التهاب العضل القيحي

التهاب العضلات القيحي هو التهاب بكتيري نادر يصيب الجهاز العضلي الهيكلي، وله عدة مراحل يوضحها هذا النص، بالإضافة إلى استعراض أسباب الالتهاب، وأعراضه، وعلاجه.

ما هو التهاب العضل القيحي

التهاب العضلات القيحي (بالإنجليزية: Pyomyositis)، هو التهاب بكتيري نادر يصيب العضلات الهيكلية، ويؤثر عادةً على سكان المناطق الاستوائية.

مراحل التهاب العضلات القيحي

يتضمن التهاب العضلات القيحي المراحل الثلاث التالية:

مرحلة الانتشار أو الاجتياح

قد تستمر مرحلة الاجتياح (بالإنجليزية: Invasive Stage) مدة تتراوح بين 1- 10 أيام، أو أسبوع إلى أسبوعين، وتتميز بوجود ألم ينتشر عبر جسم المصاب، وتورم في العضلات دون احمرار الجلد أو سخونته، وقد يرافق هذه المرحلة الإصابة بحمى خفيفة.

المرحلة القيحية

تستمر المرحلة القيحية (بالإنجليزية: Suppurative Stage) مدة أسبوع إلى أسبوعين، ويبدأ في هذه المرحلة تطور ونمو كتل من الأنسجة الرخوة الطرية والمؤلمة عند لمسها، ومع تكون الخراج داخل هذه الكتل يصاب المريض بحمى مرتفعة، وتبدأ الأعراض الجهازية بالظهور، مثل التقيؤ والغثيان، والتعب والإرهاق.

المرحلة المتأخرة

تبدأ هذه المرحلة في حال عدم علاج الخراج المتكون في المرحلة القيحية، حيث يمكن أن ينتشر الخراج إلى العظام أو المفاصل المجاورة، كما يمكن أن يسبب تسمم الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بصدمة انتانية (بالإنجليزية: Septic Shock)، أو انتشار الخراج في الجسم، أو فشل كلوي حاد، أو الوفاة.

اسباب التهاب العضل القيحي

ينتج التهاب العضلات القيحي عن الإصابة بعدوى بكتيرية بأنواع مختلفة من البكتيريا، حيث تتضمن هذه الأنواع ما يلي:

  • العنقودية الذهبية (بالإنجليزية: Staphylococcus aureus)، وهي البكتيريا المسؤولة عن الإصابة بما يقارب 90 من حالات التهاب العضلات القيحي.
  • البكتيريا العقدية مجموعة أ (بالإنجليزية: Group A streptococcus)، والتي تسبب ما يقارب 1- 5% من الحالات.
  • أنواع أخرى من البكتريا، مثل البكتيريا العقدية المجموعة ب، والمجموعة سي، والمجموعة جي، والجرثومة العقدية الرئوية (بالإنجليزية: Streptococcus pneumoniae)، والمستدمية النزلية (بالإنجليزية: Haemophilus influenzae)، وغيرها.

لا تزال الآلية الدقيقة التي تؤدي إلى تطور التهاب العضلات القيحي غير معروفة، إلا أنه يعتقد أن إصابات العضلات، أو التمارين الرياضية الشاقة قد تسهل من وصول البكتيريا عبر الدم إلى العضلات الهيكلية، والتي تكون عادةً مقاومة لهذه الأنواع من الأمراض المعدية.

يؤثر التهاب العضلات القيحي على مختلف الأعمار، ويصيب الذكور بشكل أكبر من الإناث.

يؤثر التهاب العضلات القيحي في المناخات الاستوائية على الأشخاص الأصحاء ، لا سيما الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2- 5 سنوات والبالغين الصغار، إلا أن بعض العوامل قد تزيد من خطر الإصابة به، وتشمل هذه العوامل ما يلي:

  • إصابات العضلات الشديدة.
  • استعمال الأدوية الوريدية، أو تلقي الحقن العضلية.
  • سوء التغذية.
  • الإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية، لا سيما فيروس العوز المناعي البشري.
  • الإصابة بالأمراض الطفيلية المعدية.
  • المعاناة من مرض السكري، أو تشمع الكبد، أو القصور الكلوي، أو السرطان.
  • الأشخاص الذين خضعوا لعمليات زراعة الأعضاء.
  • الأشخاص الذين يستعملون كابتات المناعة (بالإنجليزية: Immunosuppressants).

يؤثر التهاب العضلات القيحي في المناخات المعتدلة بشكل أساسي على الفئات التالية:

  • الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة نتيجة سوء التغذية، أو مرض السكري، أو متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الايدز)، أو تلقي العلاج الكيماوي للسرطان.
    الأشخاص الذين يعانون من الفشل الكلوي المزمن.
    الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي (Rheumatoid Arthritis).

اقرأ أيضاً: التقلصات العضلية اسباب وحلول

اعراض التهاب العضل القيحي

تتضمن الأعراض الأكثر شيوعاً، والتي تؤثر على 80- 90% من حالات التهاب العضلات القيحي، ما يلي:

  • حمى.
  • ألم العضلات.
  • التهاب العضلات.
  • تكون خراجات على الجلد بشكل متكرر.
  • تكون كتل صلبة تحت الجلد.

