‘);
}

الكتب السماوية

يُعدّ الإيمان بالكتب السماوية ركناً من أركان الإيمان الستة، فقد قال الله -تعالى- في محكم التنزيل: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ)،[١] ومن مقتضيات الإيمان بالكتب السماوية التصديق بأن تلك الكتب منزلة من عند الله -تعالى- إلى رسله لهداية البشر، وإقامة العدل في الأرض، مصداقاً لقوله تعالى: (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)،[٢] والإيمان بأن بعض الكتب قد عُلم أسماؤها كالتوراة، والإنجيل، والزبور، وبعضها لم يُعلم، إذ إن الله -تعالى- استأثر بعددها وأسمائها في علم الغيب عنده.[٣]

وللإيمان بالكتب السماوية آثار عظيمة؛ منها استشعار رحمة الله -تعالى- بخلقه، لا سيّما أنه أنزل لكل قوم كتاباً يهديهم إلى الحق، والعلم بأن الله -تعالى- أقام الحجّة على الأمم السابقة بإنزال الكتب وإرسال الرسل،[٣] فقد أنزل الله -تعالى- الصحف على إبراهيم عليه السلام، والزبور على داود عليه السلام، والتوراة والصحف على موسى، والإنجيل على عيسى، وكانت آخر الكتب نزولاً القرآن الكريم الذي أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وقد نُسخت به جميع الكتب السماوية السابقة.[٤]