‘);
}

الحساسية عند الأطفال

تُعرّف الحساسية عند الأطفال (بالإنجليزية: Allergies in children) على أنّها ردة فعل مناعيّة تنتج بسبب استجابة الجهاز المناعيّ لدى الأطفال لموادٍ تُسمّى مسببات الحساسية (بالإنجليزية: Allergens) والتي تكون غير ضارة لمعظم الأشخاص، وبالرغم من أنّ الجهاز المناعي هو المسؤول عن حماية الجسم من المواد الضارة والمعدية؛ كالفيروسات والبكتيريا، ولكنّ في الأشخاص المصابين بالحساسية فإنّه يتعامل مع مُسببات الحساسية على أنّها عوامل غازيّة للجسم ويُبدي ردّة فعل مفرطة استجابةً لذلك، ممّا يؤدي إلى ظهور أعراضٍ تتراوح بين انزعاجٍ خفيف إلى ضيقٍ شديد،[١] ويُمكن أن يكون لحساسية الأطفال تأثيراتٍ عديدة عليهم، فقد تؤثر في صحتهم الجسدية والعاطفية، ومن شأن ذلك التأثير في سلوكياتهم وأنشطتهم اليومية؛ كالنوم واللعب، لأجل ذلك يُنصح بإجراء التشخيص والتدخل الطبي المُبكّر لتقليل آثار الحساسية السلبية في الطفل وتحسين جودة حياته،[٢] ومن الجدير بالذكر بأن أمراض الحساسية تُصيب نسبة لا بأس بها من الأطفال، فبحسب دراسة ذكرتها مجلة طب الأطفال وصحة الطفل (بالإنجليزية: Paediatrics and Child Health) في عام 2001م أن أمراض الحساسية تؤثر فيما نسبته 30-35% من جميع الأطفال، وتزداد نسبة الإصابة بها في السنوات الأخيرة.[٣]

أسباب الحساسية عند الأطفال

يُهاجم الجهاز المناعي المواد الضارة عادةً، ولكن في بعض الأحيان يقوم بمهاجمة مواد غير ضارة؛ كالغبار، وحبوب اللقاح، والعفن، وهذا يحدث لدى الأطفال المُصابين بالحساسية حيثُ تعتقد أجسامهم بأنّ المواد المُسببة للحساسية مواد ضارة، فيقوم الجهاز المناعي بمهاجمتها عن طريق إفراز أنواع مُعينة من الأجسام المضادة تُعرف بالجلوبيولين المناعي هـ (بالإنجليزية: Immunoglobulin E) واختصارًا (IgE) والذي يرتبط بالخلايا الصاريّة (بالإنجليزية: Mast Cells)، ومن ثمّ يلتصق مُسبّب الحساسية بالأجسام المضادة، وهذا بحدّ ذاته يُحفّز الخلايا الصاريّة لإطلاق مجموعة من المواد الكيميائية ومن بينها الهيستامين (بالإنجليزية: Histamine)، فيتسبّب ذلك بردود فعل تحسسيّة، وفي حال تواجدت المُهيجات في الهواء ودخلت الأنف والجيوب الأنفية فحينها قد تُسبّب حساسية الأنف، وإذا وصلت الممرات التنفسية أو الحلق أو الرئتين فقد تُسبب سعال وأزيز وأعراض الربو المختلفة، كما ويُمكن أن تدخل المواد المُسبّبة للحساسية عن طريق الاحتكاك الجسدي المباشر معها وذلك عن طريق الجلد، أو قد تدخل عن طريق تناول مواد غذائية في حالات الحساسية الغذائية، وفي بعض الأحيان قد يُصاب الجسم بأكمله بردة فعل تحسسية ويمكن أن تكون شديدة،[٤][٥] وقد يُعاني بعض الأطفال من الحساسية بأوقات معينة من العام أو قد تستمر طوال العام، وسيتم ذكر مُسببات الحساسية الشائعة فيما يأتي:[٦][٧]