التضامن مع الأسير المضرب الأخرس يتفاعل.. المقاومة تهدد بـ”الخيار العسكري” ونشطاء ينخرطون في اعتصام مفتوح
[wpcc-script type=”fdb32ddf6a22fd444fdd13f1-text/javascript”]
الأسير ماهر الأخرس
غزة- “القدس العربي”:
شهدت الساعات الماضية اتساع دائرة المناصرة والمؤازرة للأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام منذ 74 يوما، حيث انضم عدد من المواطنين والشخصيات الاعتبارية إلى خطوة الإضراب عن الطعام أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما حذرت حركة الجهاد الإسلامي، بتدخل المقاومة لنصره الأخرس.
ولا يزال الأسير الأخرس المضرب منذ 74 يوما، يتواجد على سرير العلاج في مشفى “كابلان” الإسرائيلي، ويعاني من وضع صحي خطير، حيث يفقد الوعي بين الحين والآخر، ويصاب يتنشنج في كافة أعضاء جسده، وبعاني من آلام حادة، حيث يواصل رفض تناول المدعمات.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر، إن الأسير الأخرس رفض كافة مقترحات إدارة سجون الاحتلال والتي تحول دون إنهاء اعتقاله وإنما لكسر إضرابه، مشيرا إلى أن الاتصالات مستمرة مع الصليب الأحمر الدولي وكافة المؤسسات المعنية بحقوق الأسرى من أجل الضغط على إدارة سجون الاحتلال الإفراج الفوري عنه.
وقد حذر الأطباء من أمكانية أن يفارق الحياة في أي لحظة، وهو ما دفعه لإرسال رسالة للفلسطينيين، طالب خلالها بعدم تشريح جثمانة من قبل سلطات الاحتلال في حال فارق الحياة، وأكد الاستمرار في معركة الإضراب حتى النصر أو أن تكتب لها الشهادة.
ومع تفاقم وضعه الصحي، ورفض الاحتلال الاستجابة لمطالبه، كشف القيادي ومسؤول ملف الأسرى والشهداء في حركة الجهاد الإسلامي جميل عليان عن وجود اتصالات مع الوسيط المصري ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف ومؤسسات حقوقية فيما يتعلق بإضراب الأسير ماهر الأخرس.
يواصل إضرابه منذ 74 يوما بحالة صحية حرجة وتدخل وساطة مصرية وأممية
وقال عليان “إن الأمر في الوقت الحالي متروك للجهود الدولية للإفراج عن الأسير الأخرس ونحن بانتظار ما ستفضي إليه الوساطات، لكن فشلها يعني أن تتصرف المقاومة الفلسطينية، وسنرد على أي مكروه يصيب الأسير الأخرس”.
وقال محذرا “المقاومة لن تصمت عن أي مساس بحياة الأسير الأخرس، ورسالة التهديد التي أطلقها الأمين العام زياد النخالة كانت واضحة في هذا السياق”.
من جهته قال القيادي في حركة الجهاد أحمد المدلل، خلال وقفة تضامنية مع الأخرس في غزة “إما إطلاق صواريخ المقاومة على مستوطنات العدو وموت الصهاينة في الملاجئ من فيروس كورونا، أو الإفراج العاجل عن الأسير الأخرس”.
وكان أبو حمزة الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، قال في تصريح صحفي قبل يومين، إن المعركة المقبلة مع الاحتلال الإسرائيلي “ستكون بتكتيكات مختلفة تمامًا، سيشهدها الميدان واقعًا، ولن نريد الإفصاح”.
وأضاف “الأماكن الحيوية والمنشآت الحساسة ستكون في دائرة استهدافنا في أي معركة قد تتخذ فيها المقاومة هذا القرار”.
وقد ذكرت تقارير عبرية، أن هناك تخوف لدى المستوى الرسمي، من أن يؤدي وفاة الأخرس إلى مواجهات بالضفة الغربية.
من جهته دعا الناطق باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع المؤسسات الحقوقية والإنسانية للتدخل لإنقاذ حياة الأسير الأخرس، والضغط على الاحتلال لوقف تجديد الاعتقال الإداري بحقه، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحق الأسرى، مؤكدا تضامن الحركة الكامل معه، معتبرا أن اتباع الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري بحق الأسرى تعد “جريمة بحقهم وضرب بعرض الحائط للقوانين الإنسانية والأعراف الدولية”.
وأكد أن استمرار الأسير الأخرس في إضرابه عن الطعام “يعكس صورة الصمود الأسطوري للأسرى الأبطال في انتزاع حقوقهم المشروعة من السجان الظالم”.
إلى ذلك فقد قرر الأسير المحرر عدنان خضر ووالده الأسير المحرر ذياب أن يكون اعتصامهم داخل مقر الصليب الأحمر في مدينة جنين، تضامنًا مع الأسير الأخرس المضرب عن الطعام لليوم 74 على التوالي والذي يعاني من ظروف صحية حرجة، بهدف ممارسة الضغط الإعلامي وتحشيد الرأي العام العالمي والحقوقي للإفراج عن الأسير الأخرس.
ودعا عدنان الذي خاض سابقا إضرابات عدة عن الطعام في سجون الاحتلال، وتمكن من الانتصار في نهايتها، النشطاء بكل الساحات الفلسطينية والمدن لدخول مقرات الصليب والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وأي مقر دولي، تضامناً مع الأسير الأخرس.
وكان الأخرس خرج في تسجيل مصور التقط عبر كاميرا هاتف نقال من على سرير المشفى مساء الثلاثاء، وجه خلاله رسالة للخارج، أوصى فيها في حال استشهاده، بعدم تشريح جثمانه.
ونطق الأسير المضرب بصعوبة وقال “حسب ما يقولون الأطباء إني معرض بأي لحظة للموت المفاجئ، فأنا أرجوا عدم تشريحي”، مؤكدا استمراره في الإضراب عن الطعام، ولن يتراجع عن خطوته حتى الحصول على حريته.
وقال “إما الحرية بين عائلتي وأطفالي وإما قتلي باسم عدالتهم الزائفة، وإذا استشهدت فوصيتي لشعبي وأهلي رفض تشريحي، وألا يلمس جثماني ولا يمزق”.
وقد انضمت زوجة الأسير الأخرس إليه، وأعلنت إضرابها عن الطعام واعتصامها في مشفى الإسرائيلي الذي يتواجد فيه زوجها، وقد كانت الزوجة التي زارته في المشفى الإسرائيلي قبل يومين، أشارت إلى أن الأطباء حذروا من أن أعضاء جسده باتت تصاب بِتشنجات خطرة بفعل طول مدة الإضراب ووقفه تناول الطعام.
وسبق وأن أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الوضع الصحي للأسير الأخرس في خطر وقد يؤدي إلى تلف في القلب أو العينين أو الأذنين بعد رفضه تناول المدعمات، وجاء ذلك بعد أن رفضت سلطات الاحتلال قبل يومين الاستجابة لمطلب الأسير ماهر الأخرس، بإطلاق سراحه، وإنهاء اعتقاله الإداري.
جدير ذكره أن الأسرى يلجأون لخوض “معارك الأمعاء الخاوية” بالإضراب المفتوح عن الطعام، رغم أنهم يتعرضون خلال فترة الإضراب التي امتدت مع بعضهم لأكثر من أربعة أشهر متتالية، إلى ضعف وهزل ومرض شديد يهدد حياتهم بخطر الموت، طلبا في نيل حريتهم أو تحسين ظروف اعتقالهم، ونجح الأسرى في مرات سابقة بإرغام الاحتلال على تلبية مطالبهم.