الحركة الأمازيغية في المغرب تفقد أحد أعلامها البارزين الناشط السياسي والكاتب والمحامي أحمد الدغرني
[wpcc-script type=”bc7416e0a8e7f07ca79230db-text/javascript”]

الرباط ـ «القدس العربي»: فقدت الحركة الأمازيغية في المغرب أحد كبار المدافعين عنها الناشط السياسي والحقوقي والكاتب والمحامي أحمد الدغرني الذي توفي أول أمس الإثنين في قريته «إكرار ن سيدي عبد الرحمن» في ضواحي تيزنيت (جنوب البلاد) عن سن ناهز 73 عاماً، بعد استقراره ببلدته لشهور في آخر أيام حياته.
عاش الراحل يتيماً، بعدما فقد والده المدرّس والقاضي في صغر سنه، ليدرس بالمعهد الإسلامي (ثانوية محمد الخامس حالياً) في مدينة تارودانت، ثم انتقل إلى مراكش، حيث نال شهادة البكالوريا (الثانوية العامة) ويتم دراسته الجامعية في فاس والرباط، ويظفر بالليساني في القانون، ليلتحق بمهنة المحاماة.
التحق بمهنة المحاماة، لأول مرة، في سيدي سليمان (منطقة الغرب) ثم انتقل بعدها إلى الرباط حيث سجل في هيئة المحامين، ومارس المهنة، جامعاً بين السياسة والكتابة والتأليف.
في آخر حوار أجراها موقع «لكم» مع الراحل أحمد الدغرني، زمن الحجر الصحي، يقول: «نحن اليوم في وضعية تشبه تلك التي عاشها المغرب بعد الاستقلال عام 1956، وهي فرصة أخرى لإعادة بناء المغرب الجديد الذي لم ننجح في بنائه طيلة العقود الستة الماضي، بين السياسة والصحافة ونضال 20 فبراير». وكان يرى أن خلاص المغرب يكمن في أنه يتعين على المغربيات والمغاربة أن يتحدوا لإيجاد القوة لحل المشكلات الكبرى الثلاث: قضية الريف، ومشكل الصحراء، ومسألة العيش الكريم للجميع في البلاد، حتى يعيش الشعب بكامله في سلام وأمان. ساهم في تأسيس «أشنيال» (بالأمازيغية العلم الأمازيغي، وترأس أول وفد أمازيغي إلى الأمم المتحدة بمعية زميله المحامي حسن إدبلقاسم في مدينة جنيف (سويسرا) عام 1993. كما أسس وأدار نشر صحيفة «تامزيغت» 1999، وأسس مجلة «أمزداي أنامور» وأدار نشرها.
وفي مساره السياسي، عرف عن الرحل الدغرني قوة مواقفه الصلدة المنتقدة لأوضاع البلاد في المغرب، فهو مؤسس الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي عام 2005 الذي واجهته الداخلية، وعضو بالمجلس الوطني لدعم ومساندة حركة 20 فبراير، وعضو مؤسس لمشروع حزب «تامونت» للحريات، التي كانت حلماً له لم يتحقق بعد، بعد حل حزبه من قبل الداخلية.
ألف مجموعة من المسرحيات والقصص وكتباً أخرى في السياسة واللغة والقانون والعمل المدني. وبرأي مراقبين، فإن الراحل الدغرني دافع عن القضية الأمازيغية منذ ستينيات القرن الماضي، بلا مهادنة ولا مساومة.