الزرقاء-الغد- يواصل البيت الأدبي للثقافة والفنون نشاطاته من جديد رغم التحديات القاهرة والصعوبات التي يمر بها الأردن والعالم من خلال جائحة كورونا، فعلى مدار أربع ساعات أدار مؤسسه ومديره البيت الأدبي القاص أحمد أبوحليوة قصة جديدة من ألق هذا البيت ودفئه من قريب وحتى من بعيد؛ إذ عقد لقاؤه الشهري العام رقم “192”، عن بعد، من خلال استخدام تقنية البث المباشر على “فيسبوك”، والاتصال (فيديو) على “مسنجر”، وذلك بسبب انتشار فيروس “كورونا”، وحرصاً على سلامة أبنائه ورواده.
البداية كانت عرضا لمقر البيت الأدبي للثقافة والفنون (منزل أحمد أبوحليوة) بدءاً بالحوش، ومن ثم الولوج إلى القاعة التي تضم مقتنيات المعرض الدائم لهذا البيت؛ حيث يتضمن هذا المعرض لوحات فنية تشكيلية وأعمالا حرفية وتحفا وصورا وهدايا ودروعا مقدمة من أشخاص عدة وجهات للبيت الأدبي ولأحمد أبوحليوة على مدار أعوام خلت في مناسبات أدبية وثقافية وفنية عديدة.
بدأ اللقاء على أنغام الأغنية الوطنية “راجعلك يا دار”، وهي من أغاني فرقة شمس الوطن التي انطلقت من أحضان البيت الأدبي للثقافة والفنون العام 2012 ، والأغنية لحنها الموسيقار يوسف أبوغيث وكتب كلماتها وغناها الفنان عماد الحسيني، وهما مؤسسان للفرقة، إضافة إلى عازف العود الفنان طه المغربي، وبعد الأغنية وإطلاع المشاهدين على المعرض، عُرض فيلم قصير عن مسيرة البيت الأدبي للثقافة والفنون، والفيلم من إعداد وإخراج المبدع نبيل الجبالي.
ثم توالت الاتصالات على “مسنجر” والمشاركات بالصوت والصورة من قبل مبدعي ومبدعات أسرة البيت الأدبي، فكانت البداية مع القاصة لطيفة عيسى، ومن ثم الشاعر الغنائي العراقي سعد يوسف، ليليه الحكواتي محمود جمعة، الذي تلاه الشاعر محمد كنعان، وبعده القاص أحمد الدغيمات، ومن ثم الناقدة وداد أبوشنب، فالكاتب رائد العمارات، وبعده الفنان المسرحي عز الدين أبوحويلة، لتأتي من بعده القاصة لادياس سرور وطفلها.. طفل البيت الأدبي يوسف الدوسري، ولتحضر خلفهما المناضلة الفلسطينية الناشطة وداد عاروري، ثم الشاعر محمود العرابي، ليكون مسك الختام مع الطبيب الأديب د.عيسى حداد.
وبذلك، أثبت البيت الأدبي للثقافة والفنون، أنه مستمر في عقد لقاءاته الشهرية العامة مساء الخميس الأول من كل شهر، وأنه قادر على تنظيمها مهما كانت الظروف، التي لن تنال من إرادة الإنسان الطموح والبشر الصادقين في انتمائهم ووفائهم وعطائهم.