
معاريف
يوفال بنجو وأريك بندر
سجل 205 الاف طالب عمل في اثناء شهر ايلول (سبتمبر). المعطى الاعلى منذ بداية وباء الكورونا في شهر آذار (مارس)، مع فرض الاغلاق الاول الذي في اثنائه سجل 850 الف طالب عمل في اوساط الاجيرين في الاقتصاد. هذا ما يتبين من تقرير “نبض سوق العمل” لشهر ايلول (سبتمبر) الذي تنشره مصلحة الاستخدام (مكتب العمل).
فلئن كان في شهري تموز (يوليو) وآب (أغسطس) ، بين تسهيلات الاغلاق الاول وفرض الثاني، عدد المسجلين كطالبي عمل بات أعلى من عدد العائدين الى العمل 1.5 و 1.8 ضعف (على التوالي) فان الاغلاق الثاني فاقم هذا الميل: على كل عائد الى العمل في ايلول (سبتمبر) كان 8.1 مسجل كطالب عمل – النسبة الاكثر سلبية منذ شهر اذار (مارس). وفي نهاية ايلول (سبتمبر) بلغ عدد طالبي العمل في مصلحة الاستخدام 944.5 الف – ارتفاع بمعدل 20.9 % مقارنة بعددهم في نهاية آب (أغسطس) (781.3 الف).
ارتفع عدد المسجلين جراء الاجازة غير مدفوعة الاجر، الى 612.6 الف، والذين هم 64.9 % من عموم المسجلين في نهاية ايلول (سبتمبر) واثناء هذا الشهر عاد الى العمل نحو 25.3 الف طالب عمل – وهو معطى متدن مقارنة بشهر آب (أغسطس)، حين عاد 28.9 الف. ومثلما في الجولة الاولى، فان معظم المسجلين في مصلحة الاستخدام في ايلول (سبتمبر) خرجوا الى اجازة غير مدفوعة الاجر (82.6 % – مقابل 88.7 % في اذار (مارس). ولكن معدل المقالين في ايلول (أغسطس)، 21 الفا، اعلى من معدل المقالين في اذار (مارس) (10.2 % من عموم طالبي العمل، مقابل 7.4 % في شهر اذار(مارس). المجال الذي اكبر عدد من عامليه (35.4 %) تضرروا من الاغلاق الحالي في ايلول (سبتمبر)هو المبيعات والخدمات. ويدور الحديث عن مجال يجمع في داخله، ضمن امور اخرى، المساعدين للمعلمين والمعاونين في المبيعات في المحلات، والطرفان وحدهما شكلا 20.8 % من عموم المسجلين في ايلول (سبتمبر)، وكذا النوادل، الحراس وغيرهم. وذلك مقابل آب (أغسطس)، (23.3 %) واذار (مارس) (27 %).
قفز معدل المسجلين كطالبي عمل في مجموعة الجيل الاكثر شبابا (حتى عمر 24) من 17.1 % من مسجلي شهر اذار (مارس) الى 20.5 % من مسجلي شهر ايلول (سبتمبر) – المعطى الاعلى لهذه المجموعة منذ بداية الازمة. وتقول اوساط مصلحة الاستخدام انه “يحتمل ان يكون التفسير لكمية الشبان العالية يكمن في العدد العالي للشبان في مجالي المبيعات والمطاعم الذين يشكلون نحو ثُمن المسجلين في ايلول” (سبتمبر).
تبين معطيات التقرير ايضا تخوفا من تعميق الفجوة بين النساء والرجال في سوق العمل في الاغلاق الثاني: معدل المسجلين كطالبي عمل في ايلول (سبتمبر) كان 62.7 % – اعلى حتى من المعطى العالي في اذار (مارس)، الذي بلغ 57.1 %. احد اسباب ذلك هو وقف عمل جهاز التعليم وكذا فرع الخدمات، حيث تعمل نساء اكثر.
بعد الانتعاش بين الاغلاقين، حين كانت ايلات الهدف شبه الوحيد لاجازة بعيدة بالنسبة للاسرائيليين، عادت المدينة الجنوبية الى قمة البطالة، ومعدل طالبي العمل فيها بلغ 39.3 % في نهاية ايلول (سبتمبر). وسجل الارتفاع الاكبر عقب الضرر الذي اصاب فرع السياحة والذي كان اغلق مرة اخرى قبل لحظة من الاعياد. والان لا توجد فوق ايلات في القائمة الا مدينة بيتار عيليت (40.5 %) وبعدهما – موديعين عيليت، بني براك، الناصرة، ام الفحم، بيت شيمش، القدس، راهط وبات يام.
يلمح التقرير بان استمرار الصراعات السياسية داخل الحكومة على تنفيذ خطة وطنية للتحويلات والتأهيلات المهنية، يعيق منذ الان الانتعاش السريع واللازم لعودة طالبي العمل الى الاقتصاد. وتحذر مصلحة الاستخدام في التقرير فتقول ان “الخروج من الاغلاق الثاني يضع تحديا كبيرا امام سوق العمل، وهو العودة السريعة لعدد طالبي عمل كبير قدر الامكان. اولئك الذين سيبقون خارج دائرة العمل، ولا سيما من لم يعودوا يعملون منذ الاغلاق الاول، من شأنهم أن يعلقوا في بطالة طويلة آثارها (على الافراد وعلى الاقتصاد) بعيدة المدى”.
عاد مدير عام مصلحة الاستخدام رامي جراور ليشدد على أن “التصدي لاثار الازمة على سوق العمل سيرافقنا لسنوات طويلة. مطلوب تخطيط بعيد المدى لمساعدة كل طالبي العمل ممن لا ينجحون في العودة الى العمل في نهاية الاغلاق الحالي، كتحدٍ وطني مع استثمار كبير في تشجيع العمل، ووضع اهداف لرفع مستوى الخبرات لدى قوة العمل”.
والى ذلك، من المتوقع في الكنيست اليوم مواجهة حادة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس المعارضة يئير لبيد، في اطار نقاش بادر اليه 40 نائبا من المعارضة، وعلى رأسهم اعضاء كتلة يوجد مستقبل – تيلم. ويلزم رئيس الوزراء بالجلوس في الكنيست على مدى كل البحث الذي عنوانه “الفشل الذريع لرئيس الوزراء في ادارة الازمة الاقتصادية والصحية” ليسمع انتقادا لاذعا يوجهه له اعضاء المعارضة. ويحق لرئيس الوزراء في كل مرحلة من البحث أن يأخذ حق الحديث، في اثناء البحث او في ختامه وان يرد على المتحدثين. اما لبيد، بالمقابل، فيمكنه أن يخطب بعد رئيس الوزراء فورا. وفي المداولات السابقة في اطار الـ “40 توقيعا” دارت في الكنيست بكامل هيئتها معركة لفظية حادة بين الرجلين. اما البحث الحالي فقد كان يفترض أن يجرى قبل نحو شهر، ولكن في حينه توجه نتنياهو الى لبيد وطلب منه شخصيا تأجيل البحث الى موعد آخر بسبب الاصابة وتفاقم الوضع في وباء الكورونا في الدولة.