فرح عطيات

عمان- كشفت المسودة الاولية لمراجعة حالة البنية التحتية والإسكان عن ” حصر وزارة الإدارة المحلية للمناطق القديمة المزدحمة والمتهالكة، وإعداد الخطط لتطوير خدمات البنية التحتية والصحية فيها، بهدف تخفيف الازدحام والمخاطر البيئية والإنشائية والاجتماعية، على غرار مشروعات دائرة التطوير الحضري، التي نفذت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي”.
وأظهرت نتائج المسودة، التي تأتي ضمن ضمن محور قطاعات البنية التحتية في تقرير حالة البلاد 2020، أن “الوزارة عدلت خطتها الإستراتيحية للأعوام 2020-2030، بهدف تمديدها لعام إضافي ليشمل العام 2024، إلا أن سبب ذلك التوجه غير واضح، وكان يفضل أن يجري التعديل بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد، أو عقب وضوح المتغيرات المحلية والدولية، التي قد تؤثر في الخطط الاستراتيجية بشكل عام”.
وجاء في المسودة، التي أعدها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وناقشها الأربعاء الماضي مع الخبراء من القطاعين العام والخاص، أن “الخطة المنشورة لوزارة الادارة هي للأعوام 2015 و2020، والاهداف الواردة فيها عامة وغير قابلة للقياس، ولم توضح المستهدفات، ولم يدخل أي تعديل في العام 2019 على بنودها، او ربطها باستراتيجيات مالية”.
“وقد تأثرت الوزارة بتخفيض الموازنة بنسبة 25 % للنفقات الرأسمالية و15 % لتلك الجارية، وتدنت حصص البلديات من عوائد المحروقات للعام الحالي من 220 مليون دينار، الى 210 ملايين دينار، كما عدمت على إيقاف مسار العمل في 14 عطاء، ولم توافق على طرح ثمانية عطاءات أخرى بسبب تدني الموارد المالية، الا إنها عادة في شهر تموز (يوليو) تسمح بطرحها وتنفيذها كما هو مخطط لها مسبقاً”، تبعا لما ورد في المسودة.
وأشارت نتائج المسودة، التي حصلت “الغد” على نسخة منها، الى أن “الوزارة اتخذت قرارا في بداية الأزمة بإيقاف 22 مشروعات بكلفة خمسة ملايين دينار، لعدم ضمان توفر السيولة، وتمت الموافقة على استئناف تنفيذها بعد عودة البلديات للعمل في مطلع شهر حزيران (يونيو) الماضي”.
ووافق رئيس الوزراء على تنسيب وزير الادارة المحلية بتشكيل لجنة من الأكاديميين والخبراء في مجال التخطيط الحضري العمراني، لمراجعة السياسات والعمليات المتبعة في هذا الصدد، ومعالجة الثغرات ونقاط الضعف لدى التخطيط المستقبلي للمدن، بما يضمن توفير الخدمات التجارية، وفراغات حضرية قريبة من التجمعات السكانية، والسيطرة على التشتت العمراني، وإنجاز مشروع التسمية والترقيم، بحسب المسودة.
وباشرت اللجنة التي ترأسها وزير الادارة أعمالها في منتصف تموز (يوليو) الماضي، وأعدت خطة لتعديل السياسات والتشريعات ذات العلاقة المعمول بها على المدى الطويل، وإعداد كودة خاصة للتخطيط والتصميم الحضري على المسار السريع.
وكانت وزارة الإدارة المحلية والبلديات التابعة لها شكلت خلال الأيام الاولى لانتشار الوباء وتطبيق قانون الدفاع، فريقا بالتنسيق مع المركز الوطني للامن وإدارة الأزمات، لضمان استمرار الخدمات البلدية الضرورية، والمحافظة على النظافة والصحة والسلامة العامة في جميع المحافظات.
ولاحظ معدو المسودة أن “الخطط التنفيذية للدوائر غير مربوطة بالخطة الاستراتيجية للوزارة، ولا تتوافق معها ولم يربط بعضها بمدد زمنية، وتتسم بكونها عامة ومعظمها لم يخضع للتحديث”.
وأصدرت وزارة الادارة المحلية “خطة خريطة طريق للعودة للعمل بعد جائحة كورونا”، بعد انتهاء عطلة عيد الفطر في 26 أيار (مايو) الماضي، والتي تسمح بالعودة الى العمل بشكل تدريجي بما يضمن تطبيق شروط السلامة العامة للعاملين ومتلقي الخدمة.