالها حسم قانون الانتخابات».
وكان مجلس النواب، صوت على فقرة الدوائر الانتخابية بـ 83 دائرة انتخابية وفقا لعدد النساء في البرلمان وفق معيار ثابت من 3 إلى 5 دوائر، ومن ثم تكلف اللجنة القانونية بإكمال هذه الدوائر وفق هذا المعيار.

Source: alghad.com

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Stay informed and not overwhelmed, subscribe now!