
محمد الكيالي
عمان- أعلن رئيس الوزراء، الدكتور بشر الخصاونة، أمس، عن فرض حظر تجول شامل كل يوم جمعة من كل أسبوع وحتى نهاية العام الحالي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقد في مقر رئاسة الوزراء، بحضور وزير الصحة الدكتور نذير عبيدات ووزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور علي العايد.
وأكد الخصاونة، أن هذا القرار يأتي من بين مجموعة قرارات وإجراءات للتعامل مع مستجدات وباء كورونا المستجد في المملكة.
وقال إنه جرى تعديل ساعات حظر التجول في الأيام الأخرى، لتبدأ من العاشرة مساء للمؤسسات، والحادية عشرة ليلا للأفراد، وحتى السادسة صباحا، اعتبارا من يوم السبت المقبل.
وبين الخصاونة أن اللجنة الإطارية العليا للتعامل مع وباء كورونا، ناقشت خلال الأيام الماضية الوضع الوبائي في المملكة، لافتا إلى أن مداولات لجنة الأوبئة ومداولات اللجنة الإطارية العليا ارتكزت على دراسات جرت بتكليف من وزير الصحة، وشارك فيها مختصون من جامعة اكسفورد ومنظمة الصحة العالمية.
وشدد على أن الحكومة، كانت أمام تحدي ضرورة التوازن بين الاعتبارات الصحية الأساسية التي تشكل أولوية قصوى والاعتبارات المتعلقة بالحفاظ على القطاعات الاقتصادية الأساسية، والقطاعات الوطنية التي تضررت بفعل الوباء وبين الإغلاقات المتكررة.
وأوضح الخصاونة، أن الفريق الإطاري خلص إلى أن الإغلاقات الطويلة لمدة طويلة تؤدي إلى زوال بعض القطاعات الاقتصادية، وعدم قدرتها على النهضة مجددا، وأن القرار هو الاتجاه إلى إجراءات تخفيفية ولغاية نهاية العام الحالي.
ولفت إلى أن الحكومة توافقت مع المدارس الخاصة على تخفيض الرسوم الدراسية بواقع 15 % خلال فترة التعليم عن بعد، عبر آليات متعددة، مبينا ان الحكومة تعتزم قبل نهاية الأسبوع الحالي، إصدار أمري دفاع اثنين، تقيد عدد الأشخاص المسموح بوجودهم في المطاعم والمنشآت خلال فترة عملهم الممتدة من السادسة صباحا حتى العاشرة مساء بـ50 % من قدرتها الاستيعابية.
وأوضح الخصاونة أن الأوامر ستحدد عدد الأشخاص على الطاولة الواحدة بما لا يتجاوز 6 أشخاص، على أن يتم إعادة تفعيل العقوبات المنصوص عليها في بلاغات وأوامر دفاع سابقة، إضافة إلى أن المقاهي عليها تقديم “الأرجيلة” في المناطق الخارجية ومهما كان وضع الطقس، وبـ50 % من القدرة الاستيعابية.
ولفت إلى أن القطاع الصحي ووزارة الصحة يسعيان لتوسعة قاعدة الاسرة المتاحة لمرضى كورونا، وفق معادلات متعددة، ورفد القطاع الطبي على قاعدة شراء الخدمات في حال الحاجة، مشيرا الى ان وزارة الصحة بصدد تعظيم مخزونها من مطاعيم الانفلونزا الموسمية، وقد أمنت حوالي 5 أضعاف المخزون منها لتستخدم داخليا.
وأكد ان المواطن، حجر الرحى والشريك الاساسي لمجابهة جائحة كورونا، لافتا الى ان الوسائل الاكثر نجاعة في الحد من انتشار الفيروس، هي الالتزام بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات.
وقال “نشجع ونحث الفئات الأكثر هشاشة من أهلنا من كبار السن، ومن لديهم أمراض تتعلق بنقص المناعة، بألا يتنقلوا ولا يخرجوا ولا يخالطوا”.
ولفت الى انه سيجري الاستمرار بالاجراءات نفسها فيما يتعلق بالتجمعات، بما فيها الأفراح والأتراح، مع ادراكنا ان الأثر الاجتماعي والاقتصادي صعب، ولكن هذه الإجراءات ضرورية.
بدوره، أكد العايد، أنه فيما يخص الرسوم المدرسية، فسيعاد تقييم الوضع قبل بداية الفصل الدراسي الثاني وفقاً لمعطيات الوضع الوبائي، مؤكدا أن الحضانات ستغلق بدءا من السبت المقبل، لتلحق برياض الأطفال أيضا.
وأوضح العايد أنه ستتخذ إجراءات ميدانية بتكليف الأمناء العامين ومديري الدوائر وموظفي الرقابة الداخلية وديوان المحاسبة، بمراقبة التقيد بأوامر الدفاع والالتزام بإجراءات الوقاية وتحرير المخالفات وتصويرها وتوثيقها بحق الموظفين أو المراجعين المخالفين.
وأضاف أن القرارات التي تتخذ تستهدف مصلحة الوطن والمواطنين، وتحافظ على صحتهم وسلامتهم.
فيما قال عبيدات، إن المواطن شريك رئيس في التصدي لهذا الوباء، مضيفا “لن نصل إلى أهدافنا دون الشراكة مع المواطنين”.
وأضاف عبيدات أن الوضع الوبائي في المملكة ومنذ السادس عشر من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، شهد تصاعداً حاداً في عدد الحالات ودخل مرحلة الانتشار المجتمعي للوباء.
ولفت إلى أن الحكومة أخذت على عاتقها الالتزام بالشفافية، وأن تكون إجراءاتها مبنية على المعلومة الصحيحة والدراسات التي تجود القرار الحكومي الهادف لمواجهة هذا الوباء.
وأكد أن الوزارة تتابع موضوع توفير مطعوم كورونا مع الشركات المتخصصة حال الانتهاء منه، مبينا أن الأولويّة في إعطاء مطعوم الإنفلونزا، سيكون للفئات الأكثر حاجة له مثل كبار السن والمرضى والكوادر الصحيّة، مضيفاً “لا تمانع وزارة الصحة من قيام القطاع الخاص باستيراده”.
وكشف عبيدات أن عدد الأسرة المتوافرة في المستشفيات حاليا يبلغ 1300 سريرا منها 709 للعناية الحثيثة إضافة إلى 600 جهاز تنفس اصطناعي، مع إمكانية لزيادتها بالتعاون مع القطاع الخاص والمستشفيات الجامعية.
وأوضح أنه “إذا لم نتخذ اجراءات، قد تصل الحالات إلى أكثر من 3 آلاف باليوم وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على المستشفيات”.
واكد وزير الصحة، أن وفيات كورونا في الأردن ما تزال عند النسبة الأقل في العام مقارنة بعدد الإصابات، مشددا على أن زيادتها يعود لعدة اعتبارات أهمها زيادة اعداد الإصابات.