تتضمن الأعراض الشائعة، والتي تؤثر على 30- 79% من حالات التهاب العضلات القيحي، ما يلي:

  • ارتفاع كريات الدم البيضاء (بالإنجليزية: Leukocytosis).
  •  نوع معين من سرطان الخصيتين يعرف باسم (Testicular Teratoma).
  • خسارة الوزن.

تتضمن الأعراض الأقل شيوعاً، والتي تؤثر على 5- 29% من حالات التهاب العضلات القيحي، ما يلي:

  • القصور الكلوي (بالإنجليزية: Renal Insufficiency).
  • التهاب الدم (بالإنجليزية: Sepsis).
  • موت قلبي مفاجئ.

اقرأ أيضاً:ألم العضلات المزمن

كيف يتم تشخيص التهاب العضل القيحي؟

قد يكون تشخيص التهاب العضلات القيحي صعباً بعض الشيء، نتيجة ندرة الإصابة بهذا المرض، وصعوبة الكشف عن الخراج الموجود بين العضلات.

تتضمن الفحوصات المستعملة لتشخيص الإصابة بالتهاب العضلات القيحي ما يلي:

  • زراعة عينات الدم، والتي تكون في ما يقارب 30% من الحالات موجبة لبكتيريا العنقودية الذهبية.
  • إنزيمات العضلات، غالباً ما تكون مستويات هذه الإنزيمات طبيعية أو مرتفعة قليلاً.
  • ارتشاف القيح، حيث يتم أخذ عينة من القيح الموجود في الخراج وفحصه مخبرياً للتحقق من نوع البكتريا الموجودة فيه، إلا أنه في بعض الحالات (15- 30%) يكون هذا القيح خالي من البكتيريا.
  • التصوير بالموجات فوق الصوتية، والذي يساعد على إظهار المناطق العضلية ذات الكتلة غير الطبيعية، وتجمع السوائل في العضلات.
  • التصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: Computed Tomography).
  •  التصوير بالرنين المغناطيسي (بالإنجليزية: Magnetic Resonance Imaging).

علاج التهاب العضل القيحي

يتضمن علاج التهاب العضلات القيحي في حال تطور الخراجاتسحب القيح الموجود في الخراجات المتكونة بواسطات العمليات الجراحية، الأمر الذي يساعد على تعافي المريض  بشكل أفضل.

يعالج التهاب العضلات القيحي بشكل أساسيباستعمال المضادات الحيوية، ويعتمد نوع المضادات الحيوية المستعملة على نوع البكتيريا المسببة للالتهاب، ومع تزايد ظهور أنواع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، فإنه يتم غالباً اللجوء إلى استعمالالمضادات الحيوية القوية وواسعة الطيف والتي قد تشمل ما يلي:

  • دواء الفلوكلوكساسلين (بالإنجليزية: Flucloxacillin).
  • دواء الفانكومايسين (بالإنجليزية: Vancomycin).
  • دواء التيكوبلانين (بالإنجليزية: Teicoplanin).
  •  دواء الدابتوميسين (بالإنجليزية: Daptomycin).
  • دواء التيجيسايكلن (بالإنجليزية: Tigecycline).
  • دواء اللينزوليد (بالإنجليزية: Linezolid).

 يستمر المريض عادةً باستعمالالعلاج الدوائيلمدة 3- 4 أسابيع، أو لفترات أطول في الحالات التي تؤثر على عدد كبير من العضلات، أو التي يوجد فيها خراج لم ينظف بشكل جيد، أو في حالات تأجيل العلاج، أو الإصابة ببكتريا البارتونيلا (بالإنجليزية: Bartonella)، كمايوصى بالاستمرار باستعمال العلاج الدوائي إلى أن يتعافى الجرح بشكل كامل،مععدم معاناة المريض من الحمى لمدة 7 أيام،وعودة كريات الدم البيضاء إلى عددها الطبيعي.

اقرأ أيضاً:كيف تصبح البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية؟

ما هو سير مرض التهاب العضل القيحي؟

يعتبر التهاب العضلات القيحي من الأمراض التي يمكن علاجها بشكل كامل، لا سيما عند تشخيصه في مراحله الأولى، إلا أن التأخر في التشخيص قد يؤدي إلى الحاجة إلى زيادة قوة ومدة العلاج اللازمة، كما أن المرض لا يسبب في معظم الحالات حدوث أي تشوهات في العضلات المصابة.

تتراوح نسب الوفاة الناتجة عن عدم علاج المرض بين 0.5- 2%.

المصادر والمراجع

 

Marie Hartley. Tropical pyomyositis. Retrieved on 21st of May, 2020, from:

https://dermnetnz.org/topics/tropical-pyomyositis/

Orphanet. Pyomyositis. Retrieved on 21st of May, 2020, from:

https://www.orpha.net/consor/cgi-bin/OC_Exp.php?lng=en&Expert=764

Genetic and Rare Diseases Information Center. Pyomyositis. Retrieved on 21st of May, 2020, from:

https://rarediseases.info.nih.gov/diseases/4614/pyomyositis

 

Source: Altibbi.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